الفصل 154
روبيا
مرّ اليوم كله ببطء، ثقيلًا، وكأن الوقت يخاف من الوصول إلى الليل.
لم يظهر ديريك.
لم يكن ذلك مألوفًا.
كان دائمًا يجد طريقة للعودة إلى المنزل — حتى لو لخمس عشرة دقيقة فقط، ليرى ميا، ليراني.
أحيانًا كان يحضر الزهور، وأحيانًا قهوة فقط، مع تلك النظرة المتعبة لرجل يريد الصمت.
لكنه كان يأتي.
اليوم، لا.
لا شيء.
بقيت مع ميا في غرفة الجلوس، نلعب على السجادة، أحاول تشتيت رأسي. كانت تضحك، وتتمتم بأصوات صغيرة، وتسحب الألعاب بفضول من لا يعرف معنى القلق. كنت أتظاهر بالابتسام، فقط كي لا أبكي وأج