الفصل مائتان وخمسة وثمانون
كانت لوانا تتقد حنقاً وغضباً عارماً، كحريق مستعر لا سبيل لكبحه يجتاح السهول الممتدة، فلا يذر وراءه سوى أرض قاحلة جرداء تكسوها ظلال الرماد!
ونبست بنبرة تفيض بالتهكم والازدراء: — يستقر في تقدير عقلي أن جراح السيد أليساندرو قد بلغت مسار الشفاء والبرء تماماً، وإلا لما حاز شخصه كل هذا الوقت الفائض ليتفرغ لبث المكايد والحيل والدعابات السخيفة على الكافة.
وامتدت كفها برفق لتلتقط الصغيرة ميا التي غلبها النعاس واستسلمت لرقاد عميق، وأشارت لـلوكا وماتيو بضرورة تتبع أثر خطواتها فور