كَانَ البُوكَيهُ ضَخْمًا حَتَّى لَقَدْ غَطَّى وَجْهَ البَائِعَةِ بِأَكْمَلِهِ.
وَلَكِنَّ فِي تِلْكَ اللَّحْظَةِ، كَانَ انْتِبَاهُ الحَاضِرِينَ مُتَجَهًّا نَحْوَ تِلْكَ التِّسْعِمِائَةِ وَالتِّسْعَةِ وَالتِّسْعِينَ وَرْدَةً؛ فَمَنْ كَانَ يَفْرَغُ بِالْبَائِعَةِ وَشَرِكَتِهَا؟
كَانَ الزُّمَلَاءُ فِي الخَارِجِ يُصَفِّرُونَ وَيُهَنِّئُونَ بَعْضَهُمْ بَعْضًا، وَقَالَ أَحَدُهُمْ: «قُلْتُ لَكُمْ! إِنَّ النَّائِبَ الأَوَّلَ لِلرَّئِيسِ كَانَ يُدَبِّرُ شَيْئًا اليَوْمَ، وَقَدْ كَانَ حَقًّا!»
«تِسْعُمِائ