٣٦٤. [المرحلة الثانية]
فيليبي
لا أتذكر كيف غادرت السيارة.
لا بد أن والدي توقف. لا بد أنني فتحت الباب. لا بد أن قدمي لمستا الأسفلت. لكن في الذاكرة، في الذاكرة التي بقيت من تلك اللحظة، لا يوجد سوى الممر.
أبيض. طويل. بتلك الرائحة التي تعلمتُ كرهها في الأسابيع الأخيرة، والتي أصبحت الآن أربطها بها، بـ "بيدرو"، بكل ما هو أغلى في العالم، محصوراً بين أربعة جدران.
ركضتُ.
لم تكن ركضة من يعرف إلى أين يتجه، بل ركضة من لا يستطيع البقاء ساكناً.
حين انعطفت في زاوية قسم الولادة ورأيت العائلة بأكملها في غرفة الانتظار: أمي واقفة ويداه