كانت المسافة من المتجر إلى المنطقة السكنية المسماة «فينغلين» لا تستغرق سوى بضع دقائق سيراً على الأقدام. أخرجت إيزابيلا بطاقة الدخول ومررتها على الجهاز عند البوابة، فاستقبلها الحارس بابتسامة ودودة، لكن ما إن تحول نظره إلى الرجل الذي كان يسير خلفها، حتى اختفت الابتسامة تماماً. فالجو كان يقترب من فصل الصيف، ومع ذلك كان هذا الرجل يرتدي قبعة واسعة وقناعاً أسوداً يخفي وجهه، بحيث لا يظهر منه سوى القليل جداً من جلده — مشهد بدا غريباً ومثيراً للريبة.
ظل ميزون صامتاً، أخرج بطاقة دخول مماثلة تماماً لبطاقت