بعد أن كرر عليه رودولف السؤال ثلاث مرات متتالية، لم يظهر ميزون أي رغبة في الرد. في الحقيقة، كان هو نفسه يفكر في صديقه ويتساءل عن حظه التعيس. فكر في نفسه: عقله هذا الصديق القديم يتحكم فيه دافعه الجنسي، والآن أصيب بمرض الحب لدرجة أنه لم يعد يكترث لكرامته ولا لاحترامه لنفسه.
لكن التوتر الذي خيم على الغرفة تلاشى في اللحظة التالية.
— انتهى الأمر — خرج صوت ميزون أجشاً خشناً، وكأنه يجرح مسامع رودولف — لقد اتخذت قراري النهائي، وسأطلب الطلاق.
وضع رودولف يده على صدره، وتنفس الصعداء وكأنه نجا من خ