منظور فريدريك
بدت أضواء النيون في غرفة الاستجواب كأنها شفرات تمزق عينيّ. وكان أزيز الكهرباء الصادر من السقف أشبه بنبضات قلب شيء يحتضر.
ما زالت رائحة البارود المنبعثة من أظرف الرصاص عالقة في مسام جلدي، ممتزجة بعرق بارد وبقايا الكوكايين التي بدأت تنهش عقلي من الداخل.
جلست على ذلك الكرسي المعدني البارد، وجسدي يرتجف بعنف، ليس خوفًا من القانون، بل لأن كراهيتي كانت قد بلغت ذروتها.
قالت باولا:
"لو أنك فقط لم تكن بهذا الغباء، لما حدث كل هذا."
أجبتها بغضب:
"حقًا يا باولا؟ ما زلتِ ترين نفسك الضحية هنا؟ أ