لم يعد بإمكان باولو أن يعود مجرد ظل بعد اللقاء أمام العيادة. رؤية أليا عن قرب، الشعور من جديد بثقل جسدها بين ذراعيه، مواجهة الصبية الثلاثة أمامه… كل ذلك مزّق خطًا كان يتظاهر أنه لا يزال قائمًا. لم يعد الاكتفاء بالمراقبة من بعيد كافيًا.
بدأ يظهر أكثر في الحي. دائمًا داخل السيارة، وأحيانًا ينزل ليتمشّى في الشارع وكأنه مجرد رجل مستعجل آخر. غريب ببدلة باهظة بين بيوت بسيطة. كان ينتظر.
يراقب مواعيد أليا. اليوم الذي تذهب فيه إلى السوق. اليوم الذي تأخذ فيه الأولاد إلى الحضانة. اليوم الذي تعود فيه متأخر