قاد باولو لفترة أطول مما اعتاد عليه الأولاد. بدأت المدينة تتلاشى خلفهم تدريجيًا، وحلّت المساحات المفتوحة محلّ المباني، مع ازدحام أقل وخضرة أكثر. جلست أليا في المقعد الأمامي، تراقب كل شيء، اللافتات، المنعطفات، ومسارات الهروب المحتملة.
لم تسأل: «إلى أين نحن ذاهبون؟» لأنها كانت تعرف مسبقًا أن الوجهة، أيًّا كانت، قد اختيرت بمنطق عالمه. وعندما ظهر الباب، فهمت.
كان عاليًا، من حديد ثقيل، وعلى جانبيه كاميرات صغيرة لا تكاد تُرى. وحوله أشجار طويلة، وجدار عريض تخفيه النباتات. من الخارج، بدا كمدخل بيت ريفي