وجدتُ جوزيبي في القبو الخاص، ذلك المكان الذي كان يشبه، في صمته وهيبته، محرابًا مقدسًا داخل القصر، مخصصًا فقط للزجاجات الأندر والأكثر خصوصية. كانت الحرارة مضبوطة بعناية، ورائحة الخشب العتيق والنبيذ المعتق تملأ المكان بهالة تكاد تكون غامضة. وكانت الجدران الحجرية مغطاة برفوف تحمل زجاجات تساوي أكثر من سيارات فاخرة، شهادة حيّة على تاريخ آل بيلوتشي وتقاليدهم.
كان جوزيبي جالسًا في كرسي جلدي قديم، يتأمل زجاجة مغطاة بالغبار تحت الضوء الخافت. وحتى في سن الثالثة والثمانين، كانت في جلسته قوة تفرض الاحترام.