من وجهة نظر إيزادورا فيراز
لم أنم.
قضيت الليل كله جالسة على المقعد، أحدق في النافذة.
كان هاتفي يضيء برسائل دانتي.
"تعالي."
"قابليني."
"سأنتظرك."
لكنني لم أذهب.
لم أستطع.
كانت معدتي تنقلب لمجرد تذكر ما رأيته في الغرفة. الرائحة، اللمسة، السم المتغلغل في كل سنتيمتر من هذا المنزل.
عندما أشارت الساعة إلى السادسة صباحًا، سمعت أصواتًا قادمة من المطبخ.
نهضت ببطء، وجسدي ثقيل كجسد غارق في البحر.
نزلت.
كانت سيليا جالسة إلى الطاولة، في كامل أناقتها، تحرك قهوتها كما لو كانت قائدة أوركسترا لجوقة من المآسي.
ك