ليفي كلارك
جلستُ إلى مكتب مديري، أُقلّب أوراق الاجتماع بذهنٍ مشتت. لطالما عُرف السيد هاردين بهيبته الطاغية وسطوته الحازمة في اتخاذ القرار، وها أنا ألمس ذلك عياناً الآن؛ إذ لم يكلف نفسه عناء الالتفات إليّ، ولو بنظرة ازدراء عابرة. ألم أعد أستحق حتى مقتَه؟
كنتُ أجلس قبالته تماماً، أرقب عينيه المسمّرتين في الأوراق، بينما لم تستطع عيناي كبح جماح الفضول وهي تتفرس في جسده المتسق تحت تلك البذرة المحاكة بعناية؛ كان فاتناً كشيطانٍ يغوي بالخطيئة. عيناه الزرقاوان تخترقان شاشة الحاسوب، بينما تنساب أصابعه بع