Mundo ficciónIniciar sesión"إنه والد خطيبي..." ليلةٌ محرّمة، خطأ... أم قدر؟ هربت إيزادورا من مسؤولياتها لليلةٍ واحدة، واستسلمت بين ذراعي رجلٍ غريب. ولم يخطر ببالها يومًا أن هذا الرجل سيُقدَّم لها لاحقًا على أنه... والد خطيبها. الآن، وهي عالقة في خطوبةٍ مرتّبة ورغبةٍ مستحيلة، ستضطر إيزادورا لمواجهة عواقب شغفٍ قد يدمّر جيلين من عائلة بلايك.
Leer másالفصل 1
فتحت إيزادورا عينيها قبل شروق الشمس بقليل. كان الألم في رأسها ينبض كأنه طرقات مطرقة متواصلة. لقد شربت كثيرًا في الليلة الماضية، كانت تعرف ذلك. شعرت بطعم مرّ من الندم في فمها حتى قبل أن تتذكر ما الذي فعلته بالضبط. عبست عندما شعرت بحرارة غريبة إلى جانبها. ابتلعت ريقها قبل أن تجرؤ على النظر. رفعت نظرها ببطء، خائفة مما قد تجده. للحظة، تسارع قلبها مع فكرة أنها فقدت عذريتها مع خطيبها، خطوة لم تكن مستعدة لها. لكن الرجل بجانبها... لم يكن هو. "يا إلهي..." تمتمت غير مصدقة ما تراه. تحت الأغطية، رجل آخر. عارٍ. وجه آخر. رجولي. وسيم. شعره الأشقر كان مبعثرًا على الوسادة، وكان نائمًا بعمق، غير مدرك لليأس الذي كان يتشكل داخلها. ابتلعت ريقها مرة أخرى، وشحب وجهها للحظة. "يا إلهي... ماذا فعلت؟" همست، وهي تشعر بأن العالم يدور من جديد، لكن هذه المرة لسبب أخطر بكثير من الكحول. اتجه نظرها إلى يدها اليسرى. خاتم الخطوبة في إصبعها، وابتلعت ريقها مرة أخرى. رمز الوعد مع رجل آخر بدا الآن وكأنه يثقل عقلها المشوش. كيف انتهى بها الأمر في ذلك السرير؟ ولماذا كانت هناك، مع غريب، عارية، تحت نفس الأغطية؟ لا ذكرى. لا ومضة. كان عقلها فراغًا مؤلمًا. أخذت نفسًا عميقًا، محاولة كبح ذعرها. بحذر كي لا تُحدث ضجيجًا، ابتعدت عن السرير، تشعر ببرودة الأرض تحت قدميها الحافيتين. كانت عارية تمامًا. الهواء البارد في الغرفة جعل جلدها يقشعر. بدأت تبحث عن ملابسها، تجمعها من أنحاء الغرفة كما لو كانت تجمع شتات خطأ كبير. كان الفستان ملقى على الكرسي. وحمالة الصدر معلقة على مقبض الباب. وأخيرًا... ضيقت عينيها. "هذا غير ممكن..." تمتمت. كانت ملابسها الداخلية البيضاء، الرقيقة، معلقة... على المكيف. "يا إلهي..." همست، واضعة يدها على جبينها. كل قطعة ملابس ارتدتها كانت كأنها تثير ذاكرة. ومضة اقتحمت عقلها كبرق يخترق الضباب. هي، جالسة في حضنه. يداه الكبيرتان والدافئتان تمران على ظهرها العاري ببطء. تنهد يخرج من شفتيها. تصاعدت الحرارة في وجنتيها، تحرقهما خجلًا. "كيف...؟ كيف...؟" صمتت وأسرعت في ارتداء ملابسها، محاولة حجب الصور، لكن جسدها بدا وكأنه يتذكر ما يصر عقلها على نسيانه. ومضة أخرى. هو مستلقٍ فوقها. تنفسه ثقيل. فمه على انحناءة عنقها. صوته العميق يخبرها كم هي جميلة... وكيف خرج اسمها بين أنفاسه: "إيزادورا..." اختنقت وهي تحاول إغلاق حمالة صدرها. "اللعنة..." تمتمت، شاعرة بأن ساقيها تضعفان للحظة. ارتدت ملابسها الداخلية أخيرًا، بعد أن التقطتها من المكيف، محاولة ألا تفكر في سبب وجودها هناك. لكن ذلك كان مستحيلًا. مع كل ذكرى جديدة، أصبح من الصعب أكثر فهم كيف حدث كل ذلك... وأصعب من ذلك إنكار الرغبة في عيشه مجددًا. أغلقت عينيها بقوة. ثم رأت. هو راكع عند قدميها، أصابعه القوية تنزلق على ساقيها المشدودتين، يخلع ملابسها الداخلية ببطء. انزلقت القطعة إلى كاحليها، وعندما أمسكها، لفّها حول إصبعه بابتسامة مائلة... حتى جعلها تختفي في راحة يده، كخدعة سحرية مثيرة. "يا إلهي..." همست بصوت خافت، تضغط على جبينها بيدها. كانت تفقد عقلها. لا بد من ذلك. لكن الأسوأ، أو الأفضل، لم يأتِ بعد. ذكرى أخرى، أكثر وضوحًا. كان يداعب بلطف داخل فخذيها، يصعد ببطء، وعيناه مثبتتان في عينيها. ثم... انخفض وجهه. شهقت فجأة. أمسكت بيديها حافة السرير. لم يتوقف. ولا لثانية واحدة. وهي... استسلمت. حتى أخذ جسدها إلى ذروة عميقة، جارفة، لدرجة أن مجرد تذكر الإحساس جعل ساقيها ترتجفان مرة أخرى. "أنا... فعلت هذا..." همست، مصدومة. أو منتشية. أو كلاهما في آنٍ واحد. بعد أن ارتدت ملابسها، اقتربت من المرآة، تعدل شعرها بأصابع مرتجفة. كان المكياج ملطخًا، ولم يكن هناك وقت لإصلاحه. أخذت نفسًا عميقًا. كان عليها أن تغادر. أدارت وجهها ببطء وألقت نظرة أخيرة على الرجل النائم في السرير. بدا هادئًا. رجوليًا. وسيمًا. وكأنه لم يقلب عالمها رأسًا على عقب للتو. أخذت حقيبتها من الأرض، وهاتفها من فوق الخزانة... ثم توقفت. تسارع قلبها في صدرها. إشعار يومض على الشاشة. "إيزادورا، أجيبي! حدث حادث لعمك خورخي. نحن في طريقنا إلى المستشفى الآن!" شعرت وكأن الأرض اختفت من تحت قدميها. "لا... ليس الآن..." همست، والدم يتجمد في عروقها. بيدين مرتجفتين، التقطت حذاءها وخرجت من الغرفة دون أن تُحدث صوتًا، تمشي على أطراف أصابعها. كانت عضلاتها لا تزال تؤلمها من الليلة المكثفة، أو ربما كان ذلك من التوتر. أو الذنب. أو الثلاثة معًا. وصلت إلى المصعد حافية القدمين، تحاول أن تبقى متماسكة. ضغطت على الزر. صمت. فجأة، انفتح باب على يسارها مع صرير. ظهر رجل مسن جدًا في الممر. كان يرتدي رداءً قديمًا ونعالًا، ويحمل فنجان قهوة ترتجف يداه به قليلًا. نظر إليها من الأعلى إلى الأسفل، وظهرت ابتسامة ماكرة على زاوية فمه المتجعد. غمز لها بوقاحة. "تعالي إلى هنا، يا جميلة..." قال، مشيرًا بإصبعه المتجعد لتقترب من بابه. اتسعت عيناها، وتصلبت في مكانها للحظة. قشعريرة سرت في عمودها الفقري. رنّ المصعد. خطت خطوتين سريعتين إلى الداخل، تضغط على زر الإغلاق بقوة، وأنفاسها محبوسة في صدرها. عندما أُغلق الباب، كان الرجل العجوز لا يزال يبتسم في الممر. --- استيقظ وهو يشعر بإحساس نادر بجسد منتعش تمامًا. بدا كل عضل فيه مسترخيًا بعد ليلة من متعة مطلقة. استنشق بعمق، يشعر بالعطر الناعم الحلو العالق في الوسائد والذي كان يثير جنونه. استدار ليلمسها، لا يزال نصف نائم، راغبًا في الشعور بجلدها الدافئ مرة أخرى. لكن يده لم تجد سوى الفراغ. البرودة. والصمت. فتح عينيه ببطء، وانقبض صدره عندما رأى المساحة بجانبه فارغة تمامًا. جلس بسرعة. كانت ملابسها قد اختفت. نهض، عاريًا، وقدماه تغوصان في السجادة الناعمة. سار ببطء نحو وسط الغرفة، وكأنها قد تظهر من أحد الزوايا. لا شيء. عبس. الشيء الوحيد الذي كان يعرفه عنها... هو اسمها الأول. إيزادورا... والآن، حتى ذلك لم يعد يبدو حقيقيًا. "اللعنة!"الفصل 299بعد أسبوعين…أوقف ألكسندر بليك سيارته السوداء أمام محل مجوهرات في وسط المدينة. كان اللافتة الذهبية تلمع تحت شمس الصباح. نزل من السيارة بهدوء، رتب سترته ودخل المحل.فور أن وضع قدمه داخل المتجر، تقدم إليه البائع.— صباح الخير، سيد بليك.— صباح الخير. هل طلبي جاهز؟ابتسم البائع بسرعة، واضح عليه التوتر أمام عميل بهذه الأهمية.— نعم، سيدي. إنه هنا.مشى إلى المنضدة، مرر يده على شعره كمن يحاول أن يبدو أكثر أناقة، ثم فتح صندوقاً طويلاً مغطى بالمخمل الأزرق.داخله كان هناك عقد فريد:قلب ذهبي، يتدلى منه عدة سلاسل صغيرة، وكل سلسلة تحمل pendants صغيراً من الذهب. على كل قطعة، محفور بإتقان، اسم أحد أفراد العائلة.كانت مجوهرة ترمز إلى أن الجميع — الأبناء، الأحفاد، الزوجة، الكنات، الأصهار — ينحدرون من قلب واحد.نظر ألكسندر إلى القطعة بعينين مليئتين بالعواطف.— قلب واحد له العديد من السلاسل… كل قطعة تحمل اسم فرد من عائلتي.لمس المجوهرة بحذر. — سيستطيع كل واحد ارتداء قطعته الخاصة. مثالي.— نشعر بالفخر الشديد لأننا صنعنا شيئاً بهذا التميز.— رائع. شكراً لك.— عفواً، سيد بليك. — أخذ البائع الصند
الفصل 298 عزفت الموسيقى بهدوء داخل الكنيسة. بدا كأن كل شخص هناك يحبس أنفاسه، يتابع بخطى بطيئة سير العروس. كانت ليفيا تمسك بذراع والدها بقوة. كان قلبها يدق بسرعة، لكن عينيها لم تفارقا روجر، وكلما تقدمت في الممر، ازدادت يقينها بأن كل شيء في مكانه الصحيح تماماً. مال ألكسندر بوجهه قليلاً وهمس: — يا ابنتي... هو منهار تماماً بسببك. ابتسمت بخجل. وبالفعل، بدا روجر على وشك فقدان السيطرة. لم يتحرك، لم يرمش، وبالكاد كان يتنفس. كانت عيناه تدمعان، وصدره يرتفع ويهبط بصعوبة، وفكه يرتجف من شدة العاطفة. لم يتخيل أبداً أن يرى ليفيا بهذا الجمال... ولم يتخيل أنه سيصبح أباً، كل هذا تقريباً في اليوم نفسه الذي سيحصل فيه على يدها كزوجة أخيراً. عندما كانا في منتصف الممر، مسحت هيلي دمعة بخفاء بمنديل أعطاها إياه زوجها. تنهدت سكارليت بعواطف جياشة. تبادل ماثيو وأوليفر النظرات، غير قادرين على إخفاء فخرهما برؤية الأخت الصغرى بهذا الهدوء والإشراق. ضغطت ليفيا على ذراع والدها. — بابا... لا تدعني أسقط. — سأرفعك كل مرة تحتاجين فيها — أجاب ألكسندر بصوت مختنق. أفلت ألكسندر ذراعها ببطء، ثم استدار نحو روجر وأمسك
الفصل 297وصل الزوجان بليك إلى المستشفى. فور دخولهما الممر، وجدا روجر واقفاً قرب المدخل. ابتلع روجر ريقه عندما رآهما، خائفاً مما قد يفكران فيه تجاهه.تقدم ألكسندر بضع خطوات ومدّ يده.تردد روجر لثانية واحدة فقط قبل أن يقبل المصافحة، محاولاً صياغة بعض التفسير.— سيدي، أنا آسف جداً... نحن... — بدأ يقول، متوتراً.رفع ألكسندر يده الحرة، مقاطعاً إياه.— لا داعي لقول أي شيء، روجر. كان من المفترض أن تكونا متزوجين بالفعل. لا ألومك. لقد احترمت ابنتي دائماً.أطلق روجر الهواء الذي لم يكن يدرك أنه يحبسه.ثم تبادل ألكسندر نظرة سريعة مع إيزادورا، التي أومأت برأسها، وأكمل بابتسامة خفيفة:— وشيء آخر... أنا أيضاً لست قديساً. أنجبتُ إيزادورا في اليوم الذي تعرفتُ عليها فيه.تحول ارتياح روجر إلى ضحكة عصبية، بينما أعطت إيزادورا زوجها صفعة خفيفة حنونة على ذراعه، وقد احمرّ وجهها. تلاشى التوتر في الجو.في اليوم التالي، صباحاً، كان روجر في الشقة ينهي ارتداء ملابسه استعداداً للزفاف. كان يرتب ربطة عنقه أمام المرآة عندما أطلق ضحكة خافتة، وكانت يداه ترتجفان. لم يكن توتراً سيئاً؛ بل ذلك البرودة في البطن التي تظهر ف
الفصل 296بدت الأيام وكأنها طارت. كانت الأسابيع الماضية مكثفة، مليئة بالتحضيرات، والزهور، وتجارب الفساتين، والقوائم التي لا تنتهي. الآن، لم يتبقَ سوى يوم واحد على الزفاف. كانت قصر عائلة بليك مضاءً احتفالاً بعيد الميلاد.كان العشاء مثالياً تلك الليلة، من النوع الذي ينتظره الجميع. روجر، مرتدياً قميصاً أبيض بأكمام ملفوفة، كان أهدأ مما توقعه الجميع. بجانبه، كانت ليفيا تبتسم، واضح عليها التعب من زحمة الأيام الأخيرة، لكنها سعيدة، لأن كل شيء أصبح جاهزاً.— غداً، ستتوقف هذه الفتاة عن أن تكون بليك — مازح الأب، رافعاً كأس النبيذ. — وستصبح كولينز محترمة!ضحك الجميع، بما فيهم روجر، الذي ضغط بلطف على يدها تحت الطاولة.— أعدكِ بأن أعتني بها — قال بنظرة صادقة.نظرت إليه ليفيا. بدا كل شيء مثالياً. أو يكاد.عندما قدمت الحلوى، بدأت تشعر بشيء غريب، دوخة خفيفة، وحرارة شديدة تصعد في جسدها. حاولت إخفاء الأمر، مستندة على الطاولة، لكن رؤيتها بدأت تتشوش.— ليفيا؟ — نادت سكارليت، وقد لاحظت شحوب وجه أختها.استدار روجر فوراً، مذعوراً.— حبيبتي؟ هل أنتِ بخير؟فتحت فمها لترد، لكن الكلمات لم تخرج. أصبح صوت الحديث ح
Último capítulo