سكرتيرة عذراء، إنها حبيبة الرئيس التنفيذي المزيفة
سكرتيرة عذراء، إنها حبيبة الرئيس التنفيذي المزيفة
Por: Ravena
الفصل الأول

الفصل الأول

لويز براون

منذ اللحظة التي دخلتُ فيها شركة بيلروز، شعرتُ وكأنني أخطو داخل حلمٍ لطالما راودني. لم يكن مجرد عمل… بل كان بداية طريقٍ رسمتُه في خيالي مرارًا، وأنا أعدّ الأيام لأصل إلى هذه اللحظة. كنت ممتنة… ممتنة إلى حدٍ يفوق الوصف لهذه الفرصة التي لم تأتِ بسهولة.

صحيح أن منصبي الحالي لا يعكس تمامًا تخصصي الذي أوشكت على إنهائه، لكنني كنت أعلم في أعماقي أن كوني سكرتيرة هنا ليس بالأمر البسيط. على العكس… كان خطوة أولى في عالمٍ أردتُ أن أنتمي إليه منذ زمن. لم يتبقَّ لي سوى أشهر قليلة لأتخرج في مجال الأزياء الراقية، ذلك العالم الذي لطالما أسر قلبي.

لكن… منذ أن خرجتُ من عيادة عمتي فاليريا قبل ثلاثة أيام، لم يعد أي شيء كما كان.

الأفكار لا تتوقف. رأسي يعجّ بالقلق، وكأن داخلي عاصفة لا تهدأ. كنت أشعر أن رأسي على وشك الانفجار من شدة التفكير والضغط. كنت بحاجة إلى المال… ليس أي مبلغ… بل مبلغ كبير، وبسرعة قاتلة.

بصر عمتي… حياتها… يعتمد على ذلك.

وتأمين الشركة؟

ببساطة… لا يغطي.

كنت أجلس أمام حاسوبي، أحاول التظاهر بأن كل شيء طبيعي. أتنقل بين الرسائل الإلكترونية، أحذف بعضها بلا تركيز، أقرأ أخرى دون أن أستوعب حرفًا واحدًا. كنت أحاول أن أتشبث بأي شيء يُبعدني عن التفكير… لكن دون جدوى.

حتى ظهرت تلك الرسالة.

لا أعرف لماذا لفتت انتباهي فورًا. ربما لأنني كنت أبحث عن أي طوق نجاة… حتى لو كان وهمًا.

فتحتها.

ودخلت إلى الموقع.

رغم أن جزءًا داخلي كان يصرخ بي أن أتوقف.

نظرت حولي بسرعة، وكأنني ارتكبت جريمة. يمينًا… يسارًا…

الصمت كان يملأ المكان.

يوم الجمعة. نهاية الدوام تقترب. معظم الموظفين غادروا بالفعل، ولم يتبقَّ في الطابق سوى أنا… والسيد بيلروز، الذي كان في مكتبه في نهاية الممر.

عدتُ بعيني إلى الشاشة.

وبدأ قلبي يخفق… أسرع… وأسرع…

حتى شعرت به يكاد يقفز من صدري.

كانت الكلمات أمامي واضحة… صادمة… لا تقبل التأويل:

"نحن ندفع مقابل عذريتكِ"

حبست أنفاسي.

في البداية، ضحكت بسخرية داخلية. بالطبع هذا هراء. مجرد موقع احتيالي آخر. خدعة رخيصة تستهدف الساذجات.

لكن… شيئًا ما جعلني أستمر.

كلما تنقلت داخل الموقع… كلما قرأت أكثر… بدأت الحقيقة تتسلل إليّ ببطء مرعب.

هذا… حقيقي.

وليس ذلك فقط… بل شائع أكثر مما كنت أتخيل.

على الأقل… في عالم الأثرياء.

يا إلهي…

هل يفعل الناس هذا فعلًا؟

شعرتُ بالغثيان.

الاشمئزاز تسلل إلى صدري كدخانٍ ثقيل. هذا ضد كل ما أؤمن به… ضد مبادئي… ضد نفسي.

ومع ذلك…

أغمضتُ عيني للحظة.

ربما…

ربما كان هذا هو خياري الوحيد.

أنا لا أملك شيئًا.

كل ما وصلتُ إليه كان بفضل المال الذي حصلت عليه بعد وفاة والديّ… ذلك المبلغ الذي احتفظت به عمتي بعناية حتى بلغتُ السن القانونية. لم تسمح لنفسها بلمسه، رغم حاجتها… رغم تعبها… رغم كل شيء.

لقد ضحّت بحياتها من أجلي.

عملت بلا توقف… من الصباح حتى الليل… تنظف المنازل، تخدم الآخرين، بينما كانت تحمل شهادة مرموقة كطاهية من جامعة كبيرة في فرنسا.

كان يمكن أن تعيش حياة مختلفة… أفضل… لكنها اختارتني.

اختارت أن أكون أنا أولويتها.

فكيف يمكنني الآن… أن أتركها تفقد بصرها؟

أن أتركها تغرق في الظلام… بينما أقف عاجزة؟

لا… لا يمكنني.

حتى لو كان الثمن… كرامتي.

حتى لو كان الأمر… مهينًا.

حتى لو كان سيكسر شيئًا بداخلي لن يعود كما كان.

ربما… فقط ربما… كل تلك السنوات التي حافظتُ فيها على نفسي… لم تذهب سدى.

شعرتُ بأصابعي ترتجف وأنا أبدأ بملء الاستمارة.

كل حرف كتبته كان كأنه يضغط على صدري.

كل خانة… كانت خطوة نحو شيء لا عودة منه.

وعندما انتهيت…

ترددت.

لثانية واحدة فقط.

ثم ضغطت "إرسال".

تسارعت أنفاسي.

يداي كانتا مبتلتين بالعرق.

وقلبي… لم يعد يخفق بشكل طبيعي، بل كان يضرب كأنه يحاول الهروب من داخلي.

وفجأة…

اهتز هاتفي.

نظرت إلى الشاشة.

وتجمد الدم في عروقي.

"يبدو أنكِ شديدة التركيز، آنسة براون. تعالي إلى مكتبي حالًا."

السيد بيلروز.

شعرتُ بمعدتي تنقلب.

برودة سرت في جسدي بالكامل، تلتها موجة ضعف جعلت ساقيّ بالكاد تحملانني.

هل… رأى؟

هل يمكنه…؟

أغلقت عيني لثانية، ألعن نفسي.

بالطبع يمكنه.

يا لغبائي…

كيف لم أفكر في ذلك؟!

عدّلتُ تنورتي بسرعة، التقطت جهازي اللوحي، وبدأت أسير في الممر.

كل خطوة كانت ثقيلة.

كل ثانية… كانت أطول من التي قبلها.

حتى وصلت إلى بابه.

طرقت بخفة.

— تفضلي — جاء صوته العميق، ثابتًا، مسيطرًا.

دفعت الباب.

وما إن دخلت…

حتى شعرت أن الهواء اختفى.

كان واقفًا أمام مكتبه.

ينظر إليّ.

وعلى شفتيه… ابتسامة.

لكنها لم تكن عادية.

كانت ابتسامة باردة… حادة… تحمل شيئًا جعل قلبي ينقبض.

وسامته كانت مربكة، حضوره طاغٍ، ونظرته… كأنها تخترقني دون جهد.

لكنه كان ذلك التعبير الغريب على وجهه هو ما أرعبني.

لم يكن هذا الرجل الذي اعتدت رؤيته.

اقترب.

ببطء.

خطوة… ثم أخرى.

وعيناه لم تفارقاني.

شعرتُ بالحرارة تشتعل في جسدي، وجهي احمرّ، وأنفاسي اختلت.

عدّلت نظارتي بتوتر.

— هل تحتاج إلى شيء، سيدي؟ — خرج صوتي أضعف مما أردت.

— أعتقد… — قال بهدوء ثقيل، وهو يقترب أكثر — أنكِ أنتِ من تحتاج إلى شيء، آنسة براون.

توقف أمامي.

قريب جدًا.

أقرب مما ينبغي.

— أخبريني… لماذا تحتاجين إلى المال؟

— أنا… أنا…

اختنقت كلماتي.

— كل ما يتم فتحه على أجهزة الشركة… أراه — قال بنبرة هادئة، ومعها ابتسامة خفيفة. — لكن في حالتكِ… الأمر أبسط.

صمت لثانية.

ثم قال:

— لأنني أنا من يملك ذلك الموقع.

شعرتُ أن الأرض تميد بي.

كل شيء… انهار في لحظة.

أنا… أرسلت له كل شيء.

كل بياناتي.

كل شيء.

يا إلهي…

— العذرية — قال بصوت منخفض — سلعة نادرة. وهناك من يدفع ثمنًا باهظًا للحصول عليها… خاصة عندما تكون لامرأة شابة… جميلة… مثلكِ.

ارتجفت.

لم أستطع الرد.

— أريد إجابات، آنسة براون.

اقترب أكثر… حتى شعرت بأنفاسه قرب أذني.

— تحدثي.

— عمتي… — همست بصعوبة — تحتاج إلى عملية… وإذا لم تحصل عليها… قد تفقد بصرها… والتأمين لا يغطي…

توقفت، أحاول أن أتنفس.

نظر إليّ طويلًا.

نظرة ثقيلة… كأنه يزن روحي.

— وأنتِ مستعدة لبيع عذريتكِ… من أجلها؟

رفعت رأسي.

هذه المرة… دون تردد.

— سأموت من أجلها.

صمت.

ثم جلس ببطء، شبك أصابعه فوق المكتب.

— اجلسي.

ترددت… لكنني أطعت.

كنت أعلم… أنني أعبر نقطة اللاعودة.

— أعتقد أنني أستطيع مساعدتكِ — قال بهدوء — وربما… يمكنكِ مساعدتي أيضًا.

— ماذا تريد؟

— ناديني جيمس.

— ماذا تريد يا… جيمس؟

نظر إليّ، ثم قال:

— كم تحتاجين؟

أجبته.

كان ينظر إليّ وكأنه يفكر في شيء أعمق.

— سأعطيكِ المبلغ.

توقفت أنفاسي.

— وفي المقابل… ستقدمين لي خدمة.

— أي نوع من الخدمة؟

قالها ببساطة…

وكأن الأمر لا يحمل أي وزن:

— أريدكِ أن تتظاهري بأنكِ حبيبتي.

Sigue leyendo este libro gratis
Escanea el código para descargar la APP
capítulo anteriorcapítulo siguiente
Explora y lee buenas novelas sin costo
Miles de novelas gratis en BueNovela. ¡Descarga y lee en cualquier momento!
Lee libros gratis en la app
Escanea el código para leer en la APP