وصل خبر الاختلاس بالطريقة التي تصل بها الأمور الجادة، من دون مقدمات. كان باولو في مكتب القصر حين دخل أحد رجاله المقرّبين، شاحب الوجه، يحمل ملفًا في يده، والهاتف في جيبه لا يتوقف عن الاهتزاز. وما إن وضع الملف على المكتب حتى تغيّر الجو.
— تكلم. — قال باولو بجدية.
— هناك فجوة كبيرة جدًا في أرقام فرع المدينة المجاورة. — شرح الرجل — هذا ليس خطأً محاسبيًا، بل يد بشر. سرقة.
قلّب باولو الأوراق بسرعة، وكان نظره يزداد قتامة مع كل صفحة. لم يكن الأمر مالًا فقط. كان إهانة. من يجرؤ على العبث بشيء يخصه بهذه ا