بدأ القصر يفرغ تدريجيًا. ودّع الضيوف القلائل بعناقٍ خفيف، ومصافحات، وعباراتٍ مهذبة. خرجت السيارات واحدةً تلو الأخرى عبر البوابة الرئيسية، حاملةً معها بقايا الأحاديث، ورنين الكؤوس، والموسيقى الخافتة التي كانت تملأ القاعة.
في الطابق العلوي، كان التوائم الثلاثة مستلقين على أسرّة بدت كبيرةً جدًا بالنسبة لهم، في غرفٍ كأنها خرجت من فيلم. كل واحدٍ منهم أمضى ما لا يقل عن نصف ساعة يلمس كل شيء، يفتح الأدراج، يقفز على الفراش، حتى غلبهم التعب.
— هل يمكننا العيش هنا إلى الأبد؟ — كان رافي قد سأل قبل أن يغفو.