سنوات من الزواج، إنذار أخير: «طفل أم طلاق»؟

سنوات من الزواج، إنذار أخير: «طفل أم طلاق»؟

Todos
Última atualização: 2026-07-21
Maerley Oliveira  Atualizado agora
goodnovel18goodnovel
0
Avaliações insuficientes
23Capítulos
149leituras
Ler
Adicionado
Resumo
Índice

على مدى سبع سنوات، كانت إيزادورا الزوجة المثالية. هادئة. وفية. عقيمًا في نظر الجميع، باستثناء الطب. في القصر الذي كان فيه الصمت أعلى صوتًا من عهود الحب، كانت تبتسم للحفاظ على المظاهر، وترتدي الشعور بالذنب وكأنه ذنبها، وتضحي بأحلامها من أجل زواج كان يقتلها ببطء، يومًا بعد يوم. لكن كل شيء يتغير عندما تفرض عليها حماتها مهلة قاسية: أن تحمل خلال ثلاثين يومًا، أو توقّع أوراق الطلاق. وما لم يكن أحد يتوقعه هو أنه، بينما كانت تحاول إنقاذ زواجها، ستكتشف إيزادورا السر الذي سيحطم إيمانها بالحب: زوجها، هيتور، جعل امرأة أخرى تحمل بطفله. مطرودة من منزلها، مُهانة، ومن دون أي مال، تجد إيزادورا نفسها مضطرة إلى البدء من جديد، من الصفر. لكن ما يولد من بين أنقاض امرأة محطمة هو شيء لا يستطيع أحد السيطرة عليه. وبمساعدة أفضل صديقاتها، والدعم غير المتوقع من دانتي، الرجل الذي يرى ألمها وقوتها، ستكتشف إيزادورا أنها لا تحتاج إلى طفل، ولا إلى زوج، ولا إلى عائلة كي تكون امرأة مكتملة. إنها تحتاج فقط إلى نفسها... وإلى خطة تجعلهم جميعًا يدفعون الثمن.

Ler mais

Capítulo 1

الفصل الأول – ٣٠ يومًا حتى النهاية

من وجهة نظر إيزادورا فيراز

سبع سنوات من الزواج. سبع سنوات من الصمت الطويل، والوعود الفارغة، والقبلات التي كانت أشبه بأختام تُوضع على نعش.

لم تكن زيارة سيليا، حماتي، مفاجئة، لكنها مع ذلك جاءت بثقل إنذار أخير.

وكعادتها، دخلت من دون استئذان، كما لو أنها تقتحم المكان، لا تزوره.

— أمامك ثلاثون يومًا. إما أن تحملي، أو سنتولى إجراءات طلاقك. — قالت وهي تضع حقيبتها بعنف محسوب فوق الطاولة. — عائلتنا تحتاج إلى وريث. حتى جارتنا أنجبت طفلًا، وبعد عام واحد فقط أصبحت حاملًا من جديد! وأنتِ؟ سبع سنوات ولم تنجبي حتى طفلًا واحدًا! إنكِ عار!

لم أرد بشيء. ابتلعت ريقي كما لو أنني أبتلع سكينًا. شعرت بمعدتي تتحول إلى رصاص، لكن ملامحي بقيت ثابتة. كان ذلك درعي الوحيد.

بعد أن غادرت، جلست على حافة السرير وحدقت في انعكاسي في المرآة. المرأة التي أمامي لم تبدُ سوى شبحٍ أنيق، حسن الهندام، حسن المظهر، وحسن الصمت.

في تلك الليلة، تجهزت كما كنت أفعل في أيام لقائنا الأولى. فستان ضيق، مكياج ناعم، وعطر بالفانيليا.

أعددت طبق هيتور المفضل، وطويت المناديل بعناية، وأشعلت الشموع. فعلت كل ذلك بهدوء مصطنع، كأنني أبني مشهدًا كاملًا على أمل لمسة واحدة.

عندما وصل، قرابة الساعة الحادية عشرة، كان يحمل على كتفيه ثقل بذلته المجعدة، وعلى جسده... رائحة. حلوة. زهرية. مألوفة.

لم أقل شيئًا. اكتفيت بمراقبته وهو يضع حقيبته على الطاولة الجانبية ويفك أزرار أكمامه بملل رجل يكرر المشهد نفسه كل يوم.

— تناولت العشاء في الخارج. — قالها قبل أن أتمكن حتى من قول: "مساء الخير."

— لقد أعددت طبقك المفضل. — قلت محاولةً.

نظر إليّ بسرعة، ثم أشاح بوجهه.

— أنا متعب.

اقتربت منه ولمست ذراعه. لم يبادلني اللمسة. لمست وجهه، فأدار رأسه بعيدًا.

— هيتور... ألا تريد أن يكون لدينا أطفال؟

خرج السؤال بصوت خافت. يكاد يكون همسًا. يكاد يكون استغاثة.

تنهد بعمق، كمن يحمل عبئًا قديمًا.

— حاولنا لسنوات طويلة... أما زلتِ لم تتعبي؟

الطريقة التي نطق بها كلمة "أنتِ" ألقت بثقل الفشل كله فوق جسدي، وكأنه مجرد متفرج على مأساة بيولوجية تخصني وحدي.

أحرقتني كلماته، كما كانت تفعل دائمًا. لكنني أخذت نفسًا عميقًا.

— الأطباء أكدوا في كل مرة أنني بخير. واقترحوا أن تُجري أنت أيضًا بعض الفحوصات...

استدار نحوي بعنف، وكأنني أهنته في رجولته.

— هل تتهمينني بالعقم؟ هل تقولين إنني لست رجلًا كاملًا؟ أهذا ما تقصدينه؟ تريدين فضحي يا إيزادورا؟

— ليس هذا ما أقصده... أريد فقط أن أفهم ما الذي يحدث بيننا...

— ما يحدث هو أنكِ فقدتِ صوابك! — صاح. — المشكلة فيكِ أنتِ! أنتِ مملة إلى درجة أن حتى الأطفال لا يريدون أن يأتوا إلى رحمكِ. أمي تقول دائمًا إن هذا عقاب من الله لكِ! وهي محقة!

— لا... ليس عقابًا... — همست، بينما كانت عيناي تحترقان.

اقترب مني، وعيناه تمتلئان بالغضب.

— أنتِ لا تريدين أطفالًا، بل تريدين الجنس فقط. أما أنا فلا رغبة لي فيكِ إطلاقًا! انظري إلى نفسكِ يا إيزادورا. حتى هذا أصبح لا يُطاق. أنتِ مجرد واجب. امرأة بلا جاذبية، بلا نكهة، بلا روح. حتى صوتكِ يسبب لي الصداع.

قبل أن أتمكن من الرد، صفعني.

صفعة سريعة. حادة. دقيقة.

اشتعل الجانب الأيمن من وجهي كأن أحدًا وسمه بالنار.

ترنحت إلى الخلف، لكنني بقيت واقفة. وارتفع طعم الدم في فمي.

— حتى كزوجة لا تصلحين. — بصق الكلمات بازدراء. — أنتِ مجرد خيبة أمل ترتدي هيئة إنسانة. رحم فاشل يمشي على قدمين.

أخذ مفاتيحه وغادر.

ارتطم الباب بقوة، حتى بدا وكأنه هز الهواء وعظامي معًا.

بقيت هناك، على الأرض.

بفستاني الضيق، وأحمر الشفاه الملطخ.

كان وجهي ينبض بالألم، وجسدي يرتجف، لكن قلبي...

قلبي بدأ يتصلب.

هناك، فوق أرضية غرفة الجلوس الباردة التي سميتها بيتًا طوال سنوات، أدركت أنني لم أعد زوجته.

ولا حتى امرأته.

كنت مجرد البقية.

مجرد ظل لما حلمت يومًا أن أكونه.

وللحظة واحدة، بدا الصمت وكأنه سيبتلعني.

كانت الشمعة المشتعلة على الطاولة ترتجف، كأنها تبكي معي. الطعام يبرد، والنبيذ يفقد مذاقه في الهواء. أما الفستان الذي اخترته بكل أمل، فقد تحول إلى درع ممزق.

كنت وحدي.

في جسدي.

وفي اسمي.

وفي حياتي.

لكن، في أعماقي، اشتعلت شرارة.

ضعيفة.

عنيدة.

صامدة.

كان شيء ما في داخلي يهمس:

"إنه لم يقتلكِ... ليس بعد."

ثم بدأت الأيام التسعة والعشرون.

لم يعد هيتور في تلك الليلة.

ولا في الليلة التي تلتها.

وحين كان يعود، لم يكن إلا ليأخذ بعض الملابس، ويحمل ملفات العمل، ويترك وراءه مزيدًا من الصمت.

لم يعد يلمسني.

ولا ينظر إليّ.

كان ينام على الأريكة، أو يغادر قبل بزوغ الفجر.

كانت الأيام مجرد موكب من الغياب.

لا شيء سوى الصمت.

ذلك الصمت القديم نفسه، الذي عاش بين جدران المنزل، وأصبح الآن ينام إلى جواري في السرير الخالي.

كل ليلة، كنت أحدق في التقويم كما لو أنني أراقب قنبلة توشك على الانفجار.

يوم أقل.

حلم أقل.

ونسخة مني كانت تنطفئ ببطء.

لم يعد يلمسني.

لا بغضب.

ولا بحنان.

ولا حتى بشفقة.

ثم...

لم يبقَ سوى يوم واحد.

يوم واحد فقط.

وكأن بإمكان حياة أن تبدأ خلال أربعٍ وعشرين ساعة، بينما لم يبقَ بيننا سوى هيكل زواج ميت.

جلست على أرضية الحمام، وأسندت ظهري إلى الخزانة.

كان بلاط الأرضية البارد عزاءً صغيرًا.

وهناك، بين شهيق وزفير، عاد ذلك الفراغ المألوف.

لم يكن الأمر متعلقًا بهيتور وحده.

بل كان أعمق.

وأقدم.

بعد وفاة والديّ، غرق كل شيء في الصمت لفترة.

ذلك النوع من الصمت الذي يصرخ في الداخل.

قالوا إنه السرطان.

رحلت أمي أولًا.

ثم أبي بعدها بأشهر قليلة.

ضربة...

تلتها أخرى.

أتذكر غرفة المستشفى.

رائحتها.

ضوءها الأبيض القاسي.

وثقلًا هائلًا فوق صدري.

وأتذكر أوليفيا، أعز صديقاتي.

هي من أمسكت بيدي.

هي من أجبرتني على تناول الطعام.

هي من جلست على ذلك الكرسي الصلب أمام غرفة العناية المركزة من دون أن تشتكي.

أما هيتور...

فلا.

لم يظهر إلا بعدما انتهى كل شيء.

بعدما أصبح كل شيء نظيفًا.

مرتبًا.

ومختومًا بشهادات الوفاة.

لم يعد الألم ينزف.

بل أصبح مجرد وجع نابض.

ومع ذلك، لم تفوت عائلة مونتينيغرو فرصة لتذكرني، في كل مناسبة، بأنهم "احتضنوني" في فترة حدادي.

وأنهم فتحوا لي أبواب منزلهم، ومنحوني اسم عائلتهم كما لو أنه بطانية تدفئني.

لكن ذلك لم يكن مأوى.

كان دينًا.

وكأن للحب ثمنًا يُدفع بالامتنان الأبدي.

أما الحقيقة...

فكنت مجرد زينة أخرى في إمبراطوريتهم المبنية على المظاهر.

جسدًا مكلومًا، يسهل تشكيله كما يشاؤون.

والآن...

وأنا جالسة على أرضية الحمام الباردة، على وشك إكمال ثلاثين يومًا من زواج انتهت صلاحيته منذ زمن...

فهمت أخيرًا.

لم يكن الصمت جديدًا.

لقد كان إرثًا.

Mais
Próximo Capítulo
Baixar

Último capítulo

Mais Capítulos

Último capítulo

Não há comentários
23 chapters
الفصل الأول – ٣٠ يومًا حتى النهاية
من وجهة نظر إيزادورا فيرازسبع سنوات من الزواج. سبع سنوات من الصمت الطويل، والوعود الفارغة، والقبلات التي كانت أشبه بأختام تُوضع على نعش.لم تكن زيارة سيليا، حماتي، مفاجئة، لكنها مع ذلك جاءت بثقل إنذار أخير.وكعادتها، دخلت من دون استئذان، كما لو أنها تقتحم المكان، لا تزوره.— أمامك ثلاثون يومًا. إما أن تحملي، أو سنتولى إجراءات طلاقك. — قالت وهي تضع حقيبتها بعنف محسوب فوق الطاولة. — عائلتنا تحتاج إلى وريث. حتى جارتنا أنجبت طفلًا، وبعد عام واحد فقط أصبحت حاملًا من جديد! وأنتِ؟ سبع سنوات ولم تنجبي حتى طفلًا واحدًا! إنكِ عار!لم أرد بشيء. ابتلعت ريقي كما لو أنني أبتلع سكينًا. شعرت بمعدتي تتحول إلى رصاص، لكن ملامحي بقيت ثابتة. كان ذلك درعي الوحيد.بعد أن غادرت، جلست على حافة السرير وحدقت في انعكاسي في المرآة. المرأة التي أمامي لم تبدُ سوى شبحٍ أنيق، حسن الهندام، حسن المظهر، وحسن الصمت.في تلك الليلة، تجهزت كما كنت أفعل في أيام لقائنا الأولى. فستان ضيق، مكياج ناعم، وعطر بالفانيليا.أعددت طبق هيتور المفضل، وطويت المناديل بعناية، وأشعلت الشموع. فعلت كل ذلك بهدوء مصطنع، كأنني أبني مشهدًا كاملً
Ler mais
الفصل الثاني — «تهانينا... لا أستطيع الانتظار لرؤية هذا الطفل يولد!»
من وجهة نظر إيزادورا فيرازكانت شقة أوليفيا تعبق برائحة الشموع العطرية، والنبيذ الأحمر، والحرية.ثلاثية لم أعرفها منذ وقت طويل.غرقت في أريكتها كمن يلتمس مأوى بعد عاصفة. لم يستغرق نظرها الحاد سوى ثانيتين ليمزق القناع الذي كنت أرتديه.— لم يعد يلمسني. — قلت قبل أن تسألني حتى. — ولا ينظر إليّ. أشعر وكأنني أصبحت مجرد جدار أبيض في المنزل.ملأت أوليفيا كأسين من النبيذ. جلست بجانبي ونظرت إليّ بتلك النظرة التي لا تمتلكها إلا الصديقات القديمات؛ نظرة من رأتك في أسوأ حالاتك، متعبة، منتفخة العينين، وضائعة... ومع ذلك ما زالت تؤمن بأنك قادرة على التفتح من جديد.— المشكلة ليست فيكِ يا إيزا. لم تكن يومًا كذلك. ربما... فقط ربما... العيب في ذلك الفحل الذي يرتدي ربطة عنق.— ليس معيبًا... — همست، كمن يدافع عن إيمانٍ يحتضر. — هكذا هي طبيعته. العمل... الضغوط... أمه. وهو يحبني. بطريقة ما.رفعت حاجبها وقالت:— بطريقة لا تمر بجسدك منذ متى؟ ثلاثة أشهر؟ أربعة؟— ما يقارب خمسة.أطلقت زفرة طويلة، ثم رفعت كأس النبيذ كما لو أنها تسحب زناد صبرها.— تعرفين ما الذي سيحل كل هذا؟ رجل آخر. فقط لتحملي منه. انتهى الأمر. و
Ler mais
الفصل الثالث — العين بالعين... والخيانة بالخيانة
من وجهة نظر إيزادورا فيرازكانت الجملة لا تزال تتردد في أذني كما لو أنها حكم نهائي:"أنا أريد الطلاق."لكن ما تلقيته بعد ساعات لم يكن الطلاق...بل زيارة.دخلت حماتي من دون أن تطرق الباب، كما كانت تفعل دائمًا. وكأن منزلي امتداد لإمبراطوريتها. وكأن حياتي كانت مجاملة منها تستطيع سحبها متى شاءت.دخلت تحمل حقيبتها الجلدية، وبنفس النظرة التي كانت تخترقني دائمًا، كما لو أنني قطعة أثاث وُضعت في المكان الخطأ.— ما الذي سمعته يا إيزادورا؟ طلاق؟عقدت ذراعي محاوِلة الحفاظ على رباطة جأشي.لكن الحقيقة أنني كنت أرتجف.نمت ساعتين.وبكيت اثنتي عشرة ساعة.كان الأرض تميل تحت قدمي، وجسدي فارغًا من الداخل.— لم يعد ينام في المنزل. لم يعد يلمسني. والآن... الآن اكتشفت أنه لم يكن يريد طفلًا أصلًا. ليس مني.— وهل تعتقدين أنكِ تستحقين؟ — سألت بجدية. — امرأة باردة، باهتة، لم تعرف يومًا كيف تُبقي زوجها مهتمًا بها. من الطبيعي أن يبحث عن امرأة أخرى.تجمد نفسي في صدري.كانت الإهانة مباشرة، بلا رحمة.لكنها لم تتوقف.— لا تملكين أي سحر يا إيزادورا. لم تملكيه يومًا. ترتدين ملابسك دائمًا كراهبة، وتحملين وجهًا يشبه مجلس
Ler mais
الفصل الرابع — الليلة الأولى للمرأة التي وُلدت من جديد
من وجهة نظر إيزادورا فيرازقبلني دانتي كما لو أنه لم يكن يسأل: «هل أستطيع؟»، بل كما لو أنه يقرأ: «أنا بحاجة إلى ذلك.»وأنا...للمرة الأولى منذ وقت طويل...سمحت.سمحت لأحد أن يلمسني برقة.سمحت لجسدي أن يتذكر أنه أكثر من مجرد آلة معطلة تنتظر موافقة الأطباء.سمحت للرغبة أن تتغلب على الخوف.— كل شيء بخير. — همس عندما شعر بتردد جسدي تحت لمساته. — لا تحتاجين إلى التظاهر بشيء معي.ولم أحتج إلى ذلك.انزلقت يده على خصري كما لو أنه يعرفني منذ سنوات، لا بعجلة رجل يريد أن ينتصر، بل بصبر رجل يعيد رسم خريطة منسية. وجدت أصابعه انحناءة وركي، فارتجفت.ليس خوفًا...بل غرابة.لقد مر وقت طويل منذ أن لمسني أحد بهذه الطريقة، حتى إن جسدي أصبح غريبًا عن نفسه.— أنت بطيء... — قلت، وخرج صوتي مبحوحًا، حتى كدت لا أتعرف إليه.ابتسم برقة.— لأنك تستحقين أن يكون كل شيء بهدوء.ثم عادت شفتاه إلى شفتيّ، لا كسؤال...بل كإجابة.وعندما انزلقت يداه تحت قميصي، اقشعر جلدي.ليس من البرد...بل من الذاكرة.آه... هكذا يكون الشعور.لمسة شخص لا يحصي الدقائق.ولا يفكر في شيء آخر.ولا يلمسك لأنه مضطر.قبل عنقي، فانحنى جسدي تلقائيًا
Ler mais
الفصل الخامس — المعجزات لا تشفي خبث النفوس
من وجهة نظر إيزادورا فيرازكان النهار قد بدأ بالكاد عندما رنّ جرس الباب الداخلي.سيليا.دخلت حماتي كإعصار يرتدي ثياب الذهاب إلى القداس. كانت تحمل مسبحة في يد، وكتابًا صغيرًا للصلوات في اليد الأخرى، ونظرة حاسمة لا تقبل النقاش.لم تلقِ عليّ تحية الصباح.ولم تطلب الإذن بالدخول.دخلت ببساطة، وكأنها لا تزال صاحبة القرار في كل شيء...حتى فيَّ أنا.— ارتدي ملابسك. سنخرج. — أمرت.— إلى أين؟ — سألت، وما زلت أمسك كوب الشاي الساخن بين يدي.— لنصلح ما دمرته. حالًا.فكرت في الاعتراض.فكرت في إغلاق الباب في وجهها.لكن جزءًا متعبًا داخلي أطاعها بصمت.ربما لأنني أردت أن أصدق أنها ستأخذني أخيرًا إلى هيتور.وأنهما، بطريقة ملتوية، أصبحا مستعدين للحديث.ارتديت ملابسي بسرعة، ووضعت معطفًا خفيفًا، وركبت السيارة دون مزيد من الأسئلة.لكننا...لم نذهب إلى منزل هيتور.ذهبنا إلى الكنيسة.ما إن توقفت السيارة حتى تجمد قلبي.الأبواب الخشبية العتيقة.النوافذ الزجاجية الملونة.وصوت الأرغن الذي يتردد في الخلفية.كل شيء بدا وكأنه مشهد لا ينتمي إلى اللحظة التي أعيشها.جذبتني من ذراعي، متجاهلة احتجاجي.— سيليا، ماذا تفعل
Ler mais
الفصل السادس — اليوم الذي سلبوني فيه كل شيء... إلا شجاعتي
من وجهة نظر إيزادورا فيرازاختفى كل شيء تحت قدمي.— هذا... جنون. — همست، وأنا أعجز عن التقاط أنفاسي. — تريدين مني أن أعتني بعشيقة زوجي؟— إنها ليست عشيقة. إنها أم وريث عائلة مونتينيغرو القادم. وهذا يضعكِ في المرتبة الثانية، لكنه لا يزال يبقيكِ ضمن العائلة... إذا أحسنتِ التصرف. وإذا اعتنيتِ بها جيدًا، فيمكنكِ البقاء الزوجة الرسمية. ففي النهاية... الصورة هي كل شيء.نظرت إلى هيتور.لم يقل شيئًا.ولا حتى نظر إليّ.ولا كلمة اعتراض.جبان...حتى النهاية.— أنا إنسانة... لست قطعة زينة اجتماعية. — قلت وعيناي تمتلئان بالدموع. — لن أشارك في هذه المهزلة.وقفت سيليا.— إذًا، انتهى الأمر. ستغادرين اليوم. اجمعي أغراضك. لقد أُوقفت جميع بطاقاتك المصرفية. وإن أردتِ مواصلة تمثيل دور الضحية، فاخرجي بملابسك التي ترتدينها فقط.ابتسمت إيلينا.تلك الابتسامة...التي كانت متنكرة في هيئة انتصار.وكأنني خسرت حربًا...لم أكن أعلم أصلًا أنني أخوضها.لم أبكِ.ليس هناك.وليس أمامهم.اكتفيت بالنظر إلى تلك الطاولة...الطاولة التي قدمت عليها العشاء طوال سبع سنوات.والتي جلست إليها أنتظر الحب...وأنتظر المستقبل.وفي الن
Ler mais
الفصل السابع — عندما كنا لا نزال نسميه حبًا
من وجهة نظر إيزادورا فيرازاستيقظت وأنا أتصبب عرقًا.كانت الملاءة الملتفة حول جسدي أشبه بعقدة لم تُفك بالكامل.في غرفة أوليفيا، كان للصمت رائحة مختلفة.أقل توترًا.وأكثر...وحدة.أما في الحلم...فكانت حياة أخرى.استيقظت داخل شقتنا القديمة، تلك التي عشنا فيها قبل القصر.حين كانت الجدران بيضاء، والأثاث بسيطًا، لكننا كنا نضحك على كل شيء.ظهر هيتور عند باب المطبخ، مرتديًا سروالًا منزليًا قصيرًا، وابتسامته المائلة تعلو وجهه، يحمل باقة زهور في يد، وكيسًا من القهوة في الأخرى.— لم أعرف أيهما تحتاجين أكثر... الحنان أم الكافيين. — قال ضاحكًا.كانت على الطاولة فطائر محروقة.لم يكن يعرف الطبخ أبدًا.لكنه في ذلك اليوم...حاول.فقط لأنني تلقيت نتيجة مسابقة للقصص القصيرة ولم أفز.— أنتِ رائعة يا إيزا. لا تسمحي لكلمة "لا" أن تقنعك بغير ذلك. — قال وهو يجذبني لأجلس في حضنه.وهناك...داخل ذلك العناق الذي كان يحمل رائحة الوسادة والمستقبل...أقسمت أن هذا هو الحب.في ذلك الزمن...لم يكن يصرخ.بل كان يهمس بأسماء الأطفال الذين حلمنا بهم ولم يأتوا أبدًا.في ذلك الزمن...كان يصغي إليّ.ويقرأ كلماتي.ويرغب بي.
Ler mais
الفصل الثامن — مخرج... ولقاء غير متوقع
من وجهة نظر إيزادورا فيرازكان اليوم طويلًا، لكن لا شيء يُقارن بالإرهاق الذي يسببه حمل الخوف فوق الكتفين.كانت رسالة هيتور تتردد في رأسي كالرعد الصامت.تهديد مبطن.وكلمات حادة.كان يعرف أين أنا.ويعرف ماذا أفعل.وكان ذلك وحده كافيًا ليجعلني أشك فيما إذا كنت حرة حقًا.كنت أجلس على أريكة أوليفيا، وما تزال ملامحي جامدة، عندما دخلت من الباب بطاقة فوضوية لا يحملها سواها.— ما الأمر؟ لماذا تبدين شاحبة؟ هل حدث شيء؟لم أتكلم.اكتفيت بمد يدي إليها بالهاتف، وشاشته مقفلة.ما إن رأت اسم المُرسل في الإشعار حتى اشتدت نظرتها.— هيتور... ماذا يريد هذه المرة؟فتحت الهاتف وأريتها الرسالة.قرأتها بصمت، بينما كانت شفتاها تنقبضان مع كل كلمة.— ذلك الوغد يطاردك. لا يستطيع تقبل خسارتك. لا يحتمل أن يراك واقفة على قدميك. هل تصدقين هذا؟أومأت برأسي، وغصة تخنق حلقي.— أشعر وكأن له عيونًا في كل مكان... وكأنني تحت المراقبة حتى وأنا هنا.— أنتِ بأمان. هنا... معي. لن يجرؤ على لمس شعرة منك يا إيزا.جذبتني إلى عناق قوي، وللحظة...عدت أتنفس بصورة طبيعية.ثم ابتسمت فجأة.— وهل تعرفين شيئًا آخر؟ ستنهضين الآن، وترتدين أج
Ler mais
الفصل التاسع — بين الصمت والنجدة
من وجهة نظر إيزادورا فيرازبدت سيارة الأجرة وكأنها لا تتحرك.كانت المدينة متوقفة، لكن صدري كان النقيض تمامًا.انفجارًا متواصلًا يطرق أضلعي بلا رحمة.أمسكت هاتفي بقوة، وكأن ذلك يكفي ليمنع ارتجاف يدي.لكنه لم يكن كافيًا.لقد رأى.دانتي رأى كل شيء.الصورة.والرسالة.والحقيقة.والآن...ربما لن ينظر إليّ بالطريقة نفسها مرة أخرى.عندما وصلت إلى شقة أوليفيا، لم تكن قد عادت بعد.ابتلعني الصمت.دخلت، وألقيت حقيبتي جانبًا، وأغلقت الباب بالمفتاح، ثم أغلقت جميع النوافذ.تأكدت مرتين من أن الستائر تحجب كل شيء.جلست على الأرض، وأسندت ظهري إلى الباب، وكأنني أستطيع إبعاد العالم بقوة جسدي."العاهرات لا يفلتن بهذه السهولة."كانت كلمات هيتور تدور في رأسي كسكاكين حادة.الصورة.ونبرة التهديد.واليقين بأنه أرسل أحدًا ليتعقبني.وأنه يعرف أين أنا...ومع من...وماذا أفعل.كان ينبغي أن أبكي.لكن حتى الدموع...رفضت أن تأتي.لم يبقَ سوى صمت ساخن...وعقدة في حلقي لا تريد أن تزول.طرق أحدهم الباب.لم يكن جرسًا.ولا بوق سيارة.بل طرقات قوية.سريعة.وحازمة.تجمدت في مكاني.نهضت ببطء، من دون أن أحدث صوتًا.اقتربت من ا
Ler mais
الفصل العاشر — الرغبة التي لم تستطع الانتظار
من وجهة نظر إيزادورا فيرازلم يعد للمطبخ وجود.الجدران، والأرض، والعالم كله...ذاب في المسافة الفاصلة بين جسدينا.جذبني دانتي إليه بعجلة أشعلت النار في دمي.تشابكت أصابعه في شعري، وأمال رأسي إلى الخلف، كاشفًا عن عنقي أمام شفتيه.كانت قبلاته دافئة...ورطبة...ونهمة.كل قبلة كانت أثرًا.ووعدًا.وانتقامًا من كل اللمسات التي حُرمت منها طوال الأشهر الماضية.— لا تتخيلين ما الذي سأفعله بكِ. — زمجر، بينما انزلقت يداه فوق فستاني حتى وصلتا إلى السحاب في ظهري.بجرّة واحدة...انفتح السحاب.وانساب القماش عن كتفيّ.لامس الهواء البارد بشرتي العارية، لكن للحظة قصيرة فقط.كان جسده موقدًا مشتعلًا يضغطني إلى الجدار.وكنت أشعر بكل عضلة فيه.وبكل نفس يخرج من صدره.— دانتي... — همست عندما لامست أصابعه حمالة صدري، بينما راحت أنامله تستكشف جسدي قبل أن يحررني منها.وسارت شفاهه في الطريق نفسه.أطلقت زفرة مرتجفة.ارتعشت ركبتاي.لقد مر وقت طويل منذ شعرت بشيء كهذا.ليس مجرد لذة...بل إحساس بأنني مرئية.وكأن كل اهتمامه منصب على أن ينتزع مني كل تنهيدة، وكل ارتجافة، وكل أنين حاولت أن أخفيه.— لا تكتمي شيئًا. — قال
Ler mais
Explore e leia boas novelas gratuitamente
Acesso gratuito a um vasto número de boas novelas no aplicativo BueNovela. Baixe os livros que você gosta e leia em qualquer lugar e a qualquer hora.
Leia livros gratuitamente no aplicativo
Digitalize o código para ler no App