مع بداية العام الدراسي الجديد، بدت الحياة وكأنها تمضي بهدوء وبشيء من الوحدة. كانت إيزابيلا تقوم بنقل موظفي المصنع يومياً، وتعمل في مكتبها طوال ساعات النهار، ثم تعود إلى منزلها في المساء. كانت حياتها بسيطة ومنظمة، وهذا الروتين يمنحها شعوراً بالاطمئنان. ولحسن حظها، ما كانت تخشاه لم يحدث: فوالدة ميزون تصرفت وكأنها لم تعد إلى مدينة «كابراليا» أصلاً، ولم تحاول زيارة زوجة ابنها السابقة أو حتى الاستفسار عن أحوالها.
ومر شهر كامل في غمضة عين. وبدلاً من برد الشتاء القارس، حلّت حرارة الربيع الدافئة. وفي