أسرار ليلة واحدة: زوجي بعقد زواج

أسرار ليلة واحدة: زوجي بعقد زواج

Todos
Última actualización: 2026-05-20
Débora Oliveira  Recién actualizado
goodnovel18goodnovel
10
2 Reseñas
59Capítulos
1.3Kleídos
Leer
Añadido
Resumen
Índice

كانت تحلم بقصة حب تشبه الحكايات الخيالية… لكنه حوّل حلمها إلى عقدٍ قاسٍ بلا رحمة. كانت أوليفيا بيتنكور مديرةً في شركة الهندسة التي يملكها والدها. رومانسية بطبعها ومخلصة في كل ما تفعله، وكانت تحلم دائمًا ببناء عائلة دافئة، وظنّت أنها وجدت مستقبلها أخيرًا إلى جانب الرجل الذي أحبّته. لكن في الليلة التي قررت فيها أن تهبه قلبها وكل ما تملك، خانها حبيبها بطريقة لم تتخيلها يومًا. فقد قام بتخديرها، بعدما خطط لبيع عذريتها لرئيسه مقابل ترقيةٍ كان يطمع بها. غير أن خطأً بسيطًا في تبديل الأجنحة الفندقية غيّر مصيرها بالكامل… لتجد نفسها بين ذراعي مديرٍ تنفيذي بارد المشاعر، غارقٍ في نزواته، لا يؤمن بالحب ولا بالوعود الأبدية. ومن تلك الليلة المحرّمة، بدأت حكاية حملٍ لم يكن في الحسبان. وفي محاولة يائسة لإنقاذ شقيقها من قبضة المرابين وحماية والدها المريض بالقلب، استخدمت أوليفيا البطاقة التي تركها ذلك الرجل في تلك الليلة لتسديد الدين… لكنها بذلك وقعت مباشرةً في قبضة ليام هولت. كان ليام بحاجة إلى زوجة وطفل شرعي كي يرث ثروة جده ويحافظ على إمبراطوريته، بينما لم يكن أمام أوليفيا أي مخرج آخر. وتحت ضغط الظروف، وافقت على زواجٍ بعقدٍ يمتد لعامٍ واحد، متظاهرةً بأنها الزوجة المثالية لذلك الملياردير القاسي. وبين الكراهية والرغبة والأسرار التي لم تُكشف، اكتشفت أوليفيا أن التمثيل لا يدوم إلى الأبد… وأن ذلك العقد قد يكون سجنها الأبدي، أو طريقها نحو حبٍ غيّر حياتها بالكامل.

Leer más

Capítulo 1

الفصل الأول — ليلة الحقيقة

حتى بعد صباحٍ مرهق في الشركة، كانت أوليفيا بيتنكور تشعر بسعادةٍ غامرة.

في ذلك اليوم الماطر، كان قلبها ينبض بإيقاعٍ مختلف. فقد صادف ذلك اليوم الذكرى الثالثة لعلاقتها ببيتر سالفاتوري. ثلاث سنواتٍ كاملة وهي تؤمن أنها أخيرًا وجدت الرجل المناسب.

ما إن غادرت الشركة حتى توجهت مباشرةً إلى مركز التجميل والسبا. أرادت أن تبدو في أبهى صورة، لأن شيئًا في داخلها كان يخبرها بأن تلك الليلة لن تُنسى.

كانت مستلقية على المقعد المريح، تستسلم للمسات خبيرة التجميل التي دلّكت وجهها بحركاتٍ دائرية ناعمة، حين رنّ هاتفها للمرة الثالثة فوق الطاولة الجانبية. التقطته مبتسمة فور أن رأت الاسم على الشاشة.

— صديقتي، آسفة لأنني لم أردّ عليكِ قبل الآن، — قالت بصوتٍ خفيف ومفعم بالحيوية. — كنت أخضع لجلسة عناية للوجه.

ضحكت كاميلا من الطرف الآخر.

— يبدو أن الليلة ستكون مشتعلة بالأحداث!

ابتسمت أوليفيا وهي تنظر عبر الجدار الزجاجي إلى المطر الغزير بالخارج.

— لم أعد أحتمل كل هذا التوتر… والأسوأ أن المطر بدأ يهطل بقوة، وما زالت جلسة المكياج تنتظرني. — تنهدت بخفة. — أظن أنني لم أشعر بالتوتر هكذا طوال حياتي.

ردّت كاميلا سريعًا:

— ولماذا كل هذا التوتر يا فتاة؟ أنتِ ذاهبة للاحتفال بثلاث سنوات مع أكثر رجلٍ مثالي في دالاس. إذا واصلتِ هذا القلق، ستصابين بانهيار عصبي، وبدلًا من الذهاب إلى العشاء ستنتهين في المستشفى.

أطلقت أوليفيا زفرة هادئة وهي تتأمل انعكاسها في المرآة؛ بشرتها البيضاء المتوهجة، وعيناها الزرقاوان اللامعتان بالترقب، وخصلات شعرها الأسود المنسدلة حتى خصرها بحريةٍ ساحرة.

— لا تقولي كلامًا كهذا. — ابتسمت بخجل. — يا إلهي… لقد مرّت ثلاث سنوات، أليس كذلك؟ واليوم أشعر في أعماقي بأنه سيطلب مني الزواج. — صمتت للحظة قصيرة قبل أن تكمل بصوتٍ أكثر خفوتًا: — وقد قررت أن… أمنحه نفسي أخيرًا. أعلم أنني انتظرت طويلًا، وربما يظن البعض أنني محافظة أكثر من اللازم، لكنني الآن أشعر أنني مستعدة فعلًا. وأتمنى فقط أن تكون الليلة رومانسية كما حلمت دائمًا.

ساد الصمت للحظة عبر الهاتف، قبل أن تنفجر كاميلا بحماس:

— وااو! أخيرًا يا فتاة! لا أعلم كيف تحمّل بيتر، بكل تلك الوسامة والإغراء، كل هذه المدة من دون علاقة.

ابتسمت أوليفيا بتوتر.

— لقد انتظر لأنه يحبني. ومنذ البداية كان يعلم أنني أردت أن تكون هذه اللحظة مميزة، من دون أي ضغط. ثم إن العلاقة لا تقوم على الجسد وحده.

— أعلم ذلك، — ردّت كاميلا بسرعة. — لكن دعينا نكن صريحتين… الرجال غالبًا يفكرون بغرائزهم أكثر من أي شيء آخر. يريدون امرأةً جاهزة دائمًا لإشعال جنونهم.

قاطعتها خبيرة التجميل بلطف وهي تبتسم:

— عزيزتي، أحتاج منكِ إما أن تضعي سماعات الأذن أو تفعّلي مكبر الصوت، حسنًا؟

ضحكت أوليفيا بخفة.

— يبدو أن عليّ إنهاء المكالمة الآن، — قالت مبتسمة. — لقد نسيت السماعات في المنزل، وأنتِ بدأتِ تقولين كلامًا لا يُقال. ادعي لي بالحظ!

ضحكت كاميلا بنعومة من الطرف الآخر.

— حظًا سعيدًا… واستمتعي بكل لحظة. أحيانًا، الحياة تكافئ الذين يعرفون كيف ينتظرون.

— أتمنى ذلك. — ضحكت أوليفيا وهي تعدّل خصلة شعر انسدلت على كتفها. — الليلة… أريد أن يسير كل شيء كما حلمت.

— وسوف يحدث ذلك. — جاء الرد سريعًا. — قبلاتي!

ما إن أغلقت الهاتف حتى عاد الهدوء يسيطر على المكان من جديد. وبعد قليل، أنهت خبيرة التجميل عملها أخيرًا.

ارتدت أوليفيا طقمًا داخليًا من الدانتيل الأحمر اختارته بعناية؛ جريئًا ورقيقًا في آنٍ واحد. ثم انساب فوق جسدها الفستان الوردي اللؤلؤي الذي احتضن منحنياتها بأناقة، محددًا خصرها النحيل وانسيابية قوامها. انتعلت صندلًا بكعبٍ بلونٍ حيادي، وضعت أقراطها، ثم تأملت نفسها مرةً أخرى في المرآة.

ابتسمت خبيرة التجميل بمكرٍ لطيف وقالت:

— يا فتاة… يبدو أن الليلة ستكون استثنائية. لا تترددي في الاستسلام تمامًا لرجلِكِ.

لكن داخل أوليفيا، كانت هناك جملة واحدة فقط تتردد بإصرارٍ صامت:

"الليلة… ستتغير حياتي."

كان مطعم الفندق الفاخر يفيض بالفخامة والخصوصية. الطاولات تزينت بترتيبات من الزهور البيضاء والشموع المشتعلة، بينما كان عزف البيانو البعيد ينساب في الأجواء بهدوءٍ ساحر.

كان بيتر بانتظارها بالفعل.

بذلته السوداء بدت مثالية، وشعره الأشقر مصففًا إلى الخلف بعناية، وعلى شفتيه تلك الابتسامة الواثقة التي يتقن بها أسر القلوب. وبالنسبة لأي شخصٍ ينظر إليهما من الخارج، كان يبدو كرجلٍ عاشق بكل معنى الكلمة.

وفور دخول أوليفيا، التفتت الأنظار نحوها. نهض بيتر مباشرة، كما لو كان يستعرض أجمل إنجازاته.

— تبدين فاتنة الليلة، حبيبتي. — قالها وهو يطبع قبلة على يدها.

ابتسمت له بحنان.

— وأنت تبدو أنيقًا كعادتك.

اقترب النادل ليقدم النبيذ. رفع بيتر كأسه أولًا وقال بصوتٍ واثق:

— نخب حبنا.

نظرت إليه أوليفيا بعينين امتلأتا بالعاطفة وهمست:

— وليبقى إلى الأبد.

انساب النبيذ بسلاسة في حلقها، دافئًا وناعمًا. لكن قبل أن تستمتع بتلك اللحظة بالكامل، اهتز هاتف بيتر فوق الطاولة.

قطع صوت الإشعار، ولو للحظة قصيرة، تلك الهالة الرومانسية التي أحاطت بالمساء.

التقط هاتفه بسرعة.

أضاءت شاشة الهاتف، وظهرت رسالة واضحة أمام عينيه:

"أنا في طريقي إلى الفندق. الليلة، ستُشبع هوسي بالفتيات العذراوات."

أطفأ بيتر الشاشة فورًا. ولم تتغير ابتسامته للحظة، وكأن شيئًا لم يحدث.

نظرت إليه أوليفيا بقلقٍ خفيف.

— هل هناك أمر مهم؟

وضع يده فوق يدها برفق.

— لا شيء أهم من وجودي هنا معكِ الآن.

تسارع نبض قلبها. وصدقته.

استمر العشاء، لكن بيتر بدا مهتمًا أكثر بإبقاء كؤوس النبيذ ممتلئة.

— وماذا عن المقابلة الخاصة بالمنصب الجديد، حبيبي؟ — سألت أوليفيا.

تنهد بخفة قبل أن يجيب:

— أبذل كل ما لديّ لأحصل عليه. لم يعد يشغلني شيء آخر هذه الأيام.

ثم عاد ليملأ كأسها بإصرارٍ هادئ.

— أظن أنني تجاوزت حدّي الليلة مع الشراب… — همست بتردد.

ابتسم لها ابتسامةً بدت أقرب إلى الأمر منها إلى المزاح.

— إنها ليلة احتفال، حبيبتي. لا تفسديها عليّ.

ضحكت باستسلام.

— إذا تصرفت بطريقة محرجة، فستكون أنت المسؤول.

وبعد دقائق، استأذنت أوليفيا متجهةً إلى دورة المياه.

ما إن ابتعدت حتى سحب بيتر كأسها نحوه بخفة. أخرج شيئًا صغيرًا ودسّه داخل الشراب بحذرٍ شديد، ثم حرّك السائل ببطء، متأكدًا من أن شيئًا لن يثير الشك. بعدها عاد يستند إلى كرسيه، فيما ارتسمت على شفتيه ابتسامة رضا باردة.

عندما عادت أوليفيا، جلست مكانها من جديد وهي تبتسم.

— أين توقفنا؟ — سألت وهي ترفع كأسها.

ومع كل رشفة، كانت رؤيتها تصبح أكثر ضبابية. بدا صوت البيانو بعيدًا، وكأن العالم كله يبتعد عنها تدريجيًا. شعرت بخفةٍ غريبة، وكأنها تنزلق ببطء داخل حلمٍ دافئ وخادع.

همست بصوتٍ متثاقل بفعل الشراب:

— أتعلم يا حبيبي… الليلة سنكون معًا أخيرًا.

تظاهر بالدهشة.

— هل أنتِ متأكدة؟

أخذت نفسًا عميقًا، محاولةً الحفاظ على وعيها.

— أريدك أن تجعلني أشعر بأنوثتي كلها الليلة…

لمعت عيناه بشهوةٍ خفية.

— لا تتخيلين كم انتظرت هذه اللحظة. — قالها وهو يمرر أصابعه فوق يدها برقة مدروسة.

ظلت تنظر إليه لثوانٍ، رغم ثقل جفنيها.

— الليلة… ستكتشف الطريق… — تمتمت وهي شبه غائبة عن الوعي — إلى كنزي المخفي.

حافظ بيتر على ابتسامته المصطنعة.

— بالطبع يا ملاكي… لنشرب نخب هذه الليلة.

حاولت أوليفيا أن تضحك، لكن رأسها كان يدور بعنف.

— الجو… حار جدًا هنا… أطفئ هذا اللهيب بداخلي يا بيتر… — همست بصوتٍ متثاقل.

مرّر أصابعه على وجهها بحنانٍ زائف.

— اهدئي يا حبيبتي. — قال بنبرةٍ مطمئنة. — بعد قليل سنكمل احتفالنا في مكانٍ أكثر خصوصية.

وعند نهاية العشاء، قادها نحو الاستقبال. كانت أوليفيا بالكاد تستطيع السير باستقامة، متشبثة بذراعه. لقد فقدت اتزانها بالكامل، غارقة في سُكرٍ أفقدها وعيها تقريبًا.

قال لموظفة الاستقبال:

— الحجز باسم بيتر سالفاتوري.

كانت الموظفة الشابة مرتبكة بسبب الزحام الكبير تلك الليلة، فالكثير من النزلاء فضّلوا البقاء في الفندق بدل القيادة تحت الأمطار الغزيرة. كتبت بسرعة على لوحة المفاتيح، ومن دون أن تنتبه، بدّلت رقم الجناح 1240 إلى 1204. ثم سلّمته البطاقة الإلكترونية بابتسامة متعجلة.

شكرها بيتر، وبينما كان يسند أوليفيا نحو المصعد، أخرج هاتفه خلسة.

— أنا آخذها إلى الغرفة الآن. — همس بصوتٍ منخفض.

جاءه صوت امرأة من الطرف الآخر، مفعم بالإغراء:

— هل ستتأخر يا نمر؟

ابتسم بثقةٍ منتصرة.

— لا. سأتركها في الجناح وأذهب إليكِ مباشرةً يا فاتنتي. — ضحك بخبث. — المدير أخيرًا سيحصل على ما كان يريده دائمًا… ليلة مع حبيبتي. والترقية أصبحت مضمونة.

كانت أوليفيا تضحك وحدها بلا سبب واضح.

— حبيبي… — تمتمت بكلماتٍ غير مترابطة. — أشعر… أنني أذوب… — ثم انفجرت ضاحكة، غارقة في هذيانها.

كان ممر الجناح الفاخر هادئًا تمامًا. فتح بيتر الباب، وأسندها إلى السرير، ثم غطاها بالملاءات البيضاء الناعمة.

انحنى نحوها وهمس:

— لديّ مفاجأة لكِ يا حبيبتي… اتركي الأنوار مطفأة. سأعود حالًا.

ضحكت أوليفيا بصوتٍ عالٍ، غير مدركة لما يحدث حولها.

وبعد دقائق، انفتح الباب ببطء.

دخل رجلٌ مترنح الخطوات، تفوح منه رائحة الكحول، وأنفاسه ثقيلة.

تمتم بصوتٍ أجش:

— أين تبًا هذا الضوء؟

Desplegar
Siguiente Capítulo
Descargar

Último capítulo

Más Capítulos

Último capítulo

default avatar
‏مرفت
جميلة جدا القصة أحداثها متسارعة مشوقة مختلفة قليلا فيها ألم فيها بس ان شاء الله تكون النهاية حلوة تابعي التحديث والتنزيل نحن في الانتظار على نار ...
2026-05-19 18:57:06
1
user avatar
Sabah Ghiaba90
جميل جدا تابعي التنزيل
2026-05-18 07:09:42
1
59 chapters
الفصل الأول — ليلة الحقيقة
حتى بعد صباحٍ مرهق في الشركة، كانت أوليفيا بيتنكور تشعر بسعادةٍ غامرة.في ذلك اليوم الماطر، كان قلبها ينبض بإيقاعٍ مختلف. فقد صادف ذلك اليوم الذكرى الثالثة لعلاقتها ببيتر سالفاتوري. ثلاث سنواتٍ كاملة وهي تؤمن أنها أخيرًا وجدت الرجل المناسب.ما إن غادرت الشركة حتى توجهت مباشرةً إلى مركز التجميل والسبا. أرادت أن تبدو في أبهى صورة، لأن شيئًا في داخلها كان يخبرها بأن تلك الليلة لن تُنسى.كانت مستلقية على المقعد المريح، تستسلم للمسات خبيرة التجميل التي دلّكت وجهها بحركاتٍ دائرية ناعمة، حين رنّ هاتفها للمرة الثالثة فوق الطاولة الجانبية. التقطته مبتسمة فور أن رأت الاسم على الشاشة.— صديقتي، آسفة لأنني لم أردّ عليكِ قبل الآن، — قالت بصوتٍ خفيف ومفعم بالحيوية. — كنت أخضع لجلسة عناية للوجه.ضحكت كاميلا من الطرف الآخر.— يبدو أن الليلة ستكون مشتعلة بالأحداث!ابتسمت أوليفيا وهي تنظر عبر الجدار الزجاجي إلى المطر الغزير بالخارج.— لم أعد أحتمل كل هذا التوتر… والأسوأ أن المطر بدأ يهطل بقوة، وما زالت جلسة المكياج تنتظرني. — تنهدت بخفة. — أظن أنني لم أشعر بالتوتر هكذا طوال حياتي.ردّت كاميلا سريعًا:—
Leer más
الفصل الثاني – بين الصدفة والقدر
أضاء ضوء الغرفة. ألقى بسترته الباهظة الثمن بلا مبالاة على مسند الأريكة. بعد أن حرر ربطة عنقه، فك أزرار قميصه الأبيض، وسحبه من الكتفين حتى سقط على الأرض. تألقت الساعة السويسرية للحظة قبل أن تُلقى بجانب كرسي؛ وسرعان ما فُتح بنطاله الأنيق وتُرك مع حذائه. كانت الملابس تتراكم خلفه كجلد يتم التخلص منه.كانت عضلات الرئيس التنفيذي لا تزال تحمل توتر اليوم: اجتماعات لا تنتهي، ومكالمات هاتفية عدوانية، وعقود بملايين الدولارات تعتمد على توقيعه، وضغوط من العائلة. لم يكن الكحول قد خفف سوى سطح الغضب والتعب، وليس الجسد بأكمله. تنفس بعمق، وصدره يرتفع ببطء.عندما أصبح عارياً أخيراً، أصبح التباين بين الهواء الرفيع والجسد المليء بالوشوم البحرية واضحاً. على صدره، خريطة متشابكة مع بوصلة؛ على ذراعه الأيسر، مرساة تغوص في بحر هائج، محاطة بشريط كُتب عليه "أمي" في الأعلى وتاريخ محفور أسفله؛ وعلى الذراع الأخرى، قارب على الطراز القديم، كما لو كان قد خرج من قصص القراصنة. رموز للاتجاه، والضياع، والانتماء، لم يستطع سوى القليلون فك رموزها.تقدم على السجادة الناعمة، بخطوات ثقيلة، لكنها تقودها قوة جذب خفية. دفع باب الغر
Leer más
الفصل الثالث — ثمن الدم
اهتز هاتف بيتر، قاطعًا صمت الغرفة. كان مرهقًا بعد ليلةٍ طويلة قضاها مع عشيقته، لذلك أجاب ببرودٍ واضح ودون حماس. — صباح الخير يا سيدي… هل أشبعت هوسك أخيرًا؟ جاءه الصوت من الطرف الآخر حادًا وقاسيًا: — صباح الخير؟ لقد أضعت وقتي وأموالي يا بيتر. حبيبتك لم تكن في سريري كما اتفقنا. انتهى بي الأمر نائمًا من كثرة الانتظار. تجمّد الدم في عروق بيتر. — ماذا… ماذا تقصد؟ قاطعه الرجل ببرود: — انتهى الأمر. لا توجد ترقية بعد الآن. وانقطعت المكالمة دون أن تترك له فرصة للرد. ظل بيتر واقفًا مكانه، مصدومًا للحظات، قبل أن ينفجر غضبه دفعة واحدة. أمسك هاتفه ورماه بعنف نحو الحائط. — اللعنة عليكِ… — زمجر وعيناه تشتعلان بالكراهية. — اللعنة عليكِ يا أوليفيا! لقد دمرتِ كل شيء! بعد خمسة عشر يومًا… كان الوقت يمر ببطءٍ مؤلم. أصبحت أوليفيا قلقة على الدوام، تشعر بفراغٍ ثقيل داخل صدرها لا تعرف تفسيره. الرسائل التي كانت ترسلها إلى بيتر بقيت بلا رد، واتصالاتها كانت تتحول مباشرة إلى البريد الصوتي. في الأسبوع الأول، حاولت أن تجد الأعذار: "لابد أنه مشغول… ربما العمل يستهلكه بالكامل…" لكن مع دخول الأسبوع الث
Leer más
الفصل الرابع — إرث الدم
في قصر عائلة هولت، جلس فريدريكو على كرسيه المهيب عند طاولة العشاء، محتفظًا بهيبته المعتادة رغم تقدمه في السن والمرض الذي كان ينهش قواه ببطء. كانت عيناه، رغم كل شيء، لا تزالان حادتين وقادرتين على فرض السيطرة على المكان بأكمله. وإلى جانبه جلست زوجته أولغا، بهدوئها الذي لا تمنحه سوى سنوات العمر الطويلة، تراقب كل حركة يقوم بها زوجها بقلقٍ صامت.وعلى الطرف الآخر من الطاولة، تبادل فيليبي، ابن فريدريكو، وزوجته إيريكا — زوجة أب ليام — نظراتٍ صامتة تحمل ما هو أكثر من الكلمات.وحين استقر الجميع في أماكنهم، رفع فريدريكو كأس النبيذ، لكنه لم يقدّم نخبًا. بل دوّى صوته العميق في القاعة ببرودةٍ لا تعرف الرحمة.— إلى حفيدي الأكبر القادم. — أعلنها ببطء، تاركًا ثقل الكلمات يخيّم فوق الجميع. — على ليام أن يتزوج في أسرع وقت.كانت أولغا أول من تفاعل. انحنت نحوه قليلًا، وقد ارتسم القلق على ملامحها.— فريدريكو، لا يمكنك أن تفرض هذا على حفيدنا. — قالت بصوتٍ هادئ، لكنه مثقل بالألم. — من حقه أن يختار حياته بنفسه. أنت تعلم أنه منذ طفولته وهو يقول إنه لا يريد الزواج.وضع الرجل العجوز يده المرتجفة فوق الطاولة، برز
Leer más
الفصل الخامس — الحقيقة المخفية
مرّ عشرون يومًا منذ تلك الليلة التي سلّمت فيها أوليفيا نفسها، من دون أن تدري، لرجلٍ مجهول. ومنذ ذلك الحين، لم يوجّه لها بيتر كلمة واحدة. رسائلها بقيت بلا رد، واتصالاتها كانت تتحول مباشرة إلى البريد الصوتي. أما الصمت… فقد أصبح عبئًا لا يُحتمل.كانت حماتها هي من أخبرتها باليوم الذي سيعود فيه.ظلّت تلك المعلومة تتردد داخل عقل أوليفيا بينما كانت تنهي يومها في الشركة. كان قلبها يخفق بين الأمل والخوف. كانت بحاجة إلى رؤيته. بحاجة إلى تفسيرٍ يبدد كل ذلك الغموض.لكن كان هناك أمر أكثر إلحاحًا ينمو بداخلها.في الأيام الأخيرة، بدأ جسدها يرسل إشارات مختلفة. تأخر دورتها الشهرية، والغثيان المفاجئ، والنعاس الذي يسيطر عليها بلا رحمة.ما إن غادرت الشركة حتى أوقفت سيارتها أمام صيدلية، واشترت اختبار حمل.داخل السيارة، وضعت يدًا على المقود، بينما انزلقت الأخرى نحو بطنها الذي ما يزال مسطحًا.— هل يمكن أن يكون هناك طفل صغير هنا بالفعل؟ — همست بصوتٍ مرتجف، بينما ارتسمت ابتسامة متوترة على شفتيها. — لم يكن هذا ضمن خططي الآن… لكن إذا كانت النتيجة إيجابية، فسأكون أسعد امرأة في العالم. لأنك ستكون ابن حبّي الكبير.
Leer más
الفصل السادس – قبلة القدر
مرت أسبوع، لكن بالنسبة لأوليفيا لم يكن الزمن يسير في خط مستقيم؛ بل بدا كمتاهة حيث كل منعطف يعيدها إلى نفس النقطة: تلك الليلة التي غيرت كل شيء.كانت الذكريات تتوارد في ومضات ضبابية، وشظايا متقطعة، عطر، لمسة، ثم فراغ بعد ذلك. حافظت على عذريتها لسنوات، معتقدة أن تسليم نفسها سيكون للرجل الذي تحبه. لكن القدر، القاسي والغادر، جردها من هذا الوعد في جناح فندقي حيث اعتقدت أنها مع بيتر.الآن، كانت تتحمل العواقب: حمل غير متوقع، والانفصال الصادم عن حبيبها الذي اعتقدت أنه مثالي، ومسؤولية أن تكون أمًا عزباء.لكن العبء الأكبر لم يكن في بطنها فحسب، بل في قلبها. كيف تخبر والديها؟ كيف تواجه والدها، ذلك الرجل ذو القلب الرقيق، الذي لطالما أطلق عليها لقب "لؤلؤتي"؟ كان الفخر الذي يشعر به تجاه ابنته كبيراً لدرجة أن أوليفيا خشيت أن تكون هذه الأخبار بمثابة سيف يطعن صدره مباشرة.في ذلك الصباح، توجهت مباشرة إلى الشركة. عملت كالمعتاد، محاولة الاختباء وراء الجداول والتقارير. كان عالم الشركات، على الأقل، يوفر لها الراحة من الروتين. مكان لا تزال تُعتبر فيه المهنية المختصة، وليس المرأة التي دمرتها الأسرار.عندما عاد
Leer más
الفصل السابع — ملك البحار
تجمّدت القاعة بالكامل.أخطأ عازف الكمان نغمةً في المقطوعة، وخفّض المصورون كاميراتهم، بينما توقفت الأحاديث فجأة. كان ليام هولت، أحد أغنى المدراء التنفيذيين في العالم، يقف هناك واضعًا يده حول خصر أوليفيا. بالنسبة للكثيرين، بدا الأمر وكأن أحد المشاهير خرج للتو من شاشة سينمائية؛ أما بالنسبة لها، فلم يكن سوى رجلٍ غريب ظهر في أكثر لحظات حياتها إذلالًا.شحبت كاميلا فجأة. اختفت الابتسامة المنتصرة التي ارتسمت على شفتيها قبل دقائق. اقترب بيتر منها ووقف بجوارها، بينما ثبت نظره الجاد على ليام.كانت أوليفيا تشعر بقبضته الثابتة على خصرها، لكن عقلها لم يكن قادرًا على استيعاب ما يحدث. القبلة الخاطفة التي وضعها على شفتيها ما زالت تحرقها… ليس بسبب اللمسة، بل بسبب جرأته.— كيف يعني… أنتما معًا؟ — خرج صوت كاميلا أعلى مما أرادت، فترددت كلماتها في أنحاء القاعة.أدار ليام رأسه ببطء. نظر أولًا إلى كاميلا، ثم إلى بيتر. وعندما تحدث، جاء صوته العميق منخفضًا، لكن الجميع صمتوا ليستمعوا إليه.— أتعلم يا بيتر… — بدأ حديثه ببطء، وكأنه يزن كل كلمة. — كنت أفكر فعلًا في أن أقدم لك عرضًا… ترقية ممتازة في إحدى شركاتي. فق
Leer más
الفصل الثامن — الطفل ابني
شحبت أوليفيا فجأة. لوهلة، ظنت أنها لم تسمع جيدًا. التوى معدتها بعنف، وشعرت بالغرفة تدور من حولها. اضطرت أن تستند بيدها إلى جانب المقعد حتى لا تفقد توازنها.— ماذا… ماذا قلت؟ — همست بصوتٍ بالكاد يُسمع.تقدّم ليام خطوة نحوها، لكنه حافظ على ملامحه الهادئة، ويداه داخل جيبي سرواله. كل شيء فيه كان يصرخ بالسيطرة.— الطفل الذي تحملينه… ابني أنا يا أوليفيا.سقطت الكلمات فوقها كحكمٍ نهائي.رمشت بسرعة، بينما كان عقلها يحاول استيعاب ما سمعته. انفلتت منها ضحكة قصيرة ومتوترة، وفي اللحظة نفسها بدأت الدموع تنساب على وجنتيها. كانت تضحك وتبكي في آنٍ واحد.— انتظر… — قالت بصوتٍ مرتجف. — هل تحاول أن تقول إن الرجل الذي كان معي تلك الليلة… كنت أنت؟— نعم. — أكدها بصوتٍ هادئ ومسيطر. — ولولا ذلك، لما كنتِ هنا الآن. والآن كفى تصرفات طفولية… ولنتحدث بعقلانية.كلمة “نتحدث” أشعلت داخلها غضب الأيام الماضية دفعة واحدة. ارتجفت يدها، وتسارع نفسها بعنف. ومن دون تفكير، عبرت الغرفة وبدأت تضربه بقبضتيها. أما ليام، فاكتفى بتلقي الضربات دون أن يتحرك.— نتحدث؟! — صرخت، فارتد صوتها في أنحاء الجناح. — لقد دمرت حياتي! خسرت عل
Leer más
الفصل التاسع — العقد
في صباح اليوم التالي، اهتز هاتف أوليفيا فوق الطاولة الصغيرة بجانب السرير، قاطعًا الصمت الثقيل الذي ملأ الغرفة. كانت الساعة تشير إلى العاشرة صباحًا من يوم السبت. وبنعاسٍ واضح، مدت يدها تلتقط الهاتف وأجابت.— بعد ساعة، سيكون السائق في طريقه إليكِ. — جاء صوت ليام من الطرف الآخر عميقًا وباردًا، بلا أي تحية أو مجاملة.وقبل أن تتمكن من الرد، أُغلقت المكالمة.بقيت تحدق في الشاشة السوداء لثوانٍ، مذهولة.— أنت لا يُطاق فعلًا… — تمتمت لنفسها وهي تلقي الهاتف فوق السرير.أخذت نفسًا عميقًا، ثم نهضت واتجهت إلى الحمام. بعد أن استحمت، بدأت تستعد ببطء. وبينما كانت تمشط شعرها، انعكس في المرآة وجه امرأة بدت أكبر عمرًا مما كانت عليه قبل أسبوع واحد فقط. الإرهاق الناتج عن الغثيان، والتوتر، والأسرار الثقيلة… والآن ذلك الرجل الذي يفرض عليها المواعيد وكأنها جزء من جدول أعماله.وضعت أحمر شفاه هادئًا، وارتدت ملابس خفيفة وأنيقة، ثم نزلت إلى الطابق السفلي.في غرفة الطعام، امتزجت رائحة القهوة الطازجة مع عبق الكعك الدافئ، مانحة المكان دفئًا عائليًا مريحًا. استقبلها والدها، فابريسيو، بابتسامة حنونة.— صباح الخير يا
Leer más
الفصل العاشر — ثمن كلمة “نعم”
على الطريق، كان ليام يقود السيارة بصمتٍ ثقيل. بدا الهواء داخل المركبة خانقًا، وبين الحين والآخر كان أحدهما يختلس النظر إلى الآخر دون أن ينتبه. أما أوليفيا، فكانت تسند جبينها إلى زجاج النافذة البارد، تحاول السيطرة على الغثيان الذي يفتك بها.وعندما توقفت السيارة أمام متجر فاخر لفساتين الزفاف، رفعت عينيها بدهشة.— ماذا نفعل هنا؟ — سألت بصوت منخفض.— تحتاجين إلى فستان زفاف. — أجاب ليام من دون أن ينظر إليها.عقدت حاجبيها.— وهل كان لا بد أن تحضرني إلى هذا المكان تحديدًا؟دخلا إلى الداخل، فاستقبلتهما والدة كاميلا بحماس واضح.— سيد ليام، يشرفنا وجودك هنا. لقد جهزنا بالفعل تصاميم من أفضل دور الأزياء. — ثم التفتت إلى أوليفيا بابتسامة واسعة. — عزيزتي أوليفيا، أخيرًا سيتحقق حلمكِ. ستتزوجين مثل ابنتي الغالية تمامًا. بالمناسبة، هي تسافر اليوم لقضاء شهر العسل. بيتر رتّب لها كل شيء كما تستحق: أسبوع كامل في ريو دي جانيرو.شعرت أوليفيا بانقباضٍ مؤلم في صدرها.لاحظ ليام ذلك فورًا، فلف ذراعه ببرود حول خصرها وقال بصوت هادئ لكنه حاد:— ريو دي جانيرو يذهب إليها أي شخص من الطبقة المتوسطة. لكن امرأة مثل أولي
Leer más
Explora y lee buenas novelas sin costo
Miles de novelas gratis en BueNovela. ¡Descarga y lee en cualquier momento!
Lee libros gratis en la app
Escanea el código para leer en la APP