وجهة نظر ماتيلدا
رائحة الغبار، وزيت ماكينة الخياطة، والقهوة الباردة كانت تفوح في هواء هذا المستودع شبه المظلم.
كنت أقف على منصة صغيرة وسط الغرفة، متسمرة أمام مرآة عملاقة يغطي الغبار حوافها. كان جسدي ملفوفاً بفستان أزرق داكن من اختيار ماريا. كان قماش الحرير بارداً، أملس، ويحتضن منحنيات جسدي بدقة قاسية. بدا الأمر وكأنني أرتدي درعاً مصنوعاً من الجليد.
ركع أنطونيو خلفي. كانت يداه الخشنتان — يدا خياط أمضى عقوداً وهو يغرس الإبر في الأقمشة — تعدلان حاشية الفستان حول ربلة ساقي. كان يغرس الدبابيس بحركا