روبيكنتُ بحاجة إلى مغادرة منزل والدي. ليس بسببه، فهو كان سيتركني أعيش هناك إلى الأبد، بل بسببي أنا. كل صباح كنت أستيقظ على رائحة القهوة القوية وصوت التلفاز يعرض الأخبار، وكان ذلك يذكرني بأن عمري أربعة وعشرون عامًا وأعيش كما لو كنت في السبعين.لذلك، بعد ثلاثة أسابيع من مغادرة القصر، استأجرتُ شقة صغيرة جدًا في كامدن. غرفة واحدة، ومطبخ صغير بالكاد يتسع لشخص واحد، وحمام ببلاط متشقق، ونافذة تطل على جدار. كانت مثالية. كانت لي.قصصتُ شعري حتى مستوى الكتفين، وشعرت بأنني جميلة ومثيرة بهذا المظهر. اشتريتُ ملابس بمالي الخاص، لا ببطاقة سوداء لأي أحد. حصلت على وظيفة كمساعدة إدارية في وكالة فعاليات صغيرة.راتب منخفض، مدير متطلب، لكنه عمل شريف. كنت أعود إلى المنزل متعبة، أستحم، أتناول شيئًا بسيطًا أمام التلفاز، وأنام دون انتظار هدير أي دراجة. لأول مرة في حياتي، كان صمت الليل ملكي.لكن الليالي كانت لا تزال مؤلمة. كنت أحلم به. أحلم بتلك العينين الرماديتين وهما تنظران إليّ وكأنني لا شيء. أستيقظ ووسادتي مبللة وصدري مثقل. أحيانًا كنت أمسك الهاتف وأكاد أتصل بالرقم الذي ما زلت أحفظه عن ظهر قلب. ثم أرمي ال
Ler mais