والد العريس

والد العريس

Todos
Última actualización: 2026-05-12
Carla Cadete  Recién actualizado
goodnovel18goodnovel
0
Reseñas insuficientes
205Capítulos
18leídos
Leer
Añadido
Resumen
Índice

"إنه والد خطيبي..." ليلةٌ محرّمة، خطأ... أم قدر؟ هربت إيزادورا من مسؤولياتها لليلةٍ واحدة، واستسلمت بين ذراعي رجلٍ غريب. ولم يخطر ببالها يومًا أن هذا الرجل سيُقدَّم لها لاحقًا على أنه... والد خطيبها. الآن، وهي عالقة في خطوبةٍ مرتّبة ورغبةٍ مستحيلة، ستضطر إيزادورا لمواجهة عواقب شغفٍ قد يدمّر جيلين من عائلة بلايك.

Leer más

Capítulo 1

الفصل 1

الفصل 1

فتحت إيزادورا عينيها قبل شروق الشمس بقليل. كان الألم في رأسها ينبض كأنه طرقات مطرقة متواصلة. لقد شربت كثيرًا في الليلة الماضية، كانت تعرف ذلك. شعرت بطعم مرّ من الندم في فمها حتى قبل أن تتذكر ما الذي فعلته بالضبط.

عبست عندما شعرت بحرارة غريبة إلى جانبها. ابتلعت ريقها قبل أن تجرؤ على النظر.

رفعت نظرها ببطء، خائفة مما قد تجده. للحظة، تسارع قلبها مع فكرة أنها فقدت عذريتها مع خطيبها، خطوة لم تكن مستعدة لها.

لكن الرجل بجانبها... لم يكن هو.

"يا إلهي..." تمتمت غير مصدقة ما تراه.

تحت الأغطية، رجل آخر. عارٍ. وجه آخر. رجولي. وسيم. شعره الأشقر كان مبعثرًا على الوسادة، وكان نائمًا بعمق، غير مدرك لليأس الذي كان يتشكل داخلها.

ابتلعت ريقها مرة أخرى، وشحب وجهها للحظة.

"يا إلهي... ماذا فعلت؟" همست، وهي تشعر بأن العالم يدور من جديد، لكن هذه المرة لسبب أخطر بكثير من الكحول.

اتجه نظرها إلى يدها اليسرى. خاتم الخطوبة في إصبعها، وابتلعت ريقها مرة أخرى.

رمز الوعد مع رجل آخر بدا الآن وكأنه يثقل عقلها المشوش. كيف انتهى بها الأمر في ذلك السرير؟ ولماذا كانت هناك، مع غريب، عارية، تحت نفس الأغطية؟

لا ذكرى. لا ومضة. كان عقلها فراغًا مؤلمًا.

أخذت نفسًا عميقًا، محاولة كبح ذعرها. بحذر كي لا تُحدث ضجيجًا، ابتعدت عن السرير، تشعر ببرودة الأرض تحت قدميها الحافيتين. كانت عارية تمامًا. الهواء البارد في الغرفة جعل جلدها يقشعر.

بدأت تبحث عن ملابسها، تجمعها من أنحاء الغرفة كما لو كانت تجمع شتات خطأ كبير.

كان الفستان ملقى على الكرسي. وحمالة الصدر معلقة على مقبض الباب. وأخيرًا...

ضيقت عينيها.

"هذا غير ممكن..." تمتمت.

كانت ملابسها الداخلية البيضاء، الرقيقة، معلقة... على المكيف.

"يا إلهي..." همست، واضعة يدها على جبينها.

كل قطعة ملابس ارتدتها كانت كأنها تثير ذاكرة. ومضة اقتحمت عقلها كبرق يخترق الضباب.

هي، جالسة في حضنه. يداه الكبيرتان والدافئتان تمران على ظهرها العاري ببطء. تنهد يخرج من شفتيها.

تصاعدت الحرارة في وجنتيها، تحرقهما خجلًا.

"كيف...؟ كيف...؟" صمتت وأسرعت في ارتداء ملابسها، محاولة حجب الصور، لكن جسدها بدا وكأنه يتذكر ما يصر عقلها على نسيانه.

ومضة أخرى. هو مستلقٍ فوقها. تنفسه ثقيل. فمه على انحناءة عنقها. صوته العميق يخبرها كم هي جميلة... وكيف خرج اسمها بين أنفاسه:

"إيزادورا..."

اختنقت وهي تحاول إغلاق حمالة صدرها.

"اللعنة..." تمتمت، شاعرة بأن ساقيها تضعفان للحظة.

ارتدت ملابسها الداخلية أخيرًا، بعد أن التقطتها من المكيف، محاولة ألا تفكر في سبب وجودها هناك. لكن ذلك كان مستحيلًا.

مع كل ذكرى جديدة، أصبح من الصعب أكثر فهم كيف حدث كل ذلك... وأصعب من ذلك إنكار الرغبة في عيشه مجددًا.

أغلقت عينيها بقوة.

ثم رأت. هو راكع عند قدميها، أصابعه القوية تنزلق على ساقيها المشدودتين، يخلع ملابسها الداخلية ببطء.

انزلقت القطعة إلى كاحليها، وعندما أمسكها، لفّها حول إصبعه بابتسامة مائلة... حتى جعلها تختفي في راحة يده، كخدعة سحرية مثيرة.

"يا إلهي..." همست بصوت خافت، تضغط على جبينها بيدها.

كانت تفقد عقلها. لا بد من ذلك.

لكن الأسوأ، أو الأفضل، لم يأتِ بعد. ذكرى أخرى، أكثر وضوحًا. كان يداعب بلطف داخل فخذيها، يصعد ببطء، وعيناه مثبتتان في عينيها.

ثم... انخفض وجهه.

شهقت فجأة. أمسكت بيديها حافة السرير. لم يتوقف. ولا لثانية واحدة.

وهي... استسلمت. حتى أخذ جسدها إلى ذروة عميقة، جارفة، لدرجة أن مجرد تذكر الإحساس جعل ساقيها ترتجفان مرة أخرى.

"أنا... فعلت هذا..." همست، مصدومة. أو منتشية. أو كلاهما في آنٍ واحد.

بعد أن ارتدت ملابسها، اقتربت من المرآة، تعدل شعرها بأصابع مرتجفة. كان المكياج ملطخًا، ولم يكن هناك وقت لإصلاحه.

أخذت نفسًا عميقًا. كان عليها أن تغادر.

أدارت وجهها ببطء وألقت نظرة أخيرة على الرجل النائم في السرير. بدا هادئًا. رجوليًا. وسيمًا. وكأنه لم يقلب عالمها رأسًا على عقب للتو.

أخذت حقيبتها من الأرض، وهاتفها من فوق الخزانة... ثم توقفت.

تسارع قلبها في صدرها. إشعار يومض على الشاشة.

"إيزادورا، أجيبي! حدث حادث لعمك خورخي. نحن في طريقنا إلى المستشفى الآن!"

شعرت وكأن الأرض اختفت من تحت قدميها.

"لا... ليس الآن..." همست، والدم يتجمد في عروقها.

بيدين مرتجفتين، التقطت حذاءها وخرجت من الغرفة دون أن تُحدث صوتًا، تمشي على أطراف أصابعها. كانت عضلاتها لا تزال تؤلمها من الليلة المكثفة، أو ربما كان ذلك من التوتر. أو الذنب. أو الثلاثة معًا.

وصلت إلى المصعد حافية القدمين، تحاول أن تبقى متماسكة. ضغطت على الزر. صمت.

فجأة، انفتح باب على يسارها مع صرير.

ظهر رجل مسن جدًا في الممر. كان يرتدي رداءً قديمًا ونعالًا، ويحمل فنجان قهوة ترتجف يداه به قليلًا. نظر إليها من الأعلى إلى الأسفل، وظهرت ابتسامة ماكرة على زاوية فمه المتجعد.

غمز لها بوقاحة.

"تعالي إلى هنا، يا جميلة..." قال، مشيرًا بإصبعه المتجعد لتقترب من بابه.

اتسعت عيناها، وتصلبت في مكانها للحظة. قشعريرة سرت في عمودها الفقري.

رنّ المصعد. خطت خطوتين سريعتين إلى الداخل، تضغط على زر الإغلاق بقوة، وأنفاسها محبوسة في صدرها. عندما أُغلق الباب، كان الرجل العجوز لا يزال يبتسم في الممر.

---

استيقظ وهو يشعر بإحساس نادر بجسد منتعش تمامًا. بدا كل عضل فيه مسترخيًا بعد ليلة من متعة مطلقة.

استنشق بعمق، يشعر بالعطر الناعم الحلو العالق في الوسائد والذي كان يثير جنونه.

استدار ليلمسها، لا يزال نصف نائم، راغبًا في الشعور بجلدها الدافئ مرة أخرى. لكن يده لم تجد سوى الفراغ. البرودة. والصمت.

فتح عينيه ببطء، وانقبض صدره عندما رأى المساحة بجانبه فارغة تمامًا.

جلس بسرعة.

كانت ملابسها قد اختفت. نهض، عاريًا، وقدماه تغوصان في السجادة الناعمة. سار ببطء نحو وسط الغرفة، وكأنها قد تظهر من أحد الزوايا.

لا شيء.

عبس. الشيء الوحيد الذي كان يعرفه عنها... هو اسمها الأول.

إيزادورا...

والآن، حتى ذلك لم يعد يبدو حقيقيًا.

"اللعنة!"

Desplegar
Siguiente Capítulo
Descargar

Último capítulo

Más Capítulos

Último capítulo

No hay comentarios
205 chapters
الفصل 1
الفصل 1فتحت إيزادورا عينيها قبل شروق الشمس بقليل. كان الألم في رأسها ينبض كأنه طرقات مطرقة متواصلة. لقد شربت كثيرًا في الليلة الماضية، كانت تعرف ذلك. شعرت بطعم مرّ من الندم في فمها حتى قبل أن تتذكر ما الذي فعلته بالضبط.عبست عندما شعرت بحرارة غريبة إلى جانبها. ابتلعت ريقها قبل أن تجرؤ على النظر.رفعت نظرها ببطء، خائفة مما قد تجده. للحظة، تسارع قلبها مع فكرة أنها فقدت عذريتها مع خطيبها، خطوة لم تكن مستعدة لها.لكن الرجل بجانبها... لم يكن هو."يا إلهي..." تمتمت غير مصدقة ما تراه.تحت الأغطية، رجل آخر. عارٍ. وجه آخر. رجولي. وسيم. شعره الأشقر كان مبعثرًا على الوسادة، وكان نائمًا بعمق، غير مدرك لليأس الذي كان يتشكل داخلها.ابتلعت ريقها مرة أخرى، وشحب وجهها للحظة."يا إلهي... ماذا فعلت؟" همست، وهي تشعر بأن العالم يدور من جديد، لكن هذه المرة لسبب أخطر بكثير من الكحول.اتجه نظرها إلى يدها اليسرى. خاتم الخطوبة في إصبعها، وابتلعت ريقها مرة أخرى.رمز الوعد مع رجل آخر بدا الآن وكأنه يثقل عقلها المشوش. كيف انتهى بها الأمر في ذلك السرير؟ ولماذا كانت هناك، مع غريب، عارية، تحت نفس الأغطية؟لا ذكرى.
Leer más
الفصل2
الفصل 2أنهى ألكسندر بليك ترتيب بدلته الرسمية الأنيقة، مرّر يديه على شعره الأشقر ليثبّته في مكانه، ثم أطلق زفرة قبل أن يغادر غرفة الفندق.دخل المصعد ونزل مباشرة إلى الردهة. وبالطبع، لم يمر دون أن يلاحظه أحد.عند الاستقبال، كان موظفان يتهامسان بينما يحاولان أن يبدوا غير ملحوظين، لكنهما فشلا فشلًا ذريعًا.— ماذا يفعل أغنى رجل في العالم هنا؟ — سأل جونيور، وعيناه متسعتان من الفضول.عدّلت موظفة الاستقبال نظارتها، وانحنت قليلًا فوق المنضدة وكأنها تخبئ سرًا تتوق بشدة لبوحه.— جاء ليتسلّى… — أجابت بصوت منخفض، وهي ترمقه بنظرة ماكرة. — مع فتاة. جميلة جدًا، بالمناسبة.— وأين هي؟ — رفع جونيور حاجبيه بترقّب.— لقد غادرت بالفعل. — هزّت كتفيها، وهي تحبس ابتسامة.تنفّس بضيق، وهزّ رأسه.— هل ستقولين لي إن رجلًا كهذا… وسيم، ناضج، جذاب للغاية… يحتاج أن يدفع مقابل علاقة؟— يبدو ذلك… — أجابت موظفة الاستقبال، وهي تعقد ذراعيها وتعضّ شفتيها بفضول.أما ألكسندر، فكان ذهنه في مكان آخر. بعيد جدًا.خرج من الباب الدوّار للفندق، وتبعه حارسه الشخصي بهدوء.— هل رأيتها تغادر؟ — سأل ببرود، دون مقدمات.— نعم، سيدي. — أك
Leer más
الفصل3
الفصل 3قطع صوت الباب وهو يُفتح التوتر في الجو، مما جعل إيزادورا تتنفس قليلًا. دخل الطبيب، ممسكًا بلوح ملاحظات على صدره، ملامحه جامدة ونظرته جادة.— عائلة السيد ريبيرو؟ — سأل، ناظرًا مباشرة إلى إيزادورا وخالتها.نهضتا فورًا، وقلوبهما تخفق بسرعة، تحبسان أنفاسهما.— للأسف… لم ينجُ. — قال بصوت اعتاد نقل الأخبار السيئة، لكنه لم يكن يومًا أقل قسوة. — فعلنا كل ما بوسعنا. كان الأمر سريعًا… لم يتألم.اختفى العالم من تحت قدمي إيزادورا. انقبض صدرها. صعدت الدموع إلى عينيها، لكنها لم تنزل. بدا عقلها وكأنه ينقسم إلى عالمين: أحدهما محطم من الألم… والآخر لا يزال مضطربًا بالكامل بسبب الليلة الماضية.تمسكت بالكرسي، محاولة ألا تنهار. عمّها الوحيد… رحل.---داخل قصر بليك، كان ألكسندر يسير ذهابًا وإيابًا في المكتب، متوترًا، غاضبًا، فكه مشدود ويداه مقبوضتان. دخل رئيس الحرس ومعه رجلان آخران.— ماذا لديكم؟ — سأل بنفاد صبر.— سيدي، أجرينا تحقيقًا شاملًا. سألنا المنظمين والضيوف… لا أحد يعرفها.توقف ألكسندر. استدار ببطء، وعيناه ضيقتان وخطيرتان.— كيف… لا أحد؟أمسك الحارس الجهاز اللوحي وتنفس بعمق قبل أن يجيب:—
Leer más
الفصل4
الفصل 4بمجرد أن غادر ألكسندر واختفى عن الأنظار، أطلق إيثان زفرة قوية، وألقى ربطة العنق على ظهر الأريكة وهزّ رأسه ضاحكًا لنفسه.— عجوز متذمر... — تمتم، وهو يعيد التقاط كأس الويسكي ويدير السائل بحركات كسولة.أخذ رشفة طويلة، مستلقيًا على الأريكة، ينظر إلى السقف وكأنه غير مكترث إطلاقًا بالضغوط أو التهديدات أو بفكرة "أن يصبح بليك حقيقيًا".— مخطوب... — كرر لنفسه، نصف ضاحك ونصف ساخر من وضعه. — فليذهب كل شيء إلى الجحيم. — نهض، شرب ما تبقى من الويسكي، أخذ ربطة العنق وصعد الدرج وهو يصفّر، وكأن لا شيء في العالم يمكن أن يؤثر عليه.---بينما كان السكرتير يشرح جدول اليوم، كان ألكسندر حاضرًا... وفي الوقت نفسه، غائبًا. عيناه كانتا تحدقان في المدينة من خلال النافذة الزجاجية الكبيرة، لكن عقله...كان عالقًا بها.في رائحة شعرها المجعد الحلوة. في ملمس بشرتها الناعمة. في الطريقة التي كانت تئن بها، ترتجف، تستسلم، وكأن ذلك الجسد خُلق خصيصًا له.صوت السكرتير بدا بعيدًا أكثر فأكثر، كأنه ضجيج مكتوم. وبدلًا منه، كانت أصوات الليلة السابقة تغزو ذهنه، جريئة، معذبة.— آه... — صوتها الأجش، المليء بالدلال، اجتاح عقل
Leer más
الفصل5
الفصل 5هبطت الطائرة الخاصة على مدرج مطار نيويورك بعد الغروب بقليل. فتح ألكسندر عينيه، وكأنه في تلك اللحظة فقط استيقظ حقًا.لكن لم يكن الإرهاق هو ما يثقل صدره. بل... هي. جسد تلك الفتاة. شفتيها. بشرتها. اسمها المنقوش في ذهنه كوشم غير مرئي. إيزادورا ريبيرو.كانت السيارة بانتظاره بالفعل على المدرج. نزل ألكسندر من درج الطائرة، يداه في جيبيه، سترته أنيقة، نظرته باردة، وهيبته كرجل يحمل العالم بين يديه.فتح السائق باب الليموزين.— مرحبًا بعودتك، سيد بليك.صعد ألكسندر إلى السيارة.— إلى منزل والديّ مباشرة. — أمر، دون أن يرفع عينيه عن هاتفه.أومأ السائق وأغلق الباب. مرّ الوقت بينما كان عقله يعمل بلا توقف.ثم أعلن السائق:— لقد وصلنا، سيدي.توقفت الليموزين أمام الدرج. قبل أن يفتح السائق الباب، كان ألكسندر قد وضع يده على المقبض، متوترًا. نزل، عدّل سترته، وصعد الدرج بسرعة.فُتح الباب قبل أن يطرقه.— ابني! — ظهرت والدته بابتسامة. — لقد اختفيت. ليس من عادتك أن تأتي هكذا دون إخبار.اكتفى بتقبيلها على خدها.— كان عليّ حل بعض الأمور. — أجاب، وهو يدخل ويجد والده في غرفة المعيشة، جالسًا وبيده كأس ويسكي.
Leer más
الفصل6
الفصل 6بعد يومين...كان قصر عائلة بليك هادئًا، باستثناء صوت خطوات حذاء ألكسندر الرسمي الذي كان يتردد صداه فوق أرضية الرخام بينما كان يتجه نحو المكتب.دخل الحارس الشخصي خلفه مباشرة:— سيد بليك... — تنحنح بتوتر. — راجعنا تسجيلات الكاميرات في الحفل، الفندق والمناطق المحيطة. تتبعنا الدخول، وفحصنا جميع الأسماء في القائمة... — أخذ نفسًا عميقًا — ...لكننا لم نجد أي دليل آخر.رفع ألكسندر نظره ببطء، مثبتًا عينيه على الحارس بذلك البرود الذي يجعل أي شخص ينكمش.— هل تقول لي... إن امرأة... اختفت أمام أعينكم؟ابتلع الحارس ريقه.— لقد... اختفت ببساطة، سيدي. — قال، واضعًا يديه خلف ظهره. — بصراحة... أعتقد أن الأفضل هو... الاستعانة بمحقق خاص.نهض ألكسندر، يعدّل أكمام قميصه ويغلق زر سترته. توجه نحو النافذة، يتنفس بعمق.— لديها اسم. وهذا أكثر من كافٍ. — تمتم لنفسه.عقد ذراعيه وقال:— افعل ذلك. استعن بالأفضل. لا يهم الثمن. أريد تلك المرأة أن تُعثر عليها... مهما كلف الأمر.استدار، عاد إلى المكتب وسحب ملفًا من العقود، محاولًا عبثًا التركيز. لكن رائحتها، صوتها، جسدها... كانت عالقة في كل فكرة.— إيزادورا ريب
Leer más
الفصل7
الفصل 7بعد أشهر من الاختباء في أوروبا، عادت إيزادورا وخالتها أخيرًا إلى الأراضي البرازيلية.بدا الشقة الصغيرة أكثر خنقًا الآن، وكأنها تعكس الثقل الذي تحمله إيزادورا في صدرها بسبب الأشهر الماضية.ما إن أغلقت الباب، حتى توجهت الخالة مباشرة إلى الغرفة، فتحت الحقيبة على السرير وبدأت تفك الملابس بحركات سريعة ومتململة.— خطيبكِ يعلم أننا عدنا. — أعلنت، وهي ترتب بعض الملابس في الخزانة. — إنه في الولايات المتحدة، في منزل والده. — ألقت نظرة من فوق كتفها، بابتسامة تحمل حماسًا قاسيًا.أغلقت باب الخزانة واستدارت، عاقدة ذراعيها.— وتخمني يا عزيزتي... — رفعت حاجبها بابتسامة ساخرة. — سنسافر مجددًا. — توقفت لحظة درامية. — ففي النهاية... عليكِ التعرف على والد خطيبك.تجمدت إيزادورا في مكانها. غاص قلبها في صدرها، وتقطعت أنفاسها، وسرى برد في عمودها الفقري."هذا ما ينقصني فقط... لست مستعدة حتى لمقابلة خطيبي، فكيف بوالده؟" — فكرت بحزن.---في الأسبوع التالي...كانت إيزادورا جالسة في مقعد الطائرة، تحدق من النافذة إلى السحب، في طريقها إلى الولايات المتحدة، تحديدًا نيويورك.كان الضيق في صدرها خانقًا. لم تعد
Leer más
الفصل8
الفصل 8كانت إيزادورا تسير خلف النادل الذي كان يقودها إلى الطاولة المحجوزة. كانت متوترة، فهي مضطرة للزواج، بأي شكل من الأشكال.أصوات أدوات المائدة، والهمسات، والموسيقى من حولها بدت بعيدة... كصدى مكتوم في أذنيها.وعندما اقتربت، رأت أن الطاولة يجلس عليها شخص واحد فقط. رجل.كان قد جلس للتو، يعدّل سترته، لكنه رفع نظره فجأة، وكأنه شعر بوجودها.وفي تلك اللحظة بالذات... التقت عيناهما.لثوانٍ، توقف الزمن.انقطع الهواء من رئتيهما.تجمدت في مكانها، تحدق في وجهه. نفس الحضور القوي، الجذاب، الذي لا يمكن تجاهله.شدّ على حافة الطاولة، وشعر بجسده يتصلب. عيناه الزرقاوان اتسعتا بدهشة، وكأن عقله يرفض تصديق ما يراه.— إيزادورا ريبيرو... — همس لنفسه، غير مصدق.ابتلعت ريقها، عاجزة عن الحركة أو الكلام أو حتى التنفس بشكل صحيح. لم تكن تعرف اسمه... ولا من يكون...دمعة ساخنة انزلقت من عينيها دون إذن. حاولت منعها، لكن صدرها كان يضيق بشكل مؤلم.كيف يمكن للقدر أن يكون قاسيًا هكذا؟الآن تحديدًا... الآن بعد أن تعرّفت رسميًا على خطيبها. الآن بعد أن أصبحت محاصرة في ذلك الاتفاق، ذلك الزواج المرتب.وهو... كان هناك. الرج
Leer más
الفصل9
الفصل 9كان ذلك حين وصل إيثان، بنظرة مشوشة.— أبي؟! — اقترب بقلق. — ما كان ذلك؟! ماذا يحدث؟! إيزادورا… لماذا بدا وكأنك ستموت إن حدث لها شيء؟رفع ألكسندر عينيه ببطء. ولأول مرة… بلا كلمات.— أنا… — خانته صوته. تنفّس بعمق، ابتلع ريقه، ثم نظر في عيني ابنه.قبل أن يتمكن من المتابعة، لفت انتباههما صوت خطوات مسرعة في الممر.دخل والدا ألكسندر على عجل، وقد بدت عليهما علامات القلق.— ألكسندر! — قالت الأم بقلق واضح. — ماذا حدث؟! تلقينا اتصالًا من الطوارئ… هل هي خطيبة إيثان؟تبعها الأب بوجه متجهم.— أين هي؟ هل هي على قيد الحياة؟تنهد ألكسندر وهو يعدل سترته، كأنه يحاول إخفاء ضعفه الذي كان يفيض قبل لحظات. أومأ برأسه، مسيطرًا على صوته:— إنها على قيد الحياة. أُصيبت، لكن… الأطباء قالوا إنها ستتعافى.قبل أن تُطرح أي أسئلة أخرى، ظهرت شخصية في الممر بخطوات متعثرة. عمة إيزادورا.— يا إلهي… رأسي… يا لها من مأساة! — قالت متظاهرة بالهلع. — أين ابنة أخي؟ كيف حدث هذا؟— السيدة ريبيرو، من هنا. — قالت ممرضة، مساندةً إياها من ذراعها.راقب ألكسندر المشهد بعينين نصف مغمضتين. لم يكن يثق بها. وفي تلك اللحظة، رغم كل
Leer más
الفصل10
الفصل 10انتظرت العمة حتى أُغلق باب الغرفة تمامًا قبل أن تقترب من السرير. وبنظرة حنان زائف، مررت يدها على شعر ابنة أخيها.— احذري مما ستقولينه، عزيزتي. فقط تزوجي واجعليه يقع في حبك. إن فضحتِني… فلن تري ابنكِ مجددًا. خلال عام سأعيد لكِ الطفل. وفي هذا الوقت، سيكون لديكِ ما يكفي لتخبري زوجكِ عن هذا الطفل غير المرغوب فيه.شعرت أن الدم تجمّد في عروقها. نظرت إلى عمتها بذهول، وعيناها تلمعان بالدموع. الكلمات القاسية لا تزال تتردد في ذهنها: طفل غير مرغوب فيه. اختلط الغضب بالخوف الذي كان يسيطر عليها. كيف يمكنها أن تكون بهذه البرودة؟ بهذه الحسابات؟ كانت ترغب في الصراخ.بعد دقائق، غادر أجداد الخطيب والعمة المستشفى في الليموزين عائدين إلى القصر، بينما بقي إيثان إلى جانب خطيبته.كانت إيزادورا تراقب كل حركة منه. هاتفه لم يتوقف عن الاهتزاز، مما زاد توتره. ومع ذلك، كان يحاول معاملتها بلطف، وكان ذلك مصدر ارتياح لها.كانت فقط تأمل ألا يكون هذا اللطف مؤقتًا. فقد سمعت الكثير من القصص عن أزواج يفقدون اهتمامهم مع الوقت، يصبحون باردين، بعيدين… وخائنين.لكن، في الحقيقة، لم يكن أي من ذلك مهمًا في تلك اللحظة.ت
Leer más
Explora y lee buenas novelas sin costo
Miles de novelas gratis en BueNovela. ¡Descarga y lee en cualquier momento!
Lee libros gratis en la app
Escanea el código para leer en la APP