٥٧. قراري
بيضاء
جاء الألم قبل الوعي.
لم يكن ألمًا موضعيًا. كان منتشرًا في الجسد كله، كأن جسدي بأكمله قد دهسه شيء وتُرك على الأسفلت. فتحتُ عينيّ بصعوبة، والضوء الأبيض فوقي يحرق بشدة، ورائحة المستشفى تغزو حواسي قبل أن أفهم أين أنا.
حاولتُ التحرك.
اخترقني وخز عنيف في بطني وهرب مني أنين لم أستطع كبحه.
«هيّا... هدوء. هدوء.»
جاء الصوت مصحوبًا بلمسة قوية ودافئة على يدي.
رمشتُ عدة مرات حتى استطعتُ التركيز.
«أندريه...»
كان هناك. واقفًا بجانب السرير، وجهه متعب، عيناه حمراوان، كأنه قضى الليل كله دون أن يطرف. كان يم