كانت عيناه مثبتتين عليّ، وكأنه قادر على إحراق روحي بقوة تلك النظرة وحدها. فجأة، أصبح المكتب أكثر اختناقًا، بينما كانت معركة داخلية تدور بداخلي.— قالت إنها تشتاق إليك. — عدتُ للكلام، أكثر هدوءًا قليلًا. — لا أعتقد أن الأمر سهل عليها، أن تفقد أمها وترى والدها، كل ما تبقى لها، يبتعد.عقد ذلك الرجل حاجبيه، وكأن كلماتي كانت لغزًا سيئ الفهم.— ما الذي يجعلكِ تعتقدين أنكِ تعرفين شيئًا عن حياتنا؟ — سأل بفظاظة. — أنتِ مجرد شخص يعمل لدي. وبحسب ما أستطيع ملاحظته، ترغبين في أن يتغير ذلك.لم أدع استفزازه يشتتني. رفضت أن يغير الموضوع بتلك الطريقة، لأن فضولي حول كل ما قد يخفيه ذلك الرجل كان يلتهمني كل ثانية.— أعرف ما يكفي لأعلم أنك تشعر بالارتياح لوفاة زوجتك. — تركت الكلمات تخرج بحرية، دون أن أهتم بأي عواقب.اتسعت عينا السيد باريتشيلو فجأة، ونظر إليّ بشدة، وكأنه في تلك اللحظة فقط تذكر لقاءنا في تلك السيارة والتصريح الرهيب الذي قاله.— آنسة غرين، أقدّر طريقتكِ في محاولة السيطرة أو اكتشاف تفاصيل عن حياتي الشخصية. لكن يجب أن أسبقكِ وأقول إنكِ لن تعرفي أي شيء عني أبدًا. وإذا كنتِ لا تزالين ترغبين في ا
Leer más