الفصل 59 — كانت شعرًا... وكنتُ أنا القارئ الجائع
من وجهة نظر دانتي هاريسون
كانت الشقة غارقة في الصمت.
لا يُسمع سوى وقع خطواتنا، وأنفاسنا المحبوسة، والنوايا المختبئة تحت الجلد.
دخلت إيزادورا ببطء، وعيناها تجولان في المكان، كأنها تبحث عن فخ... أو عن مخرج.
لكن لم تعد هناك مخارج.
لا لها.
ولا لي.
أغلقت الباب خلفها بهدوء.
من دون استعجال.
ومن دون عنف.
فقط...
بيقين.
توقفت في منتصف غرفة المعيشة، عاقدة ذراعيها، وذلك الفستان الأخضر يلتف حول جسدها كأنه صُمم على يد نحّات عاشق.
كتفاها مكشوفتان.
وانحناءة ظهرها.
والتوتر المختبئ في عينيها.
بقيت واقفًا أراقبها