استغرقت أليا بضع ثوانٍ لتفهم أن العالم قد توقف. ظل صوت الاصطدام يتردد في رأسها، ممتزجًا بصفير حاد لا يريد أن يختفي. بدأ دخان خفيف يتسلل إلى داخل السيارة، وكانت رائحة البنزين القوية تخدش حلقها. رمشت عدة مرات، محاولة أن تركز.
كان سائق التطبيق ساقطًا فوق المقود، وجبهته مستندة إلى البلاستيك، والوسادة الهوائية أمامه مترهلة. خيط من الدم كان ينزل من جبينه. لم تكن أليا تعرف إن كان فاقد الوعي أم يتظاهر. وفي تلك اللحظة، لم تهتم.
— المخرج… — قالت، محاولة تحريك جسدها.
لم يعد الحزام يقيّدها. دفعت الباب بكتف