~مايتي~
عاد وعيي تدريجياً كأنني كنتُ أصعد من أعماق المياه. للمرة الأولى منذ أيام كنتُ أستطيع التفكير بوضوح، بلا الضباب الدائم للمهدّئات. رمشتُ عدة مرات أُحاول تركيز رؤيتي وأدركتُ أنني كنتُ جالسةً في كرسي مريح من الجلد الناعم.
حين تمكّنتُ أخيراً من رفع رأسي والنظر للأمام وجدتُ عيونَين زرقاوتَين مثاليتَين تُحادقانني في المقابل. كان ماركو جالساً أمامي يرتدي قميصاً أبيض بأكمام مرفوعة وشعره داكناً مبعثراً قليلاً كأنه هو الآخر كان قد استيقظ للتوّ. كان على وجهه تعبير واضح من الارتياح ممزوجاً بشيء يبدو