منظور فريدريك
لقد رحلت.
تلك المرأة—هيلينا، أو أياً كان اسمها الحقيقي—استدارت ومشت بعيداً عني بخطوات متأنية، وكأن الأرضية الرخامية لقاعة الاحتفالات هذه منصة عرض، وثلاثمئة زوج من الأعين مجرد جمهور لا قيمة له. كان صوت نقرة حقيبتها الفضية لا يزال يتردد في أذني. حاداً. قاطعاً. كصوت باب زنزانة يُقفل من الخارج.
رفضت قدماي التحرك.
وقفتُ في منتصف القاعة كتمثال غبي معروض في متحف. من حولي، عاد الناس للثرثرة، والضحك، ورشف النبيذ الفوار. كانت الأوركسترا تعزف مقطوعة فالس. ونادل يعرض صينية من المقبلات. استمر