كانتْ فيفيانُ مُنهكةَ القوى ومُثقلةَ الهمِّ. لمْ تُبالِ بِعبوسِ شقيقِها فينيسيوسَ وهوَ جالسٌ في الزاويةِ، بلْ فتحَتْ علبةَ الطعامِ التي اشتراها وبدأتْ تأكُلُ بلهفةٍ شديدةٍ.
راقبَها فينيسيوسُ وهمَّ أنْ يعترِضَ، إلّا أنّهُ لمّا رآها تَلتهَمُ الطعامَ بشراهةٍ واضحةٍ، آثرَ الصمتَ وكفَّ عنِ الكلامِ.
— اسمعي، ما إنْ أبدأُ عملي الجديدَ وأقبضُ راتبي الأوّلَ، حتّى آخُذُكِ لتأكُلي ما لذَّ وطابَ من طعامٍ راقٍ — وعدَها فينيسيوسُ بكلِّ ثقةٍ.
توقّفتْ فيفيانُ للحظةٍ ونظرتْ إليهِ قائلةً:
— أهملْ هذا الحديثَ ووَ