١٥٦. كلارا
برانكا
رائحة المكان باردة. مطهر قوي، وخرسانة رطبة، وذلك الصمت الثقيل الذي لا يوجد إلا في السجون.
أجلس في الاستقبال، ناظرة إلى الساعة المعلقة على الحائط للمرة الثالثة في أقل من دقيقة. تضرب قدمي الأرض دون أن أدرك.
كاسيو واقف بجانبي. عاقدًا ذراعيه، محاولاً ألا ينفجر في أي لحظة.
لم يتفوه بكلمة طوال الدقائق الخمس الماضية، لكني أستطيع أن أشعر بالتوتر يسري في جسده وكأنه تيار كهربائي في الهواء.
يمر أحد الحراس عبر الرواق خلف المنضدة. يتردد صدى رنين المفاتيح في أرجاء المكان.
كل شيء هنا جاف وخالٍ من المشا