كان الصمت في القبو يمتد كأنه بلا نهاية، واعترافي معلق في الهواء مثل سحابة سامة. كنتُ أنتظر أن أرى خيبة الأمل ترتسم على وجه جوزيبي، أو الجرح، أو الشعور بالخيانة. لكن ما جاء بعد ذلك أطاح بكل ما توقعتُه.
ضحكة عالية.
لا، بل قهقهة حقيقية، عميقة، خرجت من أعماق روحه. اهتزت كتفاه مع الجهد، وللحظة عبثية، ظننتُ أنه ربما يتعرض لنوبة ما.
"جوزيبي؟" سألتُ بتردد، وقد بدأتُ أقلق حقًا بدلًا من أن أنشغل بوجعي أنا.
رفع يده طالبًا بعض الوقت بينما كان يحاول أن يستعيد أنفاسه. وأخيرًا، بعدما مسح دمعة ضحك من زاوية عين