الفصل 46
سيسيليا بيرتين
عندما غادرتُ سانتا ماريا، في داخل ولاية ريو غراندي دو سول، لم يكن بحوزتي سوى حقيبة قديمة مهترئة، وقليل من الأحلام التي بالكاد تتسع لها، ووعد صامت قطعته لنفسي بأن أغيّر حياة عائلتي مهما كلّف الأمر. كنت أسمع كثيرًا عن ذلك الحلم الأمريكي الذي يتحدث عنه الجميع، لكنني لم أتخيل يومًا أن الطريق نحوه سيكون مليئًا بهذا القدر من التحديات والتضحيات، وأن كل خطوة فيه ستتطلب مني قوة لم أكن أعلم أنني أملكها.
في البداية، كانت الحياة في نيويورك قاسية، بل أشبه بمعركة يومية لا تنتهي. عملتُ