٦. أنتِ مدينة لي
كاسيو رافيليقبل بضع ساعاتكان بإمكانها أن تغادر غرفة إيلين، لكن الإحساس كان أنها ما زالت هناك، عالقة في الهواء، كأن حضورها التصق بالجدران. مزعج. مثير للضيق. متطفل.يكاد يكون كأنها تتربص، جاهزة للعودة ومواجهتي من جديد.هل كانت برانكا تؤمن حقاً أنني سأبتلع قصتها بأنها لا تعرف من أنا؟ اسمي يتداول يومياً في العناوين الوطنية، وسائل التواصل، المنتديات القانونية. من المستحيل ألا يصادفه المرء. كان ينبغي أن تعيش تحت صخرة حتى لا تعرفه.في البار، كانت تلك الوقفة منها قد أثارت فضولي. أما اليوم، فإن الوقفة ذاتها أشعلت غضبي فقط.كأنها تؤمن بأنها تعرف عن ابنتي أكثر مما أعرف أنا. كأن لديها أي سلطة للدخول إلى حياة إيلين بهذه الطريقة.نظرتُ إلى طفلتي. كانت تنام بهدوء، تتنفس كما لم تتنفس منذ اليوم الأول للإدخال. كل ذلك بسبب تلك المرأة التي غنت لها. احتضنتها. هدأتها كأن الأمر أبسط شيء في العالم. كأنها تحتل مكاناً لم ينتمِ يوماً إلى أحد.كان سخيفاً أن أظل غاضباً، أن أكون قد فقدت السيطرة أمامها. سخيفاً أنها واجهتني دون أن تحوّل بصرها، كأنني لستُ من أنا.وربما الأكثر إثارة للغيظ هو هذا: برانكا لم تكن تخافن
Leer más