ألونسو
غرفة المستشفى تفوح منها رائحة الدواء والوحدة. من الغريب كيف يبدو الصمت هنا أعلى دائمًا. صوت الأجهزة، ورائحة الكحول والمعقم، والضوء البارد القادم من النافذة… كل ذلك يصنع مشهدًا يبدو فيه حتى مجرد التنفس أمرًا مرهقًا.
أنظر إلى السقف دون أن أراه حقًا. هناك أيام أستيقظ فيها منتظرًا أن تأتي. وأيام أخرى… أستيقظ فقط.
يُفتح الباب. يدخل الطبيب، يحمل ملفًا بيده، وعلى وجهه تعبير متعب لكنه ثابت.
— صباح الخير، سيد كارڤيل.
لا أجيب. فقط ألتفت نحوه. يتنهد، وكأنه كرر هذا كثيرًا:
— إذا واصلت رفض الطعام، سي