بعد مغادرة المؤتمر، لم يسترح ميزون أبداً. وفي تلك الليلة نفسها، تمكن من معرفة مكان قبر جدي إيزابيلا. لم يكن قبراً فاخراً أو ضريحاً عظيماً، بل مجرد قطعة أرض عشبية بسيطة في مقبرة مدينة كابراليا، حيث يُدفن فيها الأشخاص الذين لا يستطيعون تحمل تكاليف المقابر الخاصة الباهظة الثمن.
كان الليل هادئاً، والقمر يلقي بظلاله الناعمة على المكان. ورغم أن الفصل كان ربيعاً، إلا أن مساعده أرماندو شعر بقشعريرة باردة تسري في جسده.
— سيدي ميزون، هل يمكنني الانتظار في السيارة؟ — سأله بتردد.
اكتفى ميزون بالإيماء بالمو