Mundo ficciónIniciar sesiónكانت تحلم بقصة حب تشبه الحكايات الخيالية… لكنه حوّل حلمها إلى عقدٍ قاسٍ بلا رحمة. كانت أوليفيا بيتنكور مديرةً في شركة الهندسة التي يملكها والدها. رومانسية بطبعها ومخلصة في كل ما تفعله، وكانت تحلم دائمًا ببناء عائلة دافئة، وظنّت أنها وجدت مستقبلها أخيرًا إلى جانب الرجل الذي أحبّته. لكن في الليلة التي قررت فيها أن تهبه قلبها وكل ما تملك، خانها حبيبها بطريقة لم تتخيلها يومًا. فقد قام بتخديرها، بعدما خطط لبيع عذريتها لرئيسه مقابل ترقيةٍ كان يطمع بها. غير أن خطأً بسيطًا في تبديل الأجنحة الفندقية غيّر مصيرها بالكامل… لتجد نفسها بين ذراعي مديرٍ تنفيذي بارد المشاعر، غارقٍ في نزواته، لا يؤمن بالحب ولا بالوعود الأبدية. ومن تلك الليلة المحرّمة، بدأت حكاية حملٍ لم يكن في الحسبان. وفي محاولة يائسة لإنقاذ شقيقها من قبضة المرابين وحماية والدها المريض بالقلب، استخدمت أوليفيا البطاقة التي تركها ذلك الرجل في تلك الليلة لتسديد الدين… لكنها بذلك وقعت مباشرةً في قبضة ليام هولت. كان ليام بحاجة إلى زوجة وطفل شرعي كي يرث ثروة جده ويحافظ على إمبراطوريته، بينما لم يكن أمام أوليفيا أي مخرج آخر. وتحت ضغط الظروف، وافقت على زواجٍ بعقدٍ يمتد لعامٍ واحد، متظاهرةً بأنها الزوجة المثالية لذلك الملياردير القاسي. وبين الكراهية والرغبة والأسرار التي لم تُكشف، اكتشفت أوليفيا أن التمثيل لا يدوم إلى الأبد… وأن ذلك العقد قد يكون سجنها الأبدي، أو طريقها نحو حبٍ غيّر حياتها بالكامل.
Leer másأومأت أوليفيا ببطء.— نعم يا دكتور، أتناولها يوميًا. — أجابت، بينما استقرت يدها تلقائيًا فوق بطنها. — الطبيبة السابقة وصفتها لي.— ممتاز. سأصف لكِ دواءً للغثيان. لن يختفي تمامًا، لكنه سيساعد كثيرًا. — قال وهو يدوّن شيئًا. — وسأوصي أيضًا بجلسات تدليك شياتسو لتخفيف مشاكل الهضم والغثيان وأمور أخرى. ليام، هذه مهمتك أنت. عليك أن تتعلم كيف تقوم بالتدليك لها.بدأ الدكتور لويس بكتابة الوصفة الطبية.ثم سلّم الورقة مباشرة إلى ليام.وكانت اللمسة مقصودة.— اعتنِ بها. — قال ببساطة، دون أي مبالغة. — عامل زوجتك بلطف. الحمل يغيّر كل شيء… حتى المزاج.نظر ليام إلى الورقة ثم أومأ.— سأعتني بها.شعرت أوليفيا بأن الهواء اختل داخل صدرها للحظة.ليس لأنها صدقته.بل لأن رغبتها في تصديقه آلمتها.أنهى الدكتور لويس تجهيز طلبات التحاليل.— والآن، أمر أخير. — قال وهو ينظر إليهما بالتناوب. — هل تتحدثان مع الطفل؟ابتسمت أوليفيا.— أنا أفعل ذلك دائمًا.— أعلم أنك تفعلين. — ابتسم الطبيب بدوره. — الأمهات يفعلن ذلك دائمًا.ثم التفت إلى ليام.— وأنت؟ظل ليام صامتًا لثانيتين طويلتين.— لا. — أجاب دون تبرير.— إذًا ابدأ. —
اتكأ ليام قليلًا إلى الخلف على المقعد، عاقدًا ذراعيه بطريقة محسوبة.— أنا؟ — سأل دون أن تتغير ملامحه، بصوت ثابت. — الغيرة لم تكن يومًا من طباعي يا دكتور. أحب أن أبقي الأمور تحت السيطرة، لكنني لست غيورًا.كادت أوليفيا تضحك، لكنها تماسكت كي لا تعلّق.— أليست السيطرة والغيرة وجهين لشيء واحد؟ — قالت بنبرة خفيفة بدت مازحة، لكن لمعة السخرية كانت واضحة.راقب الطبيب الاثنين باهتمام، ثم أجاب قبل أن يرد ليام.— لطالما كنت بارعًا في التظاهر يا فتى. — قال مبتسمًا بخبرة السنين. — لكن من يعرفك حقًا، يعرف أن دمك يغلي بسرعة حين يمسّك الأمر شخصيًا.لم يبتسم ليام.لم يكن بحاجة لذلك.اكتفى بتثبيت نظرته، حادة وثابتة، بينما برز خط فكه المشدود بوضوح.— ما زلت تراني ذلك الصبي القديم يا دكتور. — أجاب بأدب متحكم، لكن التحدي كان ظاهرًا في صوته. — لقد كبرت.أطلق الدكتور لويس ضحكة خافتة وهو يهز رأسه.— الرجل يتغير… لكن الغريزة تبقى كما هي. — ثم نظر إلى أوليفيا بتواطؤ لطيف. — إذا أردتِ اختبار نظريتي يومًا، راقبي ردة فعله عندما يبالغ أحد زملائك في العمل بمدحك.ضحكت أوليفيا، محاولة إخفاء الرضا الذي أثارته تلك الكلم
توقفت السيارة السوداء أمام الواجهة الأنيقة للعيادة. نزل السائق بسرعة وفتح الباب الخلفي باحترام.خرجت أوليفيا بهدوء، تعدّل فستانها الأبيض الطويل المزين بالورود الزرقاء، الذي احتضن جسدها برقة وأبرز أكثر لمعان عينيها الفاتحتين. كان شعرها المنسدل يتهادى بانسيابية مثالية، بينما انتشرت رائحة الياسمين الناعمة في هواء العصر الدافئ.— انتظرني يا جواو. — قالت للسائق. — سأعود معك.أومأ الرجل برأسه.خرج ليام من العيادة بعد لحظات، بخطوات ثابتة، وسترة مرتبة، ونظرة مركزة… لكن ما إن رآها حتى اختل شيء داخله. ولثانية قصيرة، نسي أن يحافظ على بروده المعتاد.كانت… فاتنة بشكل مؤلم.اقترب منها دون أن يقول شيئًا. توقف أمامها، وعيناه تمران عليها من أعلى إلى أسفل للحظة قصيرة قبل أن يقول بصوت ثابت ومتحكم:— الطبيب ينتظرنا بالفعل.ثم، دون أن يمنحها فرصة للرد، انحنى ليطبع قبلة خفيفة مدروسة، تلك الحركة المثالية لزوجٍ مهتم.لكن أوليفيا أدارت وجهها في اللحظة الأخيرة، فاستقرت القبلة عند زاوية خدها.— هيا يا زوجي؟ — قالت بابتسامتها الناعمة المستفزة، تلك الابتسامة التي كانت تبدو لطيفة… بينما تخفي تحديًا صريحًا.ثبت ليا
دخل ليام السيارة وأغلق الباب بعنفٍ أكبر مما كان يقصد. ارتدّ الصوت داخل صدره، وكأن الضربة أعلنت بصوت مرتفع ما كان يرفض الاعتراف به: شيءٌ ما في داخله قد اهتز.أدار المفتاح وانطلق. لم يفكر مرتين. فقط قاد السيارة. الكلمات التي سمعها خلف الباب كانت ما تزال تضرب داخله، عالقة في مساحة ضبابية بين الغضب والاحتقار.ومع احتكاك الإطارات بالإسفلت، كان توتر فكه يقول أكثر من أي فكرة مكتملة.بعد أقل من عشرين دقيقة، دخل إلى الموقف السفلي الخاص ببنتهاوس باربرا. أدخل رمز الدخول بعفوية. فُتح المصعد، فدخله دون تردد.لم تكن باربرا تتوقع مجيئه في ذلك الصباح. كانت ما تزال ترتدي روبًا فاتح اللون عندما فتحت الباب. لم تستمر دهشتها سوى ثانيتين قبل أن تتحول إلى تلك الابتسامة المحسوبة والمغرية التي تعرف جيدًا كيف تستخدمها حين تريد منه أن يبقى.— سعدتُ لأنك جئت… — قالت بصوت منخفض مشبع بالإغراء، ثم طبعت قبلة خفيفة على شفتيه. — هل ستكون زيارة سريعة فقط أم يمكننا تناول الإفطار معًا؟مرّ بجانبها دون أن يجيب، متجهًا مباشرة إلى غرفة الجلوس. تبعته بعينيها، ملاحظةً التوتر في وقفته والطريقة العصبية التي يتحرك بها.— حسنًا…
Último capítulo