الفصل مائتان وستة وثمانون
استقر الاثنان في جوف المركبة، يرقبان في صمت تبدل مواضع القمر والنجوم في عِنان السماء. ودون أن يستشعر مرور الوقت، غلب النعاسُ المساعدَ الخاص فاستسلم لرقاد عميق. ولم يكن يدرك كم من الساعات قد انقضت وتلاشت عندما استفاق بغتة على قشعريرة باردة سرت في أوصاله. وشخص بنظراته مذهولاً عبر النافذة، وحدّث نفسه باضطراب: "أهذا ممكن حقاً، أم أن عيني تخيل لي الأوهام؟! إن لون السماء قد بدأ يستحيل إلى البياض الناصع!". وفور معاودته النظر عبر زجاج المركبة، تلمح جسد أليساندرو مستقراً في المق