الفصل مائتان وسبعة وثمانون
كانت مآقي عيني السكرتيرة حمراء قانية تفيض بالغل، وتصوب نظراتها القاتلة نحو لوانا كأفعى سامة تتأهب لبث سمومها، وكأنها على استعداد تام للانقضاض عليها في أي ثانية واقتطاع حنجرتها بحد أسلحة أسنانها. واستقر في يقين عقلها أن كامل الخطأ والذنب يقع على عاتق تلك الباغية لوانا، ولولا وجودها لما آلت أحوال حياتها إلى هذا المستوى من البؤس والمهانة والشقاء!
وطالعتها لوانا بنظرات فاحصة من قمة رأسها حتى أخمص قدميها، وعقب ذلك تحورت زاوية شفتيها لترسم ابتسامة مفعمة بالتهكم والسخرية اللا