توقّفت أليا على بُعد خطوات قليلة من باولو. بدا وكأن ضجيج القاعة قد ابتعد، كأن أحدهم خفّض صوت العالم. كان قلبها ممزقًا، لكن صوتها خرج ثابتًا، ممسكًا بكل ما قد ينهار في داخلها.
— باولو.
استدار بالكامل ليواجهها. انحدرت عيناه الداكنتان من وجهها البسيط إلى فستانها الرخيص، ثم صعدتا مجددًا كما لو كان يقيم تهديدًا أو إزعاجًا، لا ذكرى.
— من أنتِ؟ — سأل ببرود.
كان السؤال أسوأ من أي رصاصة. أسوأ من اصطدام الشاحنة، أسوأ من رؤيته على التلفاز بجانب امرأة أخرى. ابتلعت أليا ريقها. للحظة، فكرت أن تستدير وترحل. ل