بدا أن فترة ما بعد الظهر لا تنتهي أبدًا. فقدت أليا عدد المرات التي نظرت فيها إلى بوابة المدرسة، إلى الساعة، وإلى هاتفها.
كل دقيقة تمر كانت تبدو كاستفزاز. كانت الشمس تنخفض ببطء، وضجيج الأطفال يتناقص مع وصول المزيد من الآباء، يأخذون أبناءهم ويختفون عند الزاوية.
لم يصل باولو. ظلت الرسائل بلا رد. أما التوائم الثلاثة، الذين كانوا في البداية مشتتين بعدّ السيارات والحديث عن وجبة المدرسة، فقد بدأوا يشعرون بالقلق.
كان ماتيو أول من سأل ما كان الجميع يفكر فيه.
— ماما، هل نسيَنا بابا؟ — سأل، عاقدًا حاجبيه،