كانت عينا السكرتيرة السابقة محتقنتين بحمرة قانية، وتثبت نظراتها نحو لوانا كأفعى سامة تتأهب للفتك بطريدتها، وكأنها على استعداد للانقضاض عليها في أي ثانية لتنزع حنجرتها بأنيابها تالياً. ففي ظنون عقلها المريض، كانت كل تلك الخطايا والمآسي التي تحياها تقع على عاتق لوانا تالياً، ولولا وجود هذه الساقطة لما آلت حياتها إلى مثل هذا البؤس والتردي والعيش المرير تالياً!
ورمقتها لوانا بنظرة فاحصة من أعلى رأسها إلى أخمص قدميها تالياً، ثم انحنت خطوط شفتيها لترتسم عليها ابتسامة ساخرة ومفعمة بالتهكم قائلة: — يبد