— أنا لا أبكي...
وساد صمت قصير من الطرف الآخر من الخط، ثم انطلقت كلمات ميزون حازمة وقاطعة:
— يا إيزابيلا، أكاذيبك الصغيرة دائماً ما تكون ساذجة جداً وغير مقنعة.
أصرت هي على موقفها، محاولةً الحفاظ على ما تبقى من تماسكها:
— أقول لك الحق، لم أذرف دمعة واحدة.
وبدا وكأن ميزون لا يرغب في إطالة هذا النقاش، وبعد صمت وجيز، سألها:
— هل أنتِ لا تزالين في العمل؟
— نعم — أجابت، ولم تذكر شيئاً عن اللقاء المزعج الذي مرت به مع والدته أماريلس.
ثم تلا ذلك صمت طويل، ثقيل كالرصاص. وأخيراً جاء صوته العميق، المكسو بط