منظور ماثيلدا
كان هذا المستودع القديم الواقع على أطراف المدينة بعيدًا كل البعد عن الفخامة. استقبلتني رائحة الغبار وزيت الآلات والقهوة البائتة فور دخولي. وقفت أمام الباب الفولاذي الثقيل وطرقت عليه ثلاث مرات.
دوّى صوت مزلاجٍ حديدي يُفتح بخشونة، ثم انفتح الباب بصرير ليكشف عن أنطونيو.
لم يكن يرتدي سترته الجلدية اليوم، بل اكتفى بقميص أسود بسيط ممزق قليلًا عند الكتف. كان شعره مبعثرًا، وعيناه... كانت تلك النظرة لا تزال باردة كما كانت في المطعم ذلك اليوم. لم يبقَ أي أثر للرجل الذي كان يومًا نجمًا مشهور