لم تغادر تلك الأخبار رأس أليا. في الأيام التالية، بدا كل تفصيل بسيط من روتينها أثقل مما كان عليه. كانت تقدّم الإفطار، ترتّب الحقائب، تفصل الملابس… لكن في داخلها، كانت الجملة نفسها تُطرق بلا توقف:
— «باولو فابري سيتزوّج.»
حاولت أن تركّز على الأولاد. على نظرة ماتيو المتفحّصة، وعلى قصص غايل التي لا تنتهي، وعلى عناق رافي الملتصق بها. لكن كلما نظرت إلى الوجوه الثلاثة المتشابهة، ازداد غضبها.
— إنه يواصل حياته وكأن شيئًا لم يحدث. كأنني لم أوجد يومًا. كأن حياتنا معًا لم تكن موجودة.
في العمل، لاحظت صديق