إيثان
كان بار قصر ستورم مظلماً، مع ضوء واحد فوق الطاولة. بقيت هناك أحدّق في الكأس، دون استعجال للشرب، وكأن الجليد وهو يذوب قد يمحو صورة روبي وهي تُسحب وسط الزحام.
— كان يجب أن أبقى بعيداً. — قلت للفراغ.
لكنها كذبة. لم أستطع. منذ محاولة الاختطاف، لم أنم جيداً. كلما أغمضت عينيّ، رأيت الزجاج يتحطم، صرختها، يدها التي ذهبت غريزياً إلى بطنها. وأنا أصل متأخراً… رغم أنني وصلت.
فُتح الباب دون صوت. دخل ميغيل، جاداً، متقناً، وكأن العالم لا يحترق في الخارج.
— دون، الرجال في مواقعهم. — قال.
— هل خرجت اليوم؟