أكسل
كنتُ دائمًا الصديق الفقير للغني. يبدو الأمر مضحكًا حين يُقال بهذه الطريقة، وربما هو كذلك. لكنه الوصف الأكثر صدقًا الذي وجدته لتلخيص حياتي قبل أن أبلغ الثامنة عشرة.
كانت أمي خيّاطة. تعمل من الصباح حتى الليل، وأحيانًا تسهر حتى الفجر تحت ضوء مصباح قديم تخيط فساتين حفلات تُمدَح في أعراس الأثرياء. لكن القليل فقط كان يعلم أن تلك الفساتين صُنعت بأيدٍ متعبة، متورمة، ترتجف أحيانًا من شدة الجهد.
كانت أمًا عزباء، وأنا… مجرد فتى يحاول أن يكون عبئًا أقل على حياتها.
ثلاجتنا فرغت مرات أكثر مما أستطيع عدّ