هاردين هولوايمنذ تلك الحادثة المشؤومة مع مايلا، باتت عيناي لا تفارقان شاشات المراقبة التي زرعتُها في كل ركن من أركان مبنى شركتي. كنت أدرك تماماً مدى غرابة، بل وقسوة، أن يراقب المرء موظفيه بهذا الشكل؛ فأنا أحرص على الخصوصية قدر الإمكان، لكن الوضع الراهن فرض عليّ تدخلًا حاسماً. كان عليّ أن أفهم ما الذي يدور في خلد الآنسة كلارك قبل أن أفقد صوابي من كثرة التفكير بها، فهي ليست من نوع النساء اللواتي يودّ رجل مثلي أن تحتل مساحة في ذهنه لكل هذا الوقت.شغلتُ حاسوبي وبدأت أرقب الصور المتتابعة على الشاشة. قضيتُ ساعات طوالاً أراقب تسجيلات أيام مضت بسرعة غير منطقية. كانت المشاهد تمر سريعاً، مما جعل تلك المساعدة المسكينة تبدو أكثر غلابة وإثارة للشفقة من المعتاد؛ بطريقتها المتعرجة في المشي كالبطريق، وهرولتها المستمرة في كل اتجاه. كان عليّ الاعتراف: لقد أثقلتُ كاهلها بالعمل حقاً.قررتُ القفز بين المشاهد، متجاوزاً الساعات والأيام، حتى توقفتُ عند مشهد أثار حفيظتي. كانت ملامح الآنسة كلارك تنطق بالخوف، فقمتُ بتقريب الصورة حتى كاد وجهها يملأ الشاشة. كنتُ مستعداً لدفع الغالي والنفيس لأعرف ما الذي كان يدور
Ler mais