٢٤٨. هل كانت النهاية؟
جوناثان
لقد اخترتُ ذلك المقهى لكونه غير ملفت للانتباه.
صغير، ومزدحم بما يكفي لعدم جذب الأنظار، في حي أعرفه جيداً، له مخارج في ثلاثة اتجاهات، وكاميرات ذات زوايا سيئة؛ إنه نوع الأماكن التي يمكن لشخص أن يقضي فيها ساعات دون أن يتذكر أحد وجهه بعدها.
كنت حذراً. كنت دائماً كذلك.
دفعت ثمن القهوة، وطيّتُ الصحيفة التي كنت أستخدمها كدرع، ونهضتُ دون عجلة. خرجت من الباب الجانبي، كعادتي، متفقداً محيطي بتلك العادة التي تحولت إلى غريزة في الأشهر الأخيرة.
كان الشارع طبيعياً.
خطوتُ ثلاث خطوات.
ثم حدث كل شيء بسرع