Mundo ficciónIniciar sesiónكانت تحلم بقصة حب تشبه الحكايات الخيالية… لكنه حوّل حلمها إلى عقدٍ قاسٍ بلا رحمة. كانت أوليفيا بيتنكور مديرةً في شركة الهندسة التي يملكها والدها. رومانسية بطبعها ومخلصة في كل ما تفعله، وكانت تحلم دائمًا ببناء عائلة دافئة، وظنّت أنها وجدت مستقبلها أخيرًا إلى جانب الرجل الذي أحبّته. لكن في الليلة التي قررت فيها أن تهبه قلبها وكل ما تملك، خانها حبيبها بطريقة لم تتخيلها يومًا. فقد قام بتخديرها، بعدما خطط لبيع عذريتها لرئيسه مقابل ترقيةٍ كان يطمع بها. غير أن خطأً بسيطًا في تبديل الأجنحة الفندقية غيّر مصيرها بالكامل… لتجد نفسها بين ذراعي مديرٍ تنفيذي بارد المشاعر، غارقٍ في نزواته، لا يؤمن بالحب ولا بالوعود الأبدية. ومن تلك الليلة المحرّمة، بدأت حكاية حملٍ لم يكن في الحسبان. وفي محاولة يائسة لإنقاذ شقيقها من قبضة المرابين وحماية والدها المريض بالقلب، استخدمت أوليفيا البطاقة التي تركها ذلك الرجل في تلك الليلة لتسديد الدين… لكنها بذلك وقعت مباشرةً في قبضة ليام هولت. كان ليام بحاجة إلى زوجة وطفل شرعي كي يرث ثروة جده ويحافظ على إمبراطوريته، بينما لم يكن أمام أوليفيا أي مخرج آخر. وتحت ضغط الظروف، وافقت على زواجٍ بعقدٍ يمتد لعامٍ واحد، متظاهرةً بأنها الزوجة المثالية لذلك الملياردير القاسي. وبين الكراهية والرغبة والأسرار التي لم تُكشف، اكتشفت أوليفيا أن التمثيل لا يدوم إلى الأبد… وأن ذلك العقد قد يكون سجنها الأبدي، أو طريقها نحو حبٍ غيّر حياتها بالكامل.
Leer másلم تكن أوليفيا تتوقع تلك الردة الفعل. انطلق قلبها بسرعة. وللحظة، انقطع أنفاسها تمامًا.— نعم... — أجابت بصوت خافت، مرتجف، دون أن تتمكن من إبعاد عينيها عن عينيه.تجولت عيناه على وجهها للحظة وجيزة. كان كل ذلك البرودة يخوض معركة صامتة ضد شيء أقوى بكثير.ثم، بيده الأخرى، جذبها من خصرها، فالتصق جسداهما ببعضهما.سرت قشعريرة في جسد أوليفيا من مؤخرة عنقها حتى أطراف أصابع قدميها. انطلق قلبها بسرعة. فقدت قدرتها على الكلام تمامًا، واكتفت بالشعور بجسد ذلك الرجل الضخم وهو يحبسها بجانب جسده، ثابتًا، متملكًا، بينما كانت عيناه الخضراوان تلتهمانها في صمت.جاءت القبلة باللسان كأنها انفجار لكل ما كان الاثنان يحاولان كبته منذ شهور. كانت مكثفة وعميقة ويائسة، تحمل جوع من قضى وقتًا طويلاً في صراع مع رغبته. لم يتنازل أي منهما عن مكانه. كانا يستجيبان لبعضهما بنفس الإلحاح، وكأنهما يريدان استعادة كل الوقت الضائع في تلك اللحظة الوحيدة.مررت أوليفيا يديها على ظهره وغرزت أظافرها بقوة، تاركة آثارًا حمراء على بشرته التي كانت لا تزال رطبة. توقف ليام عن التقبيل لفترة قصيرة فقط ليبحث عن رقبتها، مغمرًا إياها بقبلات طويل
شعرت أوليفيا بضيق في صدرها.— كيف استطعت أن تنظر إليّ بتلك الطريقة... وفي الوقت نفسه، تمضي قدماً في حياتك؟تنفسَت بصعوبة.— حتى أنك اشتريت شقة لها... لقد مضيت قدماً حقاً.عادت الدموع لتغمر عينيها.— هل بدأت بالفعل في تعويد ابنتنا على امرأة أخرى؟هزت رأسها ببطء.— لن أستطيع أبدًا أن أسامحك على هذا، ليام...رفعت الوسادة مرة أخرى.استنشقت عطره مرة أخرى.— ماذا تفعل الآن، ليام...؟ هل تفكر فيها...؟ظلت ساكنة لبضع ثوانٍ. ثم جلست على السرير. تسارعت دقات قلبها دون سبب واضح. سيطر عليه القلق. مرر يده على شعره.— سأذهب لأستحم... ربما أشعر بتحسن قليل. لم أحضر حتى الدواء...بعد بضع دقائق، دخل ليام الشقة الفاخرة. خفف ربطة عنقه بهدوء، وسار نحو البار وسكب كمية وفيرة من الويسكي.شرب السائل دفعة واحدة. دون أن يشعر بطعمه حتى. سكب كأسًا آخر. هذه المرة، أخذ الكأس معه إلى الأريكة.جلس، ووضع ساعديه على فخذيه، وظل يدور الويسكي ببطء داخل الكأس.لم يكسر صمت الشقة سوى ذكرياته الخاصة.— لا بد أن الأمر صعب، أليس كذلك؟ أن تكتشف أن حتى أقوى رجل في نيويورك يمكن أن يصبح مخدوعًا.ضغطت الأصابع على الكأس الزجاجي. تناول
حين وصلت أوليفيا إلى القصر في نهاية فترة ما بعد الظهر، شعرت وكأن ثقل اليوم كله قد استقر فوق كتفيها.المشهد الذي رأته أمام المطعم لم يغادر ذهنها.دخلت المنزل من دون أن تقول كلمة، واتجهت مباشرة إلى غرفة الألعاب.كانت ميريديث تلعب فوق السجادة إلى جوار الممرضة. وما إن رفعت عينيها ورأت أمها حتى انفرج وجهها عن ابتسامة كبيرة أضاءت ملامحها الصغيرة، ومدت ذراعيها فورًا نحوها.— ماما!انقبض قلب أوليفيا.ومن دون أن تتمكن من حبس دموعها، خلعت حذاءها ذا الكعب العالي، ومشت حافية حتى السجادة وجلست إلى جوار ابنتها.كادت ميريديث أن ترتمي في حضنها.— مرحبًا يا حبيبتي... — قالت وهي تغمر وجه الصغيرة بالقبلات. — كم اشتاقت ماما إليك...انسابت دموعها وهي تستنشق رائحة ابنتها.— كيف كان يومك يا روحي؟ هل لعبت كثيرًا؟ هل أحدثتِ فوضى كبيرة؟أطلقت ميريديث ضحكة صغيرة، وأمسكت وجه أمها بكفيها الصغيرتين، ثم طبعت على خدها قبلة رطبة مليئة باللعاب.أغمضت أوليفيا عينيها للحظة.— هذا بالضبط ما كنت أحتاج إليه يا ابنتي. — ابتسمت وسط دموعها وقبّلت جبين الصغيرة. — أنتِ الوقود الذي يجعل ماما تستمر. أحبك كثيرًا...راقبت الممرضة ا
استغربت لورا.— هل حدث شيء؟مسحت أوليفيا دمعة بسرعة.— لا. فقط أشتهي البيتزا. سمعت أن مطعم بيتزا جديدًا افتُتح ويقدم عجينة مناسبة لمن يعانون من الحساسية. سأرسل لك العنوان.ساد صمت قصير.— حسنًا. سأتصل بإيزيس.— سأنتظركما هناك.أنهت المكالمة.خيّم الصمت على السيارة.انسابت دمعة أخرى.شدّت أوليفيا قبضتها حول المقود.— أنتِ غبية جدًا... — خرج صوتها مختنقًا بالبكاء. — غبية جدًا.أخذت نفسًا عميقًا.— وما زلت أفكر في التحدث إليه... في محاولة إنقاذ زواجنا.سقطت دمعة أخرى.— الآن فهمت لماذا رحلت بهذه السرعة بعدما لمست وجهك. — ابتلعت شهقتها. — كنت مستعجلًا للعودة إليها.خرجت منها ضحكة خاوية وسط دموعها.— ذلك الحقير ألبرتو كان محقًا. — خانها صوتها. — نسيتني بهذه السرعة...أغمضت عينيها للحظة.— طوال هذا الوقت... كان زوجي ينام في أسرّة نساء أخريات. — اختنق صوتها مجددًا. — أقسمت أنك لي وحدي، يا حبيبي...ماتت العبارة قبل أن تتمكن حتى من إقناع نفسها بها.— أنا أكرهك يا ليام... — أخذت نفسًا عميقًا. — لا... ليتني أستطيع أن أكرهك.سقطت دمعة أخرى.— لكن ابنتي لن تربيها تلك المرأة.تصلب فكها.— إذا كنت ت
Último capítulo