تطلقتُ من المافيا وتزوجتُ من الرئيس التنفيذي

تطلقتُ من المافيا وتزوجتُ من الرئيس التنفيذي

Todos
Última actualización: 2026-04-09
Rosana Lyra  Recién actualizado
goodnovel18goodnovel
0
Reseñas insuficientes
30Capítulos
32leídos
Leer
Añadido
Resumen
Índice

كنتُ في الرابعة والعشرين من عمري عندما طلبتُ الطلاق من أخطر رجل في لندن. وقّع إيثان ستورم على الورقة دون أن يقرأها حتى… بينما كان يقول “أحبك” لعشيقته عبر الهاتف. وبعد أكثر بقليل من ثلاثين يومًا، كنتُ قد أصبحتُ مخطوبة لرجل آخر. أندرو سينكلير، أربعون عامًا، رئيس تنفيذي متعدد المليارات، الرجل الذي يُجبر العالم على الانحناء باتصال هاتفي واحد. عرض عليّ عقدًا: — “زواج لمدة عامين. تمنحينني وريثًا… وأمنحك كل شيء.” وقّعتُ. لأنني أردتُ أن أنسى ذلك المافيوي الذي لم يلمسني أبدًا. لأنني أردتُ أن أشعر بأنني مرغوبة، ولو لمرة واحدة في حياتي. لكنني لم أكن أعلم أن إيثان سيفقد صوابه عندما يكتشف الأمر. لم أكن أعلم أنه سيظهر في حفل خطوبتي، سلاحه في يده، متوعدًا بإعادتي إليه. وبالتأكيد لم أكن أعلم أن أندرو يُخفي سرًا قد يُدمرني. الآن لديّ زوج سابق مافيوي لا يقبل الخسارة. وزوج مستقبلي ملياردير يجعلني أشعر بأنني امرأة كل ليلة. وقلب لا يزال يخفق بقوة عندما يسمع هدير تلك الدراجة السوداء. بين الجحيم الذي أعرفه… والجنة التي قد تختفي في أي لحظة… مع من أبقى؟

Leer más

Capítulo 1

الفصل الأول

روبي

كنتُ في الحادية والعشرين من عمري عندما رأيتُ إيثان ستورم لأول مرة.

في ذلك اليوم كنتُ جالسة في غرفة الطعام في منزلنا، أستمع إلى والدي وهو يمشي ذهابًا وإيابًا، وجهه شاحب، ويداه ترتجفان وهو يمسك بكأس ماء. لم يعد قادرًا على الإخفاء. الدين كان قديمًا، يعود إلى ما قبل ولادتي، والآن جاء آل ستورم لتحصيله.

— "إنه مجرد عشاء، روبي. فقط هذا. تعالي معي، أرجوك."

كان صوته أجشّ، يكاد يكون متوسلًا. كنت أعلم أنه ليس مجرد عشاء. عندما كان والدي يقول "هذه الفرصة الأخيرة"، فهذا يعني أنه لم يعد هناك مخرج.

كان المطعم في وسط المدينة، مكانًا باهظًا جدًا بالنسبة لأشخاص مثلنا. قادنا النادل إلى غرفة خاصة في الخلف. فُتح الباب وتغير الهواء. شعرت بذلك قبل أن أنظر.

دخل إيثان ستورم وكأن العالم ملك له. طويل، يزيد عن متر وثلاثة وتسعين، عريض الكتفين داخل بدلة سوداء تبدو وكأنها صُنعت لتقتل. شعره قصير، داكن، فوضوي قليلًا عن قصد. عيناه رماديتان، صافيتان لدرجة أنهما تبدوان كالجليد. لم يكن يبتسم. لم يكن بحاجة لذلك. الصمت الذي دخل معه كان كافيًا ليقول كل شيء.

نهض والدي بسرعة.

— سيد ستورم، هذه ابنتي، روبي.

توقف إيثان أمامي. نظر إليّ من قدميّ إلى رأسي ببطء، دون أي خجل. ثم مدّ يده. كانت راحة يده دافئة، قوية، ومليئة بخشونة لا ينبغي لرجل يرتدي بدلة فاخرة أن يملكها.

— تشرفتُ — قال، بصوت عميق، أشبه بزئير خافت.

صافحته وشعرت بصدمة تسري في ذراعي. خفق قلبي بقوة حتى خفت أن يسمعه. لم أرَ في حياتي رجلًا بهذا القدر من الوسامة والخطورة في آنٍ واحد. كان كأنك تنظر إلى ذئب قرر دخول منزلك والجلوس إلى طاولتك وكأنه المالك.

جلسنا. بدأ العشاء. كان والدي يتلعثم، يحاول فتح حديث، لكن إيثان كان يرد فقط بالقدر اللازم. في لحظة ما، وضع أدواته، مسح فمه بالمنديل، وقال مباشرة:

— سيد وايلدر، دعنا نتوقف عن المراوغة. أنت مدين لي بمليونين وأربعمائة ألف جنيه منذ وقت طويل. مع الفوائد. لا يمكنك الدفع. أنا أعلم ذلك. وأنت تعلم ذلك.

ابتلع والدي بصعوبة. شعرت بمعدتي تنقلب.

— أنا... يمكنني التقسيط، سيد ستورم، أقسم أنني...

— لا أريد التقسيط. أريد إنهاء الأمر دفعة واحدة. — انحنى قليلًا للأمام، عيناه مثبتتان على والدي. — زواج واحد يمحو أي دين. زوّجني ابنتك، وينتهي كل شيء هنا. عائلتك ستكون محمية. لن يطرق أحد بابك بعد الآن. أبدًا.

الصمت الذي تلا ذلك كان ثقيلًا لدرجة أنني بالكاد استطعت التنفس. نظر إليّ والدي. نظرت إلى إيثان. كان يحدق بي دون أن يرمش، وكأنه يعرف مسبقًا أنني لا أملك خيارًا.

في تلك الليلة بكيت حتى نمت. توسلت إلى والدي أن يلغي كل شيء. صرخت أنني أفضل الموت على الزواج من غريب. لكنه بكى معي، ممسكًا بساقيّ على أرضية الغرفة.

— سيحميك، روبي. أنتِ لا تفهمين... آل ستورم لا يسامحون. إذا رفضنا، سيلاحقونكِ على أي حال. على الأقل هكذا تبقين على قيد الحياة. على الأقل سيكون لديكِ سقف، أمان، حياة لم أستطع أنا أن أوفرها لكِ.

كنت أكرهه في تلك اللحظة. لكنني كنت أكرهه أكثر لأنني كنت أعلم أنه محق.

تم الزواج بعد ثمانية أيام. مدني، سريع، بلا احتفال. ارتديت فستانًا أبيض بسيطًا استعرته من عمتي. كنت أمسك باقة من الورود البيضاء، ويدي ترتجفان لدرجة أنني كدت أسقطها. كان إيثان أنيقًا ببدلته السوداء، قميصه الأسود، وربطة عنقه السوداء. بلا ابتسامة. بلا أن ينظر إليّ أكثر مما يلزم.

عندما سأل القاضي إن كنت أوافق، خرج صوتي خافتًا لدرجة أنه طلب مني التكرار. قلت نعم. قال إيثان نعم دون تردد. وضع الخاتم في إصبعي كما لو كان يوقّع عقدًا. بارد. مثالي. مخيف.

قصره كان ضخمًا، باردًا مثله، كله بدرجات الرمادي والأسود. حياني الحراس وكأنني ضيفة. أخذتني خادمة إلى الغرفة الرئيسية، غرفته، وقالت إن السيد ستورم سيأتي لاحقًا.

انتظرت. استحممت، وارتديت القميص الليلي الأبيض الذي وضعته الخادمة على السرير. جلست على حافة السرير الكبير، وانتظرت، وقلبي يخفق بسرعة حتى شعرت بألم في صدري.

دخل بعد الثانية صباحًا. سمعت الباب يُفتح، خطواته الثقيلة. وقفت بسرعة. خلع سترته، رماها على الأريكة، وأرخى ربطة عنقه. عندها فقط نظر إليّ.

يا إلهي...

بدون سترته، بقميصه الأسود وأكمامه المطوية، وذراعيه الموشومتين، بدا أكثر خطورة. صدره العريض يشد القماش. رائحته ملأت الغرفة: دخان فاخر، عطر خشبي، شيء جعل فمي يجف.

— ماذا تفعلين مستيقظة؟ — سأل بصوت منخفض.

— أنا... إنها ليلة زفافنا — قلت بصعوبة، وصوتي يرتجف.

ضحك ضحكة قصيرة بلا مرح. فك الزر الأول من قميصه، ثم الثاني. اقترب ببطء حتى وقف أمامي. كنت صغيرة جدًا بجانبه. رفعت وجهي لألتقي بعينيه الرماديتين.

— اسمعي جيدًا يا روبي. — أمسك بذقني بإصبعين، بقوة، وأجبرني على النظر إليه. — هذا الزواج مجرد اتفاق. فقط هذا. لن ألمسك أبدًا. لن أقبّلك أبدًا. ولن أمارس أي علاقة معك. هل فهمتِ؟

شعرت بالدموع تصعد، حارقة.

— لكن... نحن متزوجان...

— على الورق فقط. — ترك ذقني وكأنني أحترق. — لدي من يدفئ سريري بالفعل. وليس أنتِ. ولن تكوني أبدًا.

لم أستطع التحمل. سقطت دموعي. رآها، لكنه لم يتحرك ليمسحها. فقط ظل ينظر إليّ ببرود، وكأنني طفلة تدلل.

— لا تبكي — قال بنفاد صبر. — لا تقعي في حبي، روبي. أنا لست الرجل المناسب لذلك. وأنتِ لن تتحملي حقيقتي.

أدار ظهره وأخذ سترته.

— إلى أين تذهب؟ — سألت، وصوتي ينهار.

— إلى المكان الذي أذهب إليه دائمًا عندما أحتاج أن أنسى يومي. — توقف عند الباب دون أن يلتفت. — نامي. غدًا سيكون لديكِ سائق، وبطاقة، وحراس. كل ما تحتاجه زوجة على الورق.

أغلق الباب. وبعد دقائق سمعت صوت دراجته يشقّ صمت الليل.

ارتميت على السرير الكبير، وحدي، أحتضن الوسادة التي لا تزال تحمل رائحته. وبكيت حتى تألمت عيناي.

في تلك الليلة كرهت إيثان ستورم بكل ما فيّ. وفي تلك الليلة نفسها، دون أن أدرك، بدأت أحبّه.

وكان ذلك بداية كل شيء.

Desplegar
Siguiente Capítulo
Descargar

Último capítulo

Más Capítulos

También te gustarán

Último capítulo

No hay comentarios
30 chapters
الفصل الأول
روبيكنتُ في الحادية والعشرين من عمري عندما رأيتُ إيثان ستورم لأول مرة.في ذلك اليوم كنتُ جالسة في غرفة الطعام في منزلنا، أستمع إلى والدي وهو يمشي ذهابًا وإيابًا، وجهه شاحب، ويداه ترتجفان وهو يمسك بكأس ماء. لم يعد قادرًا على الإخفاء. الدين كان قديمًا، يعود إلى ما قبل ولادتي، والآن جاء آل ستورم لتحصيله.— "إنه مجرد عشاء، روبي. فقط هذا. تعالي معي، أرجوك."كان صوته أجشّ، يكاد يكون متوسلًا. كنت أعلم أنه ليس مجرد عشاء. عندما كان والدي يقول "هذه الفرصة الأخيرة"، فهذا يعني أنه لم يعد هناك مخرج.كان المطعم في وسط المدينة، مكانًا باهظًا جدًا بالنسبة لأشخاص مثلنا. قادنا النادل إلى غرفة خاصة في الخلف. فُتح الباب وتغير الهواء. شعرت بذلك قبل أن أنظر.دخل إيثان ستورم وكأن العالم ملك له. طويل، يزيد عن متر وثلاثة وتسعين، عريض الكتفين داخل بدلة سوداء تبدو وكأنها صُنعت لتقتل. شعره قصير، داكن، فوضوي قليلًا عن قصد. عيناه رماديتان، صافيتان لدرجة أنهما تبدوان كالجليد. لم يكن يبتسم. لم يكن بحاجة لذلك. الصمت الذي دخل معه كان كافيًا ليقول كل شيء.نهض والدي بسرعة.— سيد ستورم، هذه ابنتي، روبي.توقف إيثان أمامي
Leer más
الفصل الثاني
روبيشهران. ستون يومًا أعيش في تلك القصر الرمادي الصامت، أنام وحدي على ذلك السرير الضخم، وأستيقظ والجانب الخاص به دائمًا باردًا ولم يُلمس. إيثان أوفى بكل كلمة قالها في ليلة الزفاف: لم يلمسني أبدًا. لا قبلة على الخد، لا عناق عابر، ولا حتى لمسة عرضية. لا شيء.لكنه أيضًا لم يعاملني بسوء.على العكس. في اليوم التالي للزواج، كان هناك بطاقة سوداء باسمي على الخزانة، بحد ائتماني غير محدود. سيارة مرسيدس سوداء مع سائق ينتظر عند الباب كل صباح. أربعة حراس يتبعونني إلى كل مكان دون أن أطلب. وعندما بلغت الثانية والعشرين من عمري، بعد ثلاثة أسابيع من الزواج، ظهرت باقة من مئة وردة حمراء في الصالة مع بطاقة كتب فيها فقط:— «تهانينا. إ.» — دون قبلة، دون عناق، دون احتفال. فقط الزهور ونقطة في النهاية.كنت أحاول فهم ذلك الرجل. أحيانًا، في وقت متأخر من الليل، كنت أسمع صوته في الممر، يتحدث بهدوء في الهاتف. وكان يضحك. ضحكة أجشّة، حقيقية، لم أسمعها يومًا موجهة لي. كنت أضع أذني على باب الغرفة وأحاول التقاط أجزاء من الحديث.— «بالطبع أشتاق إليك… غدًا مساءً سأمرّ عليك… وأنا أيضًا لا أستطيع الانتظار.»كان صوته يصبح أ
Leer más
الفصل الثالث
روبيعامان. سبعمئة وثلاثون يومًا أستيقظ وحدي في ذلك السرير البارد. سبعمئة وثلاثون ليلة أسمع هدير دراجته يصل في منتصف الليل، وأنا أعرف تمامًا إلى أين كان يذهب. سبعمئة وثلاثون فطورًا أبتسم فيه للخدم وكأن كل شيء على ما يرام، بينما في داخلي كنت أموت قليلًا كل يوم.إيثان لم يصرخ في وجهي أبدًا. لم يضربني. لم يُهِنّي أمام أحد. لقد محاني ببساطة.كنت الزوجة المثالية للواجهة، أرافقه في المناسبات، أبتسم للصور، أرتدي الفساتين الباهظة التي كان يطلب شراءها. في العلن، كان يضع يده على خصري، يقدمني باسم “روبي الخاصة بي”، والجميع يذوب إعجابًا، قائلين كم نحن الزوجان المثاليان. في المنزل، كنت غير مرئية.لقد حاولت كل شيء. بكيت، توسلت، ألقيت بنفسي، أذللت نفسي. ثم توقفت عن المحاولة. توقفت عن ارتداء الملابس القصيرة، توقفت عن وضع العطر، توقفت عن انتظاره ليعود. بدأت أعيش كأنني شبح داخل بيتي.لكن لكل إنسان حدًّا لما يمكنه تحمله.في ذلك المساء من يوم الثلاثاء، كنت في ممر الطابق الثاني عندما سمعت صوته يأتي من المكتب. كان الباب مواربًا. توقفت، كما كنت أفعل دائمًا، لأنه رغم أنني كنت أعرف أن ذلك سيؤلمني، كنت ما زلت
Leer más
الفصل الرابع
روبيكنتُ بحاجة إلى مغادرة منزل والدي. ليس بسببه، فهو كان سيتركني أعيش هناك إلى الأبد، بل بسببي أنا. كل صباح كنت أستيقظ على رائحة القهوة القوية وصوت التلفاز يعرض الأخبار، وكان ذلك يذكرني بأن عمري أربعة وعشرون عامًا وأعيش كما لو كنت في السبعين.لذلك، بعد ثلاثة أسابيع من مغادرة القصر، استأجرتُ شقة صغيرة جدًا في كامدن. غرفة واحدة، ومطبخ صغير بالكاد يتسع لشخص واحد، وحمام ببلاط متشقق، ونافذة تطل على جدار. كانت مثالية. كانت لي.قصصتُ شعري حتى مستوى الكتفين، وشعرت بأنني جميلة ومثيرة بهذا المظهر. اشتريتُ ملابس بمالي الخاص، لا ببطاقة سوداء لأي أحد. حصلت على وظيفة كمساعدة إدارية في وكالة فعاليات صغيرة.راتب منخفض، مدير متطلب، لكنه عمل شريف. كنت أعود إلى المنزل متعبة، أستحم، أتناول شيئًا بسيطًا أمام التلفاز، وأنام دون انتظار هدير أي دراجة. لأول مرة في حياتي، كان صمت الليل ملكي.لكن الليالي كانت لا تزال مؤلمة. كنت أحلم به. أحلم بتلك العينين الرماديتين وهما تنظران إليّ وكأنني لا شيء. أستيقظ ووسادتي مبللة وصدري مثقل. أحيانًا كنت أمسك الهاتف وأكاد أتصل بالرقم الذي ما زلت أحفظه عن ظهر قلب. ثم أرمي ال
Leer más
الفصل الخامس
روبيكان يوم ثلاثاء رماديًا، وكنت متأخرة على الغداء. دخلت مسرعة إلى المقهى القريب من العمل، نفضت شعري المبلل من المطر وطلبت لاتيه كبير. بينما كنت أنتظر، شممت العطر قبل أن أرى صاحبه.رائحة خشبية دافئة مع لمسة ليمون. أدرت وجهي، وكان أندرو سينكلير متكئًا على المنضدة، ينظر إليّ مباشرة. بدلة رمادية فاتحة أنيقة، قميص أبيض مفتوح عند الزر الأول، لحية خفيفة. تلك الابتسامة الجانبية التي بقيت عالقة في رأسي منذ الحفل.— هل تلاحقني، سيد سينكلير؟ — قلت مازحة، أحاول إخفاء توتري.ضحك بخفة، ذلك الصوت العميق الذي شعرت به في صدري.— ربما. أو ربما لندن صغيرة جدًا على امرأة حمراء مثلك.دفع ثمن القهوتين دون أن يسألني، وأشار إلى طاولة في الخلف.— عشرون دقيقة يا روبي. وبعدها يمكنك الهرب.جلست. لا أعرف لماذا وافقت. ربما لأنني تعبت من قول “لا” لكل شيء.تحدثنا لساعتين كاملتين.ساعتان جعلني فيهما أضحك بصدق، شيء كنت أظن أنني نسيته. أخبرني أنه نشأ فقيرًا في غلاسكو، وأنه كان ينام في مكاتب مستأجرة عندما بدأ شركته، وأنه يكره السوشي ويعشق كرة القدم الاسكتلندية.قلّد لهجة المستثمرين اليابانيين في الحفل وجعلني أضحك بصوت
Leer más
الفصل السادس
روبيتحولت الأيام بعد لقائنا في المقهى إلى ضباب. كنت أحاول أن أنسى العرض، أحاول أن أتخلص من تلك البطاقة عشر مرات يوميًا، لكنني كنت دائمًا أعود لأضعها في الدرج.كنت أستيقظ مبكرًا، أستحم بماء بارد علّ رأسي يهدأ، أذهب إلى العمل، أعود إلى المنزل، آكل أي شيء، أستلقي وأنظر إلى سقف الشقة المتشقق حتى يغلبني النوم. كل شيء طبيعي. لكنه لم يكن كذلك.لأن فكرة البدء من جديد لم تغادر رأسي. ولا نظرته. ولا صوته العميق وهو يقول:— «لن تحتاجي إلى التوسل.»كانت الشقة ضيقة جدًا. الثلاجة تصدر صوتًا كإقلاع طائرة. الراتب بالكاد يكفي للإيجار والكهرباء والطعام. وكلما فتحت هاتفي، كان إيثان يظهر في عناوين الأخبار:— «إيثان ستورم وجاكوب سايلوس يتناولان العشاء في مايفير. أكثر شركاء الأعمال طلبًا في لندن.»لم يكن قد أدرك بعد أنني غادرت. أسابيع منذ تركت القصر، والعالم كله لا يزال يعتقد أنني السيدة ستورم. وكان ذلك يؤلمني أكثر مما كنت أود الاعتراف به.في يوم الأربعاء، انهار كل شيء. عميل كبير ألغى حدثًا في اللحظة الأخيرة. فقدت أليكسيس أعصابها أمام الجميع، صرخت أن أحدًا سيدفع الثمن، وفي نهاية اليوم استدعتني إلى مكتبها.
Leer más
الفصل السابع
روبينحن في مرحلة أشبه بالخطوبة حتى تكتمل إجراءات الزواج رسميًا. أندرو التزم بكلمته منذ اليوم الأول.لم يضغط عليّ، لم يطالبني بقبلة، ولم يجرّني إلى غرفته. فقط أدخلني إلى حياته وكأنني أنتمي إليها منذ البداية.في الأسبوع الأول من الخطوبة، رافقته إلى ثلاث اجتماعات مهمة. كنت أجلس إلى جانبه في غرف زجاجية تطل على نهر التايمز، رجال ببدلات باهظة ينظرون إليّ بفضول بينما يتحدث هو عن الاندماجات والمليارات. وفي كل مرة، كان يقدمني بالطريقة نفسها:— هذه هي روبي وايلدر. المرأة التي ستغير حياتي.كنت أدير عينيّ في كل مرة. وعند خروجنا من آخر اجتماع، داخل المصعد الخاص، لم أستطع التحمل.— أنت تحب أن تضعني تحت الأضواء، أليس كذلك؟ابتسم بخفة، متكئًا على الجدار المعدني، يديه في جيبيه.— أحب أن أراكِ تتألقين. الأمر مختلف.عقدت ذراعيّ.— أنا لست جائزة، أندرو.— لم أقل إنك كذلك. — اقترب، صوته منخفض. — الجائزة تُعرض وتُحفظ على الرف. أما أنتِ، فأريدك إلى جانبي، تتحدثين، تقررين، وتملكين كل هذا.فتح المصعد مباشرة على موقف السيارات. أمسك بيدي وقادني إلى الفيراري السوداء. فتح باب الراكب وكأن ذلك طبيعي تمامًا.لم تتأ
Leer más
الفصل الثامن
إيثانثلاثون يومًا. ثلاثون يومًا ملعونة حتى أدركت أن المنزل كان فارغًا حقًا.كنت في مكتب القصر، أنهي مكالمة مع فريق مانشستر، عندما طرق ماريوس الباب ودخل وهو يحمل ظرفًا. رماه فوق الطاولة دون أن يقول شيئًا. فتحته. صور. روبي تخرج من مطعم، تبتسم. روبي تمسك بيد رجل. روبي تسند رأسها على كتفه.— من أين حصلت على هذا؟ — سألت، بصوت هادئ أكثر مما ينبغي.— نُشرت في الصحف اليوم، سيدي. يقولون إنها ستتزوج من جديد.ضحكت. ضحكة جافة بلا روح.— تتزوج؟ مع من؟ إنها متزوجة مني.ابتلع ماريوس بصعوبة.— أندرو سينكلير.انكسر كأس الويسكي في يدي. الزجاج قطع راحتي، والدم يقطر على السجادة الفاخرة، لكنني لم أشعر بشيء. بقيت أحدق في الصورة. كانت جميلة. جميلة وسعيدة. مع رجل آخر.انفتح الباب مرة أخرى. دخلت أستريد، صوت كعبها يضرب الأرض، عطرها قوي.— إيثان، ماذا حدث ليدك؟— لا شيء يخصك.اقتربت، حاولت لمس ذراعي. تراجعت كأنني احترقت.— اخرجوا — أمرت. — الجميع. الآن.خرج ماريوس مسرعًا. ترددت أستريد لحظة، ثم أغلقت الباب خلفها.بقيت وحدي. التقطت الهاتف، طلبت رقمها. رنّ. رنّ. انتقل إلى البريد الصوتي. اتصلت مجددًا. نفس الشيء.ك
Leer más
الفصل التاسع
روبيكانت الأيام التي سبقت حفل الخطوبة مثالية بشكل غريب.أندرو التزم بما وعد به، كان يعاملني كملكة، لكنه لم يتجاوز الخط الذي لم أسمح به بعد. لا قبلة على الشفاه، لا لمسة تتجاوز اليد أو الخصر عندما يكون ذلك ضروريًا. كان يعرف تمامًا أين يقع حدّي، ويرقص فوقه دون أن يتجاوزه.في إحدى الأمسيات الممطرة، كنا في قصره في كنسينغتون، غرفة واسعة، وطاولة مغطاة بدعوات ذهبية. أصرّ على كتابة بعضها بخط يده، “لتكون أكثر خصوصية”. جلست على الجهة الأخرى، قلم في يدي، أضحك على خطه الذي يشبه خط المعماريين.كان المطر يضرب النوافذ بقوة. النار تشتعل في المدفأة. ترك القلم ونظر إليّ فوق الطاولة.— هل تعرفين كيف ستكون شهر العسل المثالي بالنسبة لي؟رفعت حاجبي.— أخبرني.اتكأ في كرسيه، صوته منخفض، أقرب إلى الهمس.— جزيرة لنا وحدنا. شهران. تستيقظين على اقترابي منك ببطء حتى ترجوني أن أتوقف… أو أن أستمر. أقضي اليوم كله ألمسك، أجعلك ترتعشين في الينابيع الدافئة، على الرمل الساخن، أو أمام نافذة تطل على البحر. وفي الليل أضمك إليّ حتى تنسي اسمك. وفي اليوم التالي… نعيد كل شيء من جديد.شعرت بالحرارة تصعد إلى عنقي، ويدي ترتجف تح
Leer más
الفصل العاشر
روبيبدا أن القاعة بأكملها قد توقفت عن التنفس. ستة أسلحة مصوبة نحو صدر إيثان. وسلاح واحد موجه نحو رأس أندرو. وأنا في المنتصف، قلبي يخفق بقوة حتى شعرت أن الجميع يمكنهم سماعه.لم يتحرك أندرو سنتيمترًا واحدًا. يده ما زالت على خصري، ثابتة، وكأن ما يحدث مجرد اجتماع عمل آخر.— يبدو أن هناك أسلحة موجهة إليك أكثر مني — قال، بصوت هادئ، يكاد يكون ساخرًا. — هل ستستمر فعلًا؟لم يرمش إيثان. إصبعه ما زال على الزناد.— كما قلت، أحتاج طلقة واحدة فقط — أجاب ببرود. — وسنموت نحن الاثنان. ولن يحصل أيّ منا عليها. سأموت سعيدًا.اختفى الهواء من رئتي. رأيت إصبعه يضغط قليلًا. رأيت الكراهية الصافية في عينيه. رأيت المستقبل كله ملوثًا بالدم.لم يكن هناك مخرج. شخص ما سيموت هنا. ولن أسمح أن يكون أيًا منهما.أغمضت عيني. تنفست بعمق. وتركت جسدي ينهار.سقطت.انتظرت صوت جسدي وهو يرتطم بالأرض الرخامية كطلقة. صرخات. شخص يقول إنهم بحاجة إلى إسعاف. خطوات مسرعة.شعرت بذراعين قويتين تمسكان بي قبل أن ألمس الأرض. أندرو. حملني وكأنني لا أزن شيئًا، ووجهه شاحب من القلق.— روبي!سمعت إيثان يصرخ باسمي، صوته مكسور، يائس. فتحت عيني ق
Leer más
Explora y lee buenas novelas sin costo
Miles de novelas gratis en BueNovela. ¡Descarga y lee en cualquier momento!
Lee libros gratis en la app
Escanea el código para leer en la APP