٣٦٥. [المرحلة الثانية]
فيليبي
بعد دقائق بدت وكأنها دهر، وجهنا ممرضان بلطف كان أشبه بالقسوة:
— سنأخذكم إلى قاعة انتظار العائلة. إنها أكثر راحة. يمكنكم البقاء هناك ريثما ننتظر الأخبار.
بالكاد كنت أستطيع المشي. بدت قدماي ثقيلتين، كأن الأرض تريد سحبي إلى الأسفل. قادونا عبر ممر طويل وبارد إلى غرفة محجوزة بها أرائك مهترئة وآلة قهوة لم يجرؤ أحد على لمسها. جلستُ لثانيتين ثم نهضت مجدداً. كنت أروح وأجيء كحيوان في قفص، يداي على رأسي، وصدري منقبض لدرجة أن كل زفير كان مؤلماً.
لم يمر الوقت. كل ثانية كانت عذاباً بطيئاً، سكيناً تدور