الفصل 57
جيمس بيليروز
كان هدير محرّك السيارة يشبه وحشًا جائعًا يزأر في عتمة الليل، وكأن الحديد نفسه يشعر بالغضب الذي يغلي داخلي. الطريق أمامي كان خاليًا، ممتدًا كخيط أسود لا نهاية له، تقطعه فقط أضواء سياراتنا التي تشق الظلام بعناد. الفجر لم يولد بعد، والليل كان في أعمق لحظاته، كثيفًا، خانقًا، يشبه تمامًا ما يدور في صدري.
حولي، كان الفريق مستعدًا لأي شيء. أمبروز بجانبي، ملامحه جامدة كالصخر، يراجع سلاحه بصمت قاتل، بينما في المقعد الخلفي كان سبنسر يراقب كل شيء عبر جهازه اللوحي، أصابعه تتحرك بسرعة،