توقفت السيارة أمام القصر، وظلت إيما تراقب من النافذة لعدة ثوانٍ قبل أن تخرج. كانت الواجهة مختلفة، أكثر إشراقاً الآن، مدهونة بلون أبيض يعكس شمس الظهيرة. أما البوابة الحديدية الجديدة فكانت تلمع وكأنها خرجت من غلافها في ذلك الصباح. لكن ما لفت انتباهها أكثر هو الرائحة؛ ففي السابق، كانت تشعر أن للمنزل رائحة خشب رطب قديم ممتزجة بعطر رخيص، عالقة دائماً في الهواء. أما الآن، فكانت تفوح منه رائحة الطلاء الطازج والأثاث الجديد. لم يبدُ وكأنه المنزل نفسه.
فتح خوان الباب لها ومد يده. نزلت إيما ببطء، وهي تجر