كانت فترة ما بعد الظهيرة خانقة، وكان الهواء يحمل تلك الرائحة المميزة للأرض المبللة بعد مطر الصباح. كان باولو يسير على الممر الصغير خلف المنزل، يحمل فأسًا على كتفه وسلة حبال في يده الأخرى. كانت أشجار الغابة الصغيرة تهمس مع النسيم الخفيف، وتتسلل أشعة الشمس في خيوط متقطعة بين الأوراق.كان يحب ذلك المكان. يحب الشعور بأن لا شيء هناك يطالبه بذكريات لا يملكها. كان فقط هو، وصوت الأوراق، ورائحة الخشب، وفكرة أليا، التي ربما كانت تعبث بالأدوية أو تدون الطلبات في الصيدلية.— قطعتان إضافيتان من الحطب وهذا يكفي. — قال لنفسه، وهو يغرس الفأس في قطعة خشب أخرى.وعندما انتهى، ربط الحطب جيدًا وبدأ يعود عبر الممر، من الطريق الخلفي للمنزل. من بعيد، استطاع أن يرى سقف المنزل المتواضع والدخان الخفيف المتصاعد من المدخنة. للحظة، بدا كل شيء طبيعيًا. شبه مثالي.لكن أليا، داخل المنزل، شعرت بشيء مختلف. كانت في المطبخ، تنظف الطاولة، عندما لفت انتباهها حركة من النافذة. رفعت رأسها، فرأت سيارة سوداء متوقفة على الطريق الترابي، على مسافة قصيرة، قرب مدخل الأرض. كانت النوافذ داكنة، لا تُظهر من بداخلها.قشعريرة صعدت على طول
Ler mais